العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

الرياضة

قــراءة فنية لنهـائي دوري خــالد بن حمـد لكـرة اليد
باربار يعانق اللقب السابع ويختتم موسمه الذهبي بنجاح

كتب: أحمد توفيق

الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

توج‭ ‬باربار‭ ‬بطلاً‭ ‬لدوري‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬لكرة‭ ‬اليد‭ ‬للموسم‭ ‬2025‭-‬2026،‭ ‬بعد‭ ‬فوزه‭ ‬المستحق‭ ‬على‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية،‭ ‬ليضيف‭ ‬اللقب‭ ‬السابع‭ ‬إلى‭ ‬سجله‭ ‬التاريخي‭ ‬ويعود‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬التتويج‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الانتظار،‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬موسم‭ ‬استثنائي‭ ‬أنهاه‭ ‬الفريق‭ ‬بأفضل‭ ‬صورة‭ ‬ممكنة‭.‬

وجاء‭ ‬النهائي‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬التطلعات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإثارة‭ ‬والندية،‭ ‬حيث‭ ‬تبادل‭ ‬الفريقان‭ ‬الأفضلية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬شوطي‭ ‬اللقاء،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنحاز‭ ‬التفاصيل‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬لمصلحة‭ ‬باربار‭ ‬الذي‭ ‬أظهر‭ ‬شخصية‭ ‬البطل‭ ‬وقدرة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬المباراة‭ ‬في‭ ‬لحظاتها‭ ‬الحاسمة‭.‬

 

شوط‭ ‬ثانٍ‭ ‬بملامح‭ ‬الأبطال

دخل‭ ‬باربار‭ ‬المباراة‭ ‬بصورة‭ ‬جيدة‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬أفضليته‭ ‬خلال‭ ‬الدقائق‭ ‬الأولى،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستعيد‭ ‬الأهلي‭ ‬توازنه‭ ‬تدريجياً‭ ‬ويتمكن‭ ‬من‭ ‬قلب‭ ‬النتيجة‭ ‬لمصلحته‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬أنهاه‭ ‬متقدماً‭ (‬12-10‭).‬

لكن‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني،‭ ‬ظهر‭ ‬باربار‭ ‬بصورة‭ ‬مختلفة‭ ‬تماماً،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفع‭ ‬مستوى‭ ‬التركيز‭ ‬لدى‭ ‬اللاعبين،‭ ‬وتحسن‭ ‬الأداء‭ ‬الهجومي‭ ‬بشكل‭ ‬واضح،‭ ‬مع‭ ‬نجاح‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬معظم‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬أمام‭ ‬المرمى‭.‬

واعتمد‭ ‬باربار‭ ‬على‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬التسجيل‭ ‬وعدم‭ ‬حصر‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬لاعب‭ ‬أو‭ ‬مركز‭ ‬واحد،‭ ‬فكانت‭ ‬الخطورة‭ ‬حاضرة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الجبهات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬صعّب‭ ‬مهمة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأهلاوي‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحركات‭ ‬الباربارية‭.‬

وبرز‭ ‬سلمان‭ ‬الشويخ‭ ‬بصورة‭ ‬لافتة‭ ‬على‭ ‬الجناح،‭ ‬فيما‭ ‬قدم‭ ‬مؤيد‭ ‬شعيب‭ ‬مباراة‭ ‬كبيرة‭ ‬واستطاع‭ ‬ترجمة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬الصعبة‭ ‬إلى‭ ‬أهداف‭ ‬مؤثرة،‭ ‬بينما‭ ‬لعب‭ ‬محمد‭ ‬عياد‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬اللعب‭ ‬وربط‭ ‬الخطوط‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬المهمة‭ ‬من‭ ‬اللقاء‭.‬

هذا‭ ‬التنوع‭ ‬الهجومي‭ ‬منح‭ ‬باربار‭ ‬أفضلية‭ ‬واضحة‭ ‬خلال‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني،‭ ‬وساعده‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬تقدمه‭ ‬حتى‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية‭.‬

رجل‭ ‬النهائي

وكما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي،‭ ‬عاد‭ ‬الحارس‭ ‬عيسى‭ ‬خلف‭ ‬ليفرض‭ ‬نفسه‭ ‬نجماً‭ ‬للمباراة‭ ‬النهائية‭ ‬دون‭ ‬منازع‭.‬

فالحارس‭ ‬الدولي‭ ‬قدم‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬مبارياته‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬وتصدى‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الكرات‭ ‬الحاسمة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬كفيلة‭ ‬بإعادة‭ ‬الأهلي‭ ‬إلى‭ ‬أجواء‭ ‬اللقاء،‭ ‬ليؤكد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬قيمته‭ ‬الفنية‭ ‬الكبيرة‭ ‬داخل‭ ‬الفريق‭.‬

ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬تصديات‭ ‬خلف‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الرقمي‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬حساسة‭ ‬من‭ ‬المباراة‭ ‬ومنحت‭ ‬زملاءه‭ ‬الثقة‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬التقدم،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أحبطت‭ ‬فيه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحاولات‭ ‬الأهلاوية‭ ‬للعودة‭.‬

بداية‭ ‬مثالية‭ ‬ونهاية‭ ‬مؤلمة

وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬قدم‭ ‬الأهلي‭ ‬شوطاً‭ ‬أول‭ ‬جيداً‭ ‬نجح‭ ‬خلاله‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬أفضليته‭ ‬والتقدم‭ ‬بالنتيجة،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬لاعبيه‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أجواء‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭.‬

وبرز‭ ‬علي‭ ‬عيد‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الهجومي،‭ ‬حيث‭ ‬حاول‭ ‬قيادة‭ ‬الفريق‭ ‬نحو‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الأفضلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحركاته‭ ‬المستمرة‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المرمى‭ ‬وصناعة‭ ‬الفرص‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬الأهلي‭ ‬عانى‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬غياب‭ ‬الجمل‭ ‬التكتيكية‭ ‬الواضحة‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الهجومي،‭ ‬حيث‭ ‬اعتمد‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬عديدة‭ ‬على‭ ‬الحلول‭ ‬الفردية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اللعب‭ ‬الجماعي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سهّل‭ ‬مهمة‭ ‬الدفاع‭ ‬البارباري‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الهجمات‭ ‬الأهلاوية‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬إهدار‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬السانحة‭ ‬للتسجيل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تألق‭ ‬عيسى‭ ‬خلف‭ ‬في‭ ‬المرمى،‭ ‬قلل‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬التقدم،‭ ‬رغم‭ ‬المحاولات‭ ‬المتكررة‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬أجواء‭ ‬المباراة‭.‬

مدن‭ ‬يكسب‭ ‬الرهان

ويحسب‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬للمدرب‭ ‬الوطني‭ ‬حسام‭ ‬مدن،‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المباراة‭ ‬بصورة‭ ‬مميزة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭.‬

فقد‭ ‬أظهر‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني‭ ‬قدرة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬مجريات‭ ‬اللقاء،‭ ‬وإجراء‭ ‬التعديلات‭ ‬المناسبة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الفريق‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭.‬

كما‭ ‬لعب‭ ‬مساعداه‭ ‬جعفر‭ ‬عبدالقادر‭ ‬وحسن‭ ‬مدن‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬الإعداد‭ ‬الفني‭ ‬والذهني‭ ‬للفريق‭ ‬طوال‭ ‬الموسم،‭ ‬ليظهر‭ ‬باربار‭ ‬بصورة‭ ‬متماسكة‭ ‬ومنظمة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المواعيد‭ ‬الكبيرة‭.‬

إدارة‭ ‬صنعت‭ ‬الاستقرار

وخلف‭ ‬النجاح‭ ‬الفني،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬عمل‭ ‬إداري‭ ‬مميز‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬البيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬للفريق‭ ‬طوال‭ ‬الموسم‭.‬

فقد‭ ‬لعب‭ ‬رئيس‭ ‬الجهاز‭ ‬نواف‭ ‬الشويخ،‭ ‬ومدير‭ ‬الفريق‭ ‬محمد‭ ‬الشويخ،‭ ‬والإداري‭ ‬سيد‭ ‬جواد‭ ‬الوداعي‭ ‬أدواراً‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الفريق‭ ‬وتجهيزه‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬البطولات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬الفريق‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭.‬

جماهير‭ ‬الكواسر‭.. ‬شريك‭ ‬الإنجاز

ولم‭ ‬يكن‭ ‬مشهد‭ ‬النهائي‭ ‬يكتمل‭ ‬دون‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬جماهير‭ ‬باربار،‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬حضوراً‭ ‬لافتاً‭ ‬في‭ ‬المدرجات،‭ ‬وكانت‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬عناوين‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭.‬

فقد‭ ‬امتلأت‭ ‬مدرجات‭ ‬صالة‭ ‬خليفة‭ ‬الرياضية‭ ‬بالجماهير‭ ‬الباربارية‭ ‬التي‭ ‬واصلت‭ ‬دعمها‭ ‬ومساندتها‭ ‬للفريق‭ ‬طوال‭ ‬اللقاء،‭ ‬لتمنح‭ ‬اللاعبين‭ ‬دفعة‭ ‬معنوية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬فترات‭ ‬المباراة‭.‬

ومع‭ ‬إطلاق‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية،‭ ‬تحولت‭ ‬الفرحة‭ ‬إلى‭ ‬مشهد‭ ‬احتفالي‭ ‬كبير‭ ‬داخل‭ ‬الصالة‭ ‬وخارجها،‭ ‬حيث‭ ‬عاشت‭ ‬المنطقة‭ ‬أجواء‭ ‬استثنائية‭ ‬أعادت‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬ذكريات‭ ‬الزمن‭ ‬الجميل،‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬بدت‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬عرس‭ ‬رياضي‭ ‬احتفل‭ ‬فيه‭ ‬أبناء‭ ‬باربار‭ ‬بعودة‭ ‬فريقهم‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬التتويج‭.‬

لقب‭ ‬يؤكد‭ ‬نجاح‭ ‬المشروع

وفي‭ ‬نهاية،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬تتويج‭ ‬باربار‭ ‬بلقب‭ ‬الدوري‭ ‬مجرد‭ ‬انتصار‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬نهائية،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬تتويجاً‭ ‬لموسم‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتخطيط‭ ‬السليم‭. ‬فالفريق‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬المميز،‭ ‬والإدارة‭ ‬المستقرة،‭ ‬والدعم‭ ‬الجماهيري‭ ‬الكبير،‭ ‬ليحصد‭ ‬ثمار‭ ‬ذلك‭ ‬بلقب‭ ‬مستحق،‭ ‬أكد‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وليد‭ ‬الصدفة،‭ ‬بل‭ ‬نتيجة‭ ‬مشروع‭ ‬متكامل‭ ‬أعاد‭ ‬باربار‭ ‬إلى‭ ‬مكانه‭ ‬الطبيعي‭ ‬بين‭ ‬كبار‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬البحرينية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا