الرياض - (أ ف ب): يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ إنفاق المملكة ملايين الدولارات لاجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين باللعب، لكنّه يأمل في أنّ ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محليا على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوها بشق الأنفس. وأكّد أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».
وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي باذخ شهد إنفاق نحو ملياري دولار خلال ثلاث سنوات، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكنّ أدى الى تراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.
نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر» إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أنّ ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.
وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية الى إقالة الفرنسي هيرفيه رونار في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.
وقال دونيس لوكالة فرانس برس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلا لمدرب المنتخب الوطني».
وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جدا في كرة القدم».
وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أنّ تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركتها في الولايات المتحدة أيضا في 1994، حينما صعدت الى الدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.
ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.
قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية وهذا أمر إيجابي للغاية».
وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحد في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا». وقال عمرو السرتي، المحلل في الشؤون الرياضية في الشرق الأوسط والمقيم في فرنسا: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عال من المنافسة أسبوعيا».
وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».
مع توسعة البطولة إلى 48 فريقا وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور الى الإقصائيات.
وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أنّ «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك