بيروت - (أ ف ب): بعدما فرض نفسه كأحد أفضل حراس المرمى في العالم، لا يزال إدوار مندي ركيزة أساسية واليد الخفيّة وراء تألق منتخب السنغال الذي سيخوض معه نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية.
تطأ قدما حارس مرمى أهلي جدة أراضي القارة الأمريكية الشمالية، وهو متوج بذهبية دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي وبجائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في الدوري السعودي. ختم موسمه كأكثر حراس المرمى حفاظا على نظافة شباكه في موسم 2026 برصيد 14 مباراة، بالتساوي مع المغربي ياسين بونو حامي عرين الهلال، لكنه حصل على الأفضلية في مؤشرات الأداء وعلى رأسها استقبال عدد أهداف أقل، إلى جانب معدل التأثير في المباريات والتصديات الحاسمة.
أشعل مواقع التواصل الاجتماعي عندما صرّح في 18 مايو أن أمسية نهائي دوري أبطال آسيا مع الأهلي كانت واحدة من أعظم ليالي كرة القدم في حياته، بل أكثر أهمية بالنسبة له من أمسية الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشلسي الإنجليزي.
قال: «كانت ليلة نهائي دوري أبطال آسيا في جدة أمام جماهيرنا من أعظم الليالي التي عشتها، هي من أفضل ثلاث لحظات عشتها (مع كأسي أمم إفريقيا)، وأفضّلها على نهائي دوري أبطال أوروبا مع تشلسي». في سن الـ34 عاما، لا يزال مندي ركيزة أساسية، فبعدما قاد منتخب بلاده لتتويجه القاري الأول حين اختير أفضل حارس في كأس الأمم الإفريقية 2021 في الكاميرون بالفوز على مصر بركلات الترجيح، أعاد الكرّة أمام المغرب المضيف بعد أربع سنوات في نهائي مثير وفوضوي (1-0 بعد التمديد).
جرّد الاتحاد الإفريقي (كاف) «أسود التيرانغا» من اللقب معلنا فوز المغرب، في قضية لم تنته فصولها بعد، بعدما تقدمت السنغال باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية «كاس». تحت قيادة المدرب باب تياو في المغرب، أظهرت السنغال فلسفة هجومية أكثر، فيما برز مندي بهدوء تناقض مع الأخطاء التي ارتكبها خط دفاعه في بعض الأحيان.
كما أثارت تدخلاته الحاسمة في النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإعجاب، وتصدى في النهائي لركلة الجزاء الشهيرة لنجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياس على طريقة بانينكا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك