فانكوفر - (أ ب): قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب الأسترالي لكرة القدم في كأس العالم أمام تركيا، كان من المتوقع أن يكون الحارس الأساسي للمنتخب هو ماثيو رايان، قائد الفريق وصاحب الخبرة في ثلاث نسخ سابقة من كأس العالم.
لكن المدرب توني بوبوفيتش فاجأ الجميع بمنح الفرصة لحارس يبلغ من العمر 22 عاما فقط، ويخوض مباراته الدولية الثالثة لا غير، وهو باتريك بيتش.
وقال بيتش :« قبل يومين، استدعاني المدرب ومدرب حراس المرمى وأبلغاني أنني سأشارك أساسيا. لقد أظهرا ثقة كبيرة بي، وكانت تلك الثقة هي ما احتجته للنزول إلى الملعب وأداء مهمتي».
وفي الدقيقة 30، بينما كانت أستراليا تتقدم بشكل مفاجئ 1 / صفر على تركيا، تصدى بيتش لأول كرة خطيرة من بين عدة تصديات حاسمة، مبررا سريعا قرار بوبوفيتش الجريء.
فعندما أطلق عبد الكريم برداكجي تسديدة صاروخية بعيدة المدى كانت في طريقها إلى الشباك، ارتمى بيتش بكامل جسده وأبعد الكرة لترتطم بالقائم ثم تبتعد إلى منطقة آمنة.
وأضاف الحارس الشاب تصديين رائعين آخرين في الشوط الثاني، عندما ارتمى لإبعاد ركلة حرة نفذها أردا جولر من خارج منطقة الجزاء، ثم تصدى لتسديدة كريم أكتوركوجلو من قرب نقطة الجزاء.
وأنهى بيتش المباراة بثماني تصديات وحافظ على نظافة شباكه. ويملك ابن مدينة سيدني خبرة احترافية لا تتجاوز موسمين فقط مقارنة بـ16 موسما لماثيو رايان، وقد خاضهما كحارس أساسي لنادي ملبورن سيتي في الدوري الأسترالي.
وقال بيتش: «عندما تنزل إلى الملعب تجد نفسك أمام 50 ألف متفرج، إضافة إلى عدد أكبر بكثير يتابعون المباراة حول العالم. لكن في النهاية عليك أن تبقي الأمور بسيطة. إنها مجرد مباراة كرة قدم بين فريقين يتنافسان».
وقال بوبوفيتش عند سؤاله عن قراره بإشراك بيتش بدلا من رايان: «اخترنا الفريق الذي اعتقدنا أنه قادر على تقديم أفضل أداء. وبغض النظر عن النتيجة، كان هذا القرار الصحيح».
وقال بوبوفيتش عن بيتش: «بدا هادئا جدا على هذا المسرح الكبير. لقد تصدى للكرات التي كان عليه التصدي لها. وبالنظر إلى الجودة التي يمتلكها المنافس والركلات الحرة الرائعة التي نفذوها، فقد كان على قدر المسؤولية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك