العدد : ١٧٦٦٢ - السبت ٠١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٢ - السبت ٠١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤٨هـ

ألوان

كاظم الساهر: أنا رومانسي لدرجة الغباء.. وفي بداياتي واجهت ظروفًا قاسية

الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

جمهور‭ ‬القيصر‭ ‬في‭ ‬شوق‭ ‬دائم‭ ‬لإطلالاته‭ ‬الفنية‭ ‬ولقاءاته‭ ‬الإعلامية،‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬صدق‭ ‬وعفوية‭ ‬تكشف‭ ‬جوانب‭ ‬إنسانية‭ ‬عميقة‭ ‬من‭ ‬شخصيته،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجدد‭ ‬مؤخراً‭ ‬مع‭ ‬ظهوره‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬مطوّل‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬ABtalks‭ ‬مع‭ ‬الإعلامي‭ ‬أنس‭ ‬بوخش،‭ ‬بعد‭ ‬غياب‭ ‬طويل‭ ‬عن‭ ‬اللقاءات‭ ‬التلفزيونية‭.‬

وفي‭ ‬الحوار،‭ ‬فتح‭ ‬الفنان‭ ‬العراقي‭ ‬كاظم‭ ‬الساهر‭ ‬صفحات‭ ‬من‭ ‬حياته‭ ‬الخاصة‭ ‬والمهنية،‭ ‬مستعيداً‭ ‬ذكريات‭ ‬البدايات‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬رحلة‭ ‬النجاح،‭ ‬ومتحدثاً‭ ‬بصراحة‭ ‬عن‭ ‬الفن‭ ‬والحب‭ ‬والفقد‭ ‬والزواج‭ ‬والشهرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كواليس‭ ‬لقائه‭ ‬بالفنانة‭ ‬الكبيرة‭ ‬فيروز‭.‬

واسترجع‭ ‬الساهر‭ ‬سنوات‭ ‬المعاناة‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬في‭ ‬بداياته،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه‭ ‬واجه‭ ‬ظروفاً‭ ‬قاسية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬اليوم،‭ ‬إذ‭ ‬عمل‭ ‬مدرساً‭ ‬للموسيقى‭ ‬براتب‭ ‬متواضع،‭ ‬وكان‭ ‬يقطع‭ ‬مسافات‭ ‬طويلة‭ ‬حاملاً‭ ‬آلة‭ ‬العود‭ ‬على‭ ‬كتفه،‭ ‬كما‭ ‬مرّ‭ ‬بظروف‭ ‬اضطرته‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفترات‭ ‬إلى‭ ‬النوم‭ ‬في‭ ‬الحدائق‭ ‬والمقاهي،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬يرى‭ ‬لحظة‭ ‬النجاح‭ ‬فقط،‭ ‬بينما‭ ‬تغيب‭ ‬عنه‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الكفاح‭ ‬والصبر‭ ‬والتحديات‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬التجارب‭ ‬القاسية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬شخصيته‭ ‬وصناعة‭ ‬إرادته،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الطموح‭ ‬كان‭ ‬دائماً‭ ‬نافذته‭ ‬لتجاوز‭ ‬الواقع‭ ‬الصعب‭ ‬والسعي‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭.‬

وعن‭ ‬علاقته‭ ‬بالفن،‭ ‬شدد‭ ‬الساهر‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬الغناء‭ ‬باعتباره‭ ‬مهنة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬رسالة‭ ‬إنسانية‭ ‬وثقافية‭ ‬يكرّس‭ ‬لها‭ ‬حياته،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه‭ ‬سيواصل‭ ‬العطاء‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬الوقوف‭ ‬أمام‭ ‬جمهوره‭. ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬يتمنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬آخر‭ ‬لحظات‭ ‬حياته‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬وهو‭ ‬يغني،‭ ‬لأن‭ ‬الموسيقى‭ ‬تمثل‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬كيانه‭.‬

وأكد‭ ‬القيصر‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬كان‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬الشريك‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬نجاحه،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬محبة‭ ‬الناس‭ ‬هي‭ ‬الثروة‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬حصل‭ ‬عليها‭ ‬خلال‭ ‬مشواره‭ ‬الطويل‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬أيقن‭ ‬فيها‭ ‬وصول‭ ‬صوته‭ ‬إلى‭ ‬القلوب‭ ‬كانت‭ ‬عندما‭ ‬شاهد‭ ‬طفلاً‭ ‬يردد‭ ‬إحدى‭ ‬أغنياته‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬وهي‭ ‬ذكرى‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬ذاكرته‭.‬

وفي‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬الشهرة،‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬سجن‭ ‬ذهبي‮»‬،‭ ‬فهي‭ ‬تمنح‭ ‬الفنان‭ ‬الحب‭ ‬والانتشار،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تفرض‭ ‬عليه‭ ‬قيوداً‭ ‬كبيرة‭ ‬وتحرمُه‭ ‬من‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعية‭. ‬واستذكر‭ ‬لقاءه‭ ‬بالفنانة‭ ‬اللبنانية‭ ‬فيروز،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الزيارة‭ ‬تركت‭ ‬أثراً‭ ‬بالغاً‭ ‬في‭ ‬نفسه‭ ‬بعدما‭ ‬أدرك‭ ‬حجم‭ ‬العزلة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يعيشها‭ ‬الفنان‭ ‬بسبب‭ ‬نجوميته‭.‬

أما‭ ‬الحب،‭ ‬فرأى‭ ‬الساهر‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬بالكلمات‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يُقاس‭ ‬بالمواقف‭ ‬والتضحيات،‭ ‬واصفاً‭ ‬نفسه‭ ‬بأنه‭ ‬شخص‭ ‬رومانسي‭ ‬بطبعه،‭ ‬ومؤكداً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الرومانسية‭ ‬كانت‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬أعماله‭ ‬الفنية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬سبباً‭ ‬لبعض‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهها‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬الشخصية‭ ‬واصفاً‭ ‬نفسه‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬رومانسي‭ ‬لدرجة‭ ‬الغباء‮»‬،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الرومانسية‭ ‬كانت‭ ‬أحد‭ ‬أسرار‭ ‬نجاحه‭ ‬الفني،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬تسببت‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المتاعب‭.‬

ومن‭ ‬أكثر‭ ‬محطات‭ ‬الحوار‭ ‬تأثيراً،‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬رحيل‭ ‬زوجته‭ ‬ووالدة‭ ‬أبنائه،‭ ‬حيث‭ ‬وصف‭ ‬تلك‭ ‬الخسارة‭ ‬بأنها‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬التجارب‭ ‬التي‭ ‬مر‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬حياته،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الفقد‭ ‬يترك‭ ‬جروحاً‭ ‬لا‭ ‬تندمل‭ ‬بالكامل،‭ ‬وأن‭ ‬تجاوز‭ ‬الأحزان‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬نسيانها‭. ‬وكشف‭ ‬أنه‭ ‬عاش‭ ‬فترة‭ ‬نفسية‭ ‬شديدة‭ ‬الصعوبة‭ ‬بعد‭ ‬رحيلها،‭ ‬احتاج‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬المقربين‭ ‬منه‭ ‬لتجاوز‭ ‬آثار‭ ‬تلك‭ ‬المحنة‭.‬

وحسم‭ ‬الساهر‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬الحوار‭ ‬الجدل‭ ‬المتكرر‭ ‬حول‭ ‬إمكانية‭ ‬زواجه‭ ‬مجدداً،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه‭ ‬اتخذ‭ ‬قراراً‭ ‬نهائياً‭ ‬بعدم‭ ‬خوض‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬وجد‭ ‬في‭ ‬الهدوء‭ ‬والعزلة‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬السلام‭ ‬النفسي‭ ‬والتوازن‭ ‬الداخلي،‭ ‬وأنه‭ ‬يعيش‭ ‬اليوم‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬تصالحاً‭ ‬مع‭ ‬ذاته،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الضجيج‭ ‬والصراعات‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا