العدد : ١٧٦١٤ - الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٤ - الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

إيلون ماسك في مرمى الانتقادات على خلفية اضطرابات بلفاست

الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

واشنطن‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬واجه‭ ‬إيلون‭ ‬ماسك‭ ‬الذي‭ ‬توج‭ ‬حديثا‭ ‬كأول‭ ‬تريليونير‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬انتقادات‭ ‬جديدة‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬أعمال‭ ‬الشغب‭ ‬المعادية‭ ‬للمهاجرين‭ ‬في‭ ‬بلفاست،‭ ‬بعدما‭ ‬قال‭ ‬باحثون‭ ‬إن‭ ‬الروايات‭ ‬العنيفة‭ ‬التي‭ ‬روج‭ ‬لها‭ ‬عبر‭ ‬منصته‭ ‬إكس‭ ‬حصدت‭ ‬ملايين‭ ‬المشاهدات‭. ‬واندلعت‭ ‬مواجهات‭ ‬في‭ ‬عاصمة‭ ‬إيرلندا‭ ‬الشمالية‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬طعن‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين‭ ‬وُجِّه‭ ‬الاتهام‭ ‬إلى‭ ‬لاجئ‭ ‬سوداني‭ ‬يدعى‭ ‬هادي‭ ‬العديد‭ ‬بارتكابها‭. ‬وقام‭ ‬ماسك‭ ‬بتضخيم‭ ‬الدعوات‭ ‬إلى‭ ‬الاحتجاج‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬بريطانيا‭ ‬أطلقها‭ ‬الناشط‭ ‬المناهض‭ ‬للهجرة‭ ‬تومي‭ ‬روبنسون‭ ‬وكتب‭ ‬إلى‭ ‬متابعيه‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬240‭ ‬مليونا‭ ‬على‭ ‬إكس‭ ‬‮«‬لن‭ ‬يحدث‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاحتجاج‭ ‬المتكرر‭ ‬والصاخب‮»‬‭. ‬

كما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬انتشار‭ ‬منشورات‭ ‬ورسائل‭ ‬مناهضة‭ ‬للهجرة‭ ‬لروبرت‭ ‬لو،‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬ريستور‭ ‬بريتن‮»‬‭ ‬اليميني‭ ‬المتطرف،‭ ‬ما‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬خطابه‭ ‬إلى‭ ‬ملايين‭ ‬المستخدمين‭ ‬على‭ ‬المنصة‭. ‬وأفاد‭ ‬باحثون‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬مكافحة‭ ‬الكراهية‭ ‬الرقمية‭ (‬CCDH‭) ‬بأن‭ ‬منشورات‭ ‬الثلاثي‭ ‬بشأن‭ ‬بلفاست‭ ‬حصدت‭ ‬مجتمعة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬115‭ ‬مليون‭ ‬مشاهدة‭ ‬عبر‭ ‬حساباتهم،‭ ‬وكان‭ ‬نصيب‭ ‬ماسك‭ ‬وحده‭ ‬55‭% ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المجموع‭. ‬أضاف‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬إن‭ ‬‮«‬تضخيم‭ ‬ماسك‭ ‬للأمر‭ ‬كان‭ ‬محوريا‮»‬‭ ‬بحيث‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬حصد‭ ‬64‭ ‬مليون‭ ‬مشاهدة‭. ‬

وأوضح‭ ‬عمران‭ ‬أحمد‭ ‬المؤسس‭ ‬والرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للمركز‭ ‬‮«‬بصفته‭ ‬مالك‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬والمستخدم‭ ‬الذي‭ ‬لديه‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتابعين‭ ‬عليها،‭ ‬يتمتع‭ ‬ماسك‭ ‬بسلطة‭ ‬منقطعة‭ ‬النظير‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬وصياغة‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬الناس‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭. ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬السلطة،‭ ‬تأتي‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬المحتوى‭ ‬والسلوك‭ ‬الذي‭ ‬تروج‭ ‬له‭ ‬منصته‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬‮«‬ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬يظهر‭ ‬بحثنا‭ ‬أنه‭ ‬استغل‭ ‬مأساة‭ ‬بلفاست‭ ‬لتضخيم‭ ‬الخطاب‭ ‬المناهض‭ ‬للمهاجرين‭ ‬وتوصيله‭ ‬إلى‭ ‬ملايين‭ ‬المستخدمين،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬دعوات‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬إلى‭ ‬العنف‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬تستجب‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬لطلب‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬للتعليق‭. ‬

وكان‭ ‬روبنسون‭ ‬محظورا‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬منصة‭ ‬إكس،‭ ‬لكن‭ ‬أعيد‭ ‬تفعيل‭ ‬حسابه،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حسابات‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤثرين‭ ‬الآخرين‭ ‬المتهمين‭ ‬بترويج‭ ‬معلومات‭ ‬مضللة‭ ‬أو‭ ‬خطاب‭ ‬كراهية،‭ ‬عقب‭ ‬استحواذ‭ ‬ماسك‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬على‭ ‬المنصة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعرف‭ ‬سابقا‭ ‬باسم‭ ‬تويتر‭. ‬وأوضح‭ ‬مركز‭ ‬مكافحة‭ ‬الكراهية‭ ‬الرقمية‭ ‬أنه‭ ‬رصد‭ ‬‮«‬انفجارا‭ ‬في‭ ‬الدعوات‭ ‬المحرضة‭ ‬على‭ ‬العنف‮»‬‭ ‬ضمن‭ ‬الردود‭ ‬على‭ ‬منشورات‭ ‬الثلاثي‭ ‬حول‭ ‬اضطرابات‭ ‬بلفاست‭ ‬بحيث‭ ‬تضمنت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3900‭ ‬تعليق‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬عمليات‭ ‬إعدام‭ ‬ميدانية‭ ‬دون‭ ‬محاكمة‭ ‬وجرائم‭ ‬أخرى‭ ‬ضد‭ ‬المهاجرين‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ثلثي‭ ‬الدعوات‭ ‬المحرضة‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬الردود‭ ‬على‭ ‬منشورات‭ ‬روبنسون‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الأثناء‭ ‬شارك‭ ‬آلاف‭ ‬الأشخاص‭ ‬أمس‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬مناهضة‭ ‬للعنصرية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بلفاست‭ ‬في‭ ‬إيرلندا‭ ‬الشمالية‭ ‬بعد‭ ‬اضطرابات‭ ‬عنيفة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬حادثة‭ ‬الطعن‭. ‬ورفع‭ ‬المتظاهرون‭ ‬لافتات‭ ‬تحمل‭ ‬شعارات‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الكراهية‭ ‬هي‭ ‬التهديد‭ ‬الوحيد‭ ‬لشوارعنا‮»‬‭ ‬و«بلفاست‭ ‬تقف‭ ‬ضد‭ ‬العنصرية‮»‬‭. ‬وشهدت‭ ‬المدينة‭ ‬ليلتين‭ ‬من‭ ‬الاضطرابات‭ ‬بعد‭ ‬انتشار‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬لهجوم‭ ‬بسكين‭ ‬وقع‭ ‬ليل‭ ‬الاثنين،‭ ‬أظهر‭ ‬رجلا‭ ‬يعتلي‭ ‬آخر‭ ‬ملقى‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬ويطعنه‭ ‬بسكين‭. ‬وقالت‭ ‬المتظاهرة‭ ‬هيلاري‭ ‬هانتر‭ (‬63‭ ‬عاما‭) ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنها‭ ‬حضرت‭ ‬لأنها‭ ‬‮«‬تشعر‭ ‬بالاشمئزاز‭ ‬مما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬بلدنا‭ ‬الجميل‮»‬‭. ‬وأضافت‭ ‬في‭ ‬التجمع‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬متحدون‭ ‬ضد‭ ‬العنصرية‮»‬،‭ ‬‮«‬الجميع‭ ‬هنا‭ ‬فقط‭ ‬لإظهار‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭.. ‬الذين‭ ‬يتسببون‭ ‬بكل‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل‭ ‬لا‭ ‬يتحدثون‭ ‬باسمنا‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا