صور - (أ ف ب): أصيب عشرة من طاقم مستشفى في مدينة صور في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية على محيطه أمس الخميس، كما أفاد رئيس مجلس إدارته وكالة فرانس برس، فيما أفاد الإعلام الرسمي بغارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان. وتتعرّض صور الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتؤوي آلاف النازحين من القرى المجاورة، لضربات إسرائيلية مكثّفة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، لم يحدّ منها وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل، والذي لم يغيّر الكثير على أرض الواقع.
وأصدر الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع إنذار إخلاء شمل المدينة كاملة، ما أرغم بعض من بقي فيها على المغادرة. وتضمّ المدينة ثلاثة مستشفيات ما زالت تعمل، لكنّها تعرّضت جميعها لأضرار جراء الضربات الإسرائيلية. وقال رئيس مجلس إدارة مستشفى حيرام الطبي الدكتور سلمان عيديبي لوكالة فرانس برس إن غارة إسرائيلية «اليوم استهدفت منطقة تبعد نحو 15 مترا فقط عن المستشفى، ما أدى إلى إصابة عشرة أشخاص من أفراد الطاقم التمريضي والإداري بجروح متفاوتة». وأضاف أنها «المرة السادسة» التي يتعرض فيها «محيط المستشفى لغارات إسرائيلية منذ بداية الحرب» بين اسرائيل وحزب الله في 2 مارس.
وأشار إلى أن الضربة تسبّبت كذلك بأضرار مادية في سيارات الأطباء والموظفين المتوقفة في موقف السيارات قبالة موقع الاستهداف، فضلا عن تحطم عدد من النوافذ داخل المبنى. ولم تسلم المستشفيات في جنوب لبنان عموما من الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في 2 مارس، وهو ما ندّدت به وزارة الصحة مرارا. ومطلع يونيو، تعرّض مستشفى جبل عامل في مدينة صور أيضا لأضرار كبيرة جراء غارات إسرائيلية في محيطه، وأدّت وفق وزارة الصحة إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 127 شخصا من بينهم 39 من طاقمه.
في غضون ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات إسرائيلية على العديد من القرى في جنوب لبنان أمس الخميس وكذلك عن غارة على قرية قرب مدينة بعلبك في شرق لبنان. وأعلن حزب الله من جهته الخميس عن استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وتتواصل الغارات على لبنان بينما يواصل حزب الله هجماته على قوات الدولة العبرية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي. واشترطت الهدنة الجديدة وقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة الدولة العبرية احتلال أراض والتقدم جنوبا وشنّ غارات. ويترافق ذلك مع توتر متصاعد في الشرق الأوسط مع توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن ستقصف إيران ليل الخميس، ما يؤشر إلى مزيد من التصعيد بعد ثلاثة أشهر من بدء الحرب بهجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، ونحو شهرين من وقف هشّ لإطلاق النار تزايدت انتهاكاته في الأيام الأخيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك