دبي - (رويترز): قالت مصادر إيرانية وغربية لرويترز أمس: إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة شهدت تكثيفا، رغم الضربات التي شنها الجانبان، وإنهما يناقشان آلية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأضافت المصادر أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم لا يزال مستمرا وسط المواجهة العسكرية بين البلدين. وذكرت ثلاثة مصادر الإيرانية أن تفاهما سياسيا جرى التوصل اليه، لكن بعض القضايا لا تزال تحتاج الى مناقشتها بالتفصيل مثل آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية.
وذكر مصدر إيراني: «تريد إيران الإفراج عما يتراوح بين ستة مليارات دولار و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتقديمها لطهران، بينما تريد واشنطن الإفراج عن الأموال على مراحل من أجل السلع الإنسانية ورفضت إعادة الأموال إلى إيران مباشرة». وقال مسؤول إيراني آخر: إن المناقشات مستمرة بشأن حجم الأصول المجمدة التي سيفرج عنها فورا، وجدول زمني مضمون لدفع المبلغ المتبقي من الأموال الإيرانية، وقدره 12 مليار دولار، خلال 60 يوما.
وقال مسؤول أوروبي كبير: «تركز المحادثات بدقة شديدة حاليا على التفاصيل الفنية والمبلغ المالي، باختصار، مستوى السيولة الذي سيتاح لإيران». وأكد مصدر أمريكي مطلع استمرار تبادل الرسائل والتوصل إلى تفاهم سياسي، لكنه قال: إن الآلية بشأن الأموال المجمدة لا تزال قيد الدراسة. ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الإيرانية على طلب من رويترز للتعليق. ويرتكز إطار الاتفاق المؤقت على تخفيف مؤقت لسيطرة إيران على مضيق هرمز وتسهيل العبور التدريجي من الممر المائي مع إنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية. أما المسائل العالقة بشأن قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب فستترك لمحادثات لاحقة.
وأشارت المصادر الإيرانية إلى أن الأولوية بالنسبة الى المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران من أجل بقائها ليست التوصل الى تسوية شاملة بل إطار عمل يمكنه أن يعيد الحد الأدنى من مساحة التحرك لها من خلال الإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء الحرب. وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات الجوية أمس لليوم الثاني على التوالي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك