كتبت: نوال عباس
شهدت أسواق الذهب المحلية انتعاشا ملحوظا خلال الأيام الماضية، مدفوعاً بتراجع أسعار الذهب عالميا، الأمر الذي شجع المستهلكين على الشراء والاستفادة من مستويات الأسعار المنخفضة. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 45 دينارا و10 أفلس، فيما سجل عيار 22 نحو 47 ديناراً و200 فلس، وعيار 24 نحو 51 ديناراً و500 فلس، بينما وصل سعر الأونصة إلى 4218 دولاراً.
وقال الصائغ حسين الشهابي إن انخفاض الأسعار أسهم في تحريك السوق بشكل لافت، حيث شهدت محلات الذهب إقبالاً كبيراً على شراء المصوغات الذهبية، خصوصاً القطع المتوسطة والثقيلة. وأوضح أن الذهب لم يشهد تراجعاً بهذا المستوى منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن سعر الجرام انخفض إلى نحو 42 ديناراً قبل أن يعاود الاستقرار عند حدود 45 ديناراً.
وأضاف أن الطلب تركز بصورة أكبر على المصوغات الذهبية مقارنة بالسبائك، موضحاً أن كثيرا من السيدات يفضلن اقتناء المشغولات الذهبية لما توفره من قيمة ادخارية وإمكانية استخدامها للزينة في الوقت ذاته. وأشار إلى أن الأساور الذهبية، وخاصة ذات الطابع التراثي، جاءت في مقدمة القطع الأكثر طلباً. وتوقع الشهابي أن تشهد أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مزيداً من التحركات التصحيحية، قبل أن تعود إلى الارتفاع مجدداً مدفوعة بعوامل السوق العالمية. من جانبه، أكد الصائغ محمد العويناتي أن حجم الإقبال على الشراء فاق التوقعات، لافتاً إلى أن العديد من المستهلكين انتهزوا فرصة انخفاض الأسعار لشراء احتياجاتهم من الذهب بعد فترة طويلة من الارتفاعات.
وأوضح أن الطلب تركز بشكل واضح على المصوغات الثقيلة، متوقعاً أن تعود الأسعار إلى الارتفاع خلال المرحلة المقبلة، ما دفع كثيرين إلى الإسراع بالشراء قبل أي زيادة جديدة.
ويرجع خبراء الذهب تراجع الأسعار خلال يونيو 2026 إلى تنامي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية قوية عززت من قوة الدولار الأمريكي. وأشاروا إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، وهو ما شكل ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
كما ساهمت سياسات البنوك المركزية العالمية الرامية إلى مكافحة التضخم والإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة في تقليص جاذبية المعدن الأصفر، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية إلى تعزيز المخاوف التضخمية ودعم الدولار، الأمر الذي انعكس سلبا على أسعار الذهب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك