الخرطوم - (أ ف ب): قتل 23 شخصا على الأقل في هجمات بطائرات مسيرة على مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان بالسودان، بحسب بيان لمجموعة «محامي الطوارئ» أمس الخميس. وأفادت المجموعة المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب باستهداف مسيرات «تابعة لقوات الدعم السريع مدينة الأبيض.. مساء الأربعاء حتى صباح أمس الخميس»، ما أسفر عن «حصيلة أولية بلغت 23 قتيلا و19 جريحا».
وقال شاهد لفرانس برس: إن «الوضع مأسوي جدا. لقد سقطت أسقف المنازل على أصحابها»، وأفاد آخر خسر أحد أفراد عائلته في الهجوم بأنه رأى سبع جثث على الأقل في مستشفى المدينة. وأكد مصدر طبي بمستشفى الأبيض طلب عدم كشف هويته أن من بين القتلى طفلين وامرأة. وأوضح «محامو الطوارئ» أن الهجوم الأول وقع مساء الأربعاء، تبعه آخر أثناء تشييع ضحايا الهجوم الأول، وتبع ذلك قصف على «منازل في حي الموظفين وحي المطار والأحياء المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة مشاة» التابعة للجيش.
واضافوا في بيان انه تم استهداف شاحنة مواد غذائية فجر امس الخميس «عند المدخل الجنوبي للمدينة ما أدى إلى مقتل سائقها». وتحاصر قوات الدعم السريع الأبيض منذ أشهر بعدما استعاد الجيش السيطرة عليها العام الماضي في سياق المعارك المستمرة بينهما منذ ثلاث سنوات. وفي كثير من الأحيان، يصعب إحصاء ضحايا الهجمات بشكل دقيق بسبب انهيار البنية التحتية الصحية وقطع الطرق والاتصالات.
وأسفرت الحرب عن تقسيم السودان إلى مناطق نفوذ، حيث يسيطر الجيش على شمال السودان وشرقه فيما تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب. ويتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد، والتي تصل دارفور بوسط السودان. وفي الآونة الأخيرة صارت المعارك دامية تهيمن عليها هجمات الطائرات المسيرة، وعادة ما تتسبب هذه الهجمات بمقتل العشرات كل مرة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 880 مدنيا قُتلوا في هجمات الطائرات المسيرة في أنحاء البلاد في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. وخلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك