العدد : ١٧٦١٢ - الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٢ - الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

الصفحة الأخيرة

شارع المتنبي بلا قراء.. أشهر سوق للكتب في بغداد تحت رحمة الإنترنت

الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬شارع‭ ‬المتنبي‭ ‬بوسط‭ ‬بغداد‭ ‬حيث‭ ‬يتردّد‭ ‬تاريخيا‭ ‬هواة‭ ‬الكتب،‭ ‬يفترش‭ ‬حسين‭ ‬علي‭ ‬الرصيف‭ ‬بعشرات‭ ‬المؤلّفات‭ ‬لبيعها،‭ ‬متأسّفا‭ ‬على‭ ‬اندثار‭ ‬حبّ‭ ‬اقتناء‭ ‬الورق‭ ‬وتراجع‭ ‬مبيعاته‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الإنترنت‭. ‬ويقول‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬التي‭ ‬التقته‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة،‭ ‬أي‭ ‬مطلع‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وأكثر‭ ‬الأيام‭ ‬اكتظاظا‭ ‬في‭ ‬الشارع‭: ‬‮«‬قبل‭ ‬35‭ ‬سنة،‭ ‬كنت‭ ‬أبيع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭ ‬كتابا‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم،‭ ‬لكنني‭ ‬أصبحت‭ ‬أبيع‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬5‮»‬‭. ‬وشاع‭ ‬في‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬مَثَل‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬القاهرة‭ ‬تكتب‭ ‬وبيروت‭ ‬تطبع‭ ‬وبغداد‭ ‬تقرأ‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬كثافة‭ ‬الإنتاج‭ ‬الأدبي‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الستينيات‭ ‬وما‭ ‬بعدها‭ ‬وانتشار‭ ‬المطابع‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬الذي‭ ‬يتباهى‭ ‬بحريات‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬محيطه‭ ‬العربي،‭ ‬وثقافة‭ ‬العراقيين‭ ‬الموسومة،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المقولة‭ ‬تبدو‭ ‬بعيدة‭ ‬اليوم‭. ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬عام‭ ‬اسم‭ ‬شاعر‭ ‬القرن‭ ‬العاشر‭ ‬أبو‭ ‬الطيب‭ ‬المتنبي،‭ ‬تنتشر‭ ‬عشرات‭ ‬أكشاك‭ ‬الكتب‭ ‬المليئة‭ ‬بكتب‭ ‬بالعربية‭ ‬والإنجليزية،‭ ‬وذلك‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬المقاهي‭ ‬وملتقيات‭ ‬المثقفين‭. ‬وترفع‭ ‬بعضها‭ ‬لافتات‭ ‬مكتوبا‭ ‬عليها‭ ‬‮«‬الكتاب‭ ‬بألف‭ ‬دينار‮»‬‭ (‬أي‭ ‬بأقل‭ ‬من‭ ‬دولار‭ ‬واحد‭)‬،‭ ‬لمحاولة‭ ‬استقطاب‭ ‬الزبائن،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬جدوى،‭ ‬ويكتفي‭ ‬بعض‭ ‬روّاد‭ ‬الشارع‭ ‬بتصوير‭ ‬هذه‭ ‬الأكشاك‭ ‬مع‭ ‬الكتب‭. ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الكتب‭ ‬غزاها‭ ‬الغبار‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬مطبوعة‭ ‬حديثا‭ ‬وتتناول‭ ‬عهد‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬البعثي‭ ‬ثم‭ ‬سقوطه‭ ‬جراء‭ ‬الغزو‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬2003،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬السياسة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬واليوغا‭ ‬وعلم‭ ‬الفلك‭ ‬والزراعة‭ ‬والفنون‭ ‬والإسلام‭ ‬وعلم‭ ‬النفس‭ ‬والفلسفة‭ ‬وعلم‭ ‬الآثار،‭ ‬وبعضها‭ ‬الآخر‭ ‬ينهشه‭ ‬الاصفرار،‭ ‬وبينها‭ ‬دواوين‭ ‬شعر‭ ‬من‭ ‬العصر‭ ‬العباسي،‭ ‬بينها‭ ‬دواوين‭ ‬أبو‭ ‬نواس‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬شارع‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬اسمه،‭ ‬ومجموعات‭ ‬قصصية‭ ‬شعبية‭ ‬عراقية‭ ‬وروسية‭ ‬وتركية،‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬رؤية‭ ‬مجلّات‭ ‬علمية‭ ‬وفنّية‭ ‬قديمة‭ ‬بهتت‭ ‬أغلفتها‭ ‬أو‭ ‬تشقّقت‭. ‬وقبل‭ ‬بضعة‭ ‬أعوام‭ ‬أُعيد‭ ‬ترميم‭ ‬الشارع‭ ‬الممتدّ‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬كيلومتر‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬ضفاف‭ ‬نهر‭ ‬دجلة‭ ‬حيث‭ ‬تمثال‭ ‬كبير‭ ‬للمتنبي‭ ‬خُطّ‭ ‬تحته‭ ‬بيت‭ ‬من‭ ‬أبيات‭ ‬قصائده‭ ‬الشهيرة‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬الذي‭ ‬نظر‭ ‬الأعمى‭ ‬إلى‭ ‬أدبي،‭ ‬وأسمعت‭ ‬كلماتي‭ ‬من‭ ‬به‭ ‬صمم‮»‬‭. ‬ويشير‭ ‬عبدالله‭ ‬عبدالعظيم‭ (‬26‭ ‬عاما‭) ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬مكتبة‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬المتنبّي،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬انخفاض‭ ‬كبير‮»‬‭ ‬بعدد‭ ‬القرّاء‭ ‬والزبائن‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا