استيقظ السوريون بعد منتصف ليل أمس الأول على هزة أرضية ضربت شمال غرب مدينة حلب بلغت شدتها 4.4 على مقياس ريختر، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.
وقال المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ إن الهزة تتبع لفالق الأناضول، الشهير بزلازله المدمرة، وكان مركزها على بعد 86 كم شمال غرب حلب، على عمق 7.5 كم عن سطح الأرض.
ورغم أن الهزة لم تؤد إلى وقوع ضحايا أو أضرار مادية فإن ذكرى زلزال 6 فبراير المدمر، الذي ضرب مناطق شمال غرب سوريا وجنوب تركيا، عام 2023، جعلت السكان منذ ذلك التاريخ يشعرون بالهلع ويخرجون إلى الشوارع، حتى في حال حدوث هزة متوسطة الشدة.
ويتداول السوريون تخوفات من زلزال كبير قد يضرب المنطقة، وتكثر بينهم متابعات خبراء الزلازل والمتنبئين الفلكيين، حول احتمالات حدوث زلزال مدمر، قد تسببه السدود المائية الضخمة في تركيا، ويقول البعض إن فيضان نهر الفرات، وفتح السدود، كان بدافع الخوف من زلزال تفوق شدته 8 درجات.
من جانبها، قالت إدارة الطوارئ والكوارث التركية «آفاد» إن الهزة ضربت منطقة نورداغ التابعة لولاية غازي عنتاب جنوب تركيا، مشيرة إلى أن سكان ولايات غازي عنتاب وكهرمان مرعش وكلّس وعثمانية وهاتاي شعروا بها.
وتُعتبر هذه الهزة ارتدادية مرتبطة بتسلسل زلزال مرعش الكبير عام 2023، تبعاً للمرصد الوطني السوري للزلازل، الذي أضاف أن تسجيل هذا النوع من الهزات يعتبر طبيعياً، نتيجة استمرار تحرر وإعادة توزيع الإجهادات التكتونية على الفوالق المتأثرة بالزلزال الرئيسي.
يذكر أن فوالق الأناضول، وأماكن التقاء الصفيحة العربية بالصفيحة الأوراسية، يتسبب بزلازل دائمة في مناطق جنوب وشمال غرب سوريا، تتراوح شدتها بين الخفيفة والمتوسطة، كما تحدث زلازل قوية كل عدة سنوات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك