جوهانسبرغ - (أ ف ب): بعد أربعين عاما على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا ضد أصحاب الأرض المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1986، ستكون عودة هوغو بروس عاطفية إلى ملعب «أستيكا» اليوم الخميس، لكن هذه المرة كمدرب لمنتخب جنوب إفريقيا.
وتعطي مواجهة المكسيك وجنوب إفريقيا في مكسيكو سيتي إشارة انطلاق كأس العالم التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبا تتنافس في 104 مباريات، وصولا إلى الختام في 19 يوليو في نيوجيرزي.
وقال بروس لوكالة فرانس برس: «حتى هوليوود لم يكن بإمكانها كتابة سيناريو أفضل: لعبت مباراة افتتاحية في كأس العالم، وبعد أربعة عقود سأكون أحد المدربين في مباراة افتتاحية لكأس العالم».
وتُمثل كأس العالم 2026 التي تستضيفها المكسيك وكندا والولايات المتحدة بشكل مشترك، نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاما للبلجيكي، كمدافع ثم كمدرب.
وأضاف: «أحلم بنهاية جميلة، حيث تبلغ جنوب إفريقيا الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى، بعد ثلاث مشاركات خرجت فيها من الدور الأول. عندما ينتهي مشوار جنوب إفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعا لكرة القدم. بلغت الرابعة والسبعين هذا العام، وقد حان الوقت لأكون مع زوجتي وابنتيّ وابني وأحفادي الثمانية».
وبعد مواجهة المكسيك، تلتقي جنوب إفريقيا مع تشيكيا وكوريا الجنوبية في المجموعة الأولى.
ويتأهل صاحبا المركزين الأولين في كل من المجموعات الـ12، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث.
وأجاب بروس الذي تولى المهمة عام 2021، عن أسئلة فرانس برس قبل ثاني مباراة افتتاحية في تاريخ كأس العالم بين المكسيك وجنوب إفريقيا، بعد أولى عام 2010 حين تعادلا 1-1 في جوهانسبورغ.
مواجهة المكسيك بداية صعبة؟
نعم. المكسيك منتخب جيد وطموح، يعتمد كثيرا على التحركات. يتوجب علينا أن نقدم أفضل مستوياتنا ولا شيء أقل من ذلك. يجب أن نعرف ماذا نفعل عندما تكون الكرة بحوزتهم، وماذا نفعل عندما تكون معنا.
كيف يمكنكم التأهل إلى الدور الثاني؟
أعتقد أن ثلاث نقاط ستؤهلنا. المنتخبات الأربعة في المجموعة ليست مختلفة كثيرا من حيث الجودة. وهذا يعني أن أمام جنوب إفريقيا ثلاث مباريات صعبة. مهمتنا هي صنع التاريخ ببلوغ الدور الثاني.
هل أثر تأخر السفر بسبب مشاكل التأشيرات على التحضيرات؟
لا. وصلنا إلى المكسيك متأخرين يوما واحدا، لكن ذلك لم يؤثر على استعداداتنا. لو تأخرنا يومين أو أكثر لكانت مشكلة. كنا بحاجة إلى عشرة أيام في المكسيك للتأقلم مع الارتفاع والتغلب على إرهاق السفر، وقد تحقق ذلك.
كنت ترى أن منتخبات جنوب إفريقيا السابقة كانت «متقدمة في السن»، ومع ذلك اخترت ثيمبا زواني (36 عاما)؟
ثيمبا صانع ألعاب جيد، ويمكنه مساعدتنا خلال فترات من كل مباراة. هو في جاهزية جيدة بعد عدة إصابات، وقادر على إحداث فارق كبير. يتمتع بالذكاء ويسجل الأهداف.
تنظر إلى كأس العالم على أنها «واجهة عرض» للاعبين المحليين في جنوب إفريقيا؟
نعم. تشكيلة كأس العالم 2010 ضمت عددا كبيرا من اللاعبين المحترفين في أوروبا. اليوم لدينا خمسة فقط، ولا يلعب أي منهم في أحد الدوريات الخمسة الكبرى هناك. آمل بعد هذه البطولة أن يحصل العديد من لاعبي بافانا (لقب المنتخب) على فرص للاحتراف خارج البلاد.
لقد غيّرت صورة بافانا؟
آمل أنني ساعدت في ذلك. وصفنا في مرحلة ما بـ«المهزلة»، وإحدى المباريات الودية استقطبت أقل من 200 متفرج في ملعب يتسع لـ93 ألفا. أما آخر مباراة تحضيرية لنا على أرضنا فشهدت حضورا كامل العدد بلغ 50 ألف متفرج.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك