روزاريو - (أ ف ب): أنهت الموهبة الخارقة للأرجنتيني ليونيل ميسي مسيرة مدربه في طفولته، بعدما قرر الاعتزال في وقت مبكر إثر تدريبه «أفضل لاعب في العالم».
كان المدرب إنريكي دومينغيس في الخامسة والأربعين فقط عندما كان نجم برشلونة الأسطوري ميسي يخطف الأضواء خلال تجربة أداء وهو في سن ما قبل المراهقة في مسقط رأسه روساريو.
وُلد ميسي الذي يستعد لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته مع حاملي اللقب الحاليين، كالثالث بين أربعة أبناء في المدينة الواقعة على نهر بارانا. ويُعد المنزل الذي نشأ فيه، في حي لا باخادا الشعبي، مزارا لعشاق كرة القدم من مختلف الأماكن. وتغطي قصة حياة ابن روساريو المفضل، الذي يستعد لخوض كأس العالم السادسة بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج قبل أربعة أعوام، جدران مدينته وعماراتها في لوحات جدارية عملاقة. انضم إلى مالفيناس أرخنتيناس، أكاديمية الفئات العمرية لنادي نيولز أولد بويز، أكبر أندية روساريو، الذي لا يزال من مشجعيه المتحمسين. وفي نيولز التقى بالمدرب دومينغيس، الذي اعتزل بعد فترة وجيزة. وقال المدرب السابق البالغ 72 عاما لوكالة فرانس برس «بالنسبة لي كان هدية من السماء». وأضاف «سألني أحدهم يوما: ماذا ترى من تعليمك عندما تشاهد ليو يلعب؟ لا شيء، لأنه لم يكن هناك ما أعلّمه إياه. كان يعرف كل شيء بالفعل». تابع «ما يفعله ليو اليوم في الملعب كان يفعله وهو في الثانية عشرة من عمره». يتذكر أدريان كوريا، الذي درّب ميسي أيضا في نيولز، الصعوبات المالية التي واجهتها عائلة ميسي عندما كان ليونيل صغيرا. وكان والده خورخي، العامل في مصنع، يقول إنه غير متأكد من أن ابنه سيتمكن من حضور التدريبات «لأنه لا يملك ما يكفي من المال لتعبئة الوقود».
وفي تلك الفترة، علم خورخي وزوجته سيليا ماريا كوتشيتيني، التي كانت تعمل منظفة، أن ابنهما يعاني نقصا في هرمون النمو، ما كان يهدد مستقبله الكروي.
وتمكنت العائلة من الحصول تجربة أداء لليونيل مع أكاديمية شباب نادي برشلونة، لا ماسيا، التي ضمته على الفور وتكفلت بدفع كلفة علاجه.
وانتقل ميسي إلى برشلونة عام 2000 وهو في الثالثة عشرة من عمره. ولم يعش في الأرجنتين منذ ذلك الحين.
وختم كوريا قائلا «كان يعرف ما يريد. كان يريد أن يكون لاعب كرة قدم، وكان يريد أن يكون الأفضل».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك