تورونتو – (أ ف ب): بعد عقد من التقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يأمل منتخب كندا أن يتوّج نجاحه بكتابة صفحة مشرقة في مونديال 2026 المشارك في تنظيمه مع الولايات المتحدة والمكسيك: تحقيق أول فوز له في المجموعة الثانية، ويفضّل أن يكون ذلك اعتبارا من اليوم الجمعة أمام البوسنة والهرسك، وانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور التالي.
بعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 في المكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب الـ«كانوكس» حصيلة سلبية من ست هزائم في ست مباريات، ويسعى الى قلب هذه الصفحة في مجموعة تبدو في متناوله نظريا، وتضم أيضا قطر وسويسرا، المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.
وقال مدربه الأمريكي جيسي مارش الذي تولى مهامه عام 2024 ومدد عقده أخيرا حتى 2030: «كأس عالم ناجحة لكندا تعني تجاوز دور المجموعات. مع نظام البطولة، إذا أنهينا المجموعة في الصدارة سنبقى في كندا لمباريات الأدوار الإقصائية، وهذا هدف مهم، لكن الأهم هو التأهل من المجموعة».
ويرى المدرب الأميركي الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالميا والذي يضم خصوصا الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الالماني ألفونسو ديفيس (25 عاما)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاما).
لكن ديفيس شارك قليلا هذا الموسم بعد سلسلة من الإصابات، آخرها في العضلة الخلفية للفخذ مطلع مايو الماضي.
أما ديفيد، المهاجم السابق لليل الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ «الحمر» (39 هدفا)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.
كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.
وقال المدرب عقب إعلانه القائمة «جمعنا أفضل مجموعة من 26 لاعبا عرفها هذا البلد في وقت واحد»، مضيفا أن المجموعة شابة (بمعدل عمر 25 عاما) وتميل إلى الطابع الدفاعي، مع تسعة مدافعين، وعشرة لاعبي وسط، وأربعة مهاجمين فقط».
دجيكو الذي لا يكل
ويقول الحارس الكندي ماكسيم كريبو، البالغ 32 عاما والذي عُيّن حارسا أساسيا: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، هذا هو هدفنا. لا نضع لأنفسنا حدودا. نعرف إمكاناتنا ونعرف إلى أين يمكن أن نصل. نسمح لأنفسنا بالحلم». وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضا من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع إيرلندا. ويتعين على الكنديين اليوم الجمعة إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاما) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاما) لاعب ريد بول سالزبورغ النمسوي، والأهم من ذلك المخضرم إدين دجيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفا، رقمان قياسيان مع البوسنة) والذي يشارك في سن الأربعين في كأس العالم الثانية له مع «التنانين» بعد نسخة 2014 التي كان حاضرا فيها أيضا. وأعرب المدرب سيرغي بارباريز بدوره عن طموحاته، آملا بلوغ الدور ثمن النهائي.
وكانت البوسنة فجّرت مفاجأة بإقصاء إيطاليا، بطلة العالم ثلاث مرات، في نهائي الملحق الأوروبي أواخر مارس الماضي وحرمتها من الوجود في العرس العالمي لمرة ثالثة تواليا. وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو، إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك