شبكة العملاء المقبوض عليهم كانوا يعملون بشكل سري على تغيير واقع الفقه الشيعي في البحرين وتحقيق الامتداد الإيراني باسم الدين
السلم والاستقرار الاجتماعي أولوية وعلى الجميع الالتزام بالقوانين والأنظمة بهدف تعزيز أمن وسلامة المشاركين
لن نترك مجالا لمن يعمل على تسييس المناسبة والخروج على النظام العام ومخالفة القانون ورفع رايات وترديد شعارات مرتبطة بأجندات وتنظيمات إقليمية
اتخاذ ما يلزم من إجراءات بحق من يخالف ويعمل على استغلال المناسبات الدينية لخدمة أهداف سياسية
رؤساء ومسؤولو المآتم يشيدون بالدعم الذي يحظى به موسم عاشوراء من الملك ومؤازرة الحكومة

في إطار حرص وزارة الداخلية على تعزيز استراتيجية الشراكة المجتمعية والتواصل البناء مع كل الفعاليات والأطياف المجتمعية شهد الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، صباح أمس بنادي ضباط الشرطة، اللقاء السنوي مع رؤساء ومسؤولي المآتم بالمحافظات، بحضور وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ونائب وزير الداخلية ورئيس الشرطة والمحافظين ونائبي رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية، وذلك في إطار التعاون والتنسيق بشأن تنظيم فعاليات موسم عاشوراء.
وبهذه المناسبة نقل وزير الداخلية إلى الحضور تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، رمز هويتنا الوطنية وراعي مسيرتنا المباركة وباني نهضتنا الزاهرة، وتحيات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وحرص سموه على تعزيز التواصل المجتمعي، أساسا متينا في مرتكزات العمل الحكومي.
وأعرب وزير الداخلية عن شكره لوزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية على ما يبديه المجلس من تعاون وتنسيق، مشيرا إلى أن موسم عاشوراء هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية يسودها التوتر الأمني، بسبب الاعتداءات الايرانية الآثمة على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة.
وخلال اللقاء السنوي مع رؤساء ومسؤولي المآتم بالمحافظات تناول الوزير قضيتين أساسيتين، هما موسم عاشوراء ومتابعة مستجدات القبض على عملاء ولاية الفقيه المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في ضوء القبض على 41 شخصا، يعملون على نشر فكر ولاية الفقيه، من بينهم من يشكلون العملاء الرئيسيين في البحرين، والقبض على 15 شخصا ممن لهم علاقة بالعملاء الرئيسيين ويمثلون المنفذين الميدانيين الذين يعملون على تنفيذ التعليمات التحريضية من خلال محاولة التأثير على المواطنين، وخاصة الشباب والناشئة؛ بغرض دفعهم إلى التورط في أعمال يجرّمها القانون، مستغلين في ذلك أساليب التوغل الاجتماعي من خلال زرع خلايا تنفذ أجندات كيانات غير مشروعة.
وأشار الوزير إلى ما تضمنه البيان الأخير للنيابة العامة من ارتكاب المتهمين العديد من الجرائم الماسة بأمن البلاد وسلامة المجتمع والجرائم المالية، وقيامهم بجمع أموال من دون ترخيص، تم تحويل بعضها إلى إيران والعراق ولبنان لدعم وتمويل منظمات إرهابية هناك. فيما ثبت انتفاع واستفادة بعض المتهمين مما جمعوه من أموال في أغراض خاصة. وأوضح أن ولاية الفقيه مشروع سياسي مغلف بغطاء ديني، ولم يعد الانتماء السياسي عند أتباع ولاية الفقيه مرتبطًا بالدولة التي يعيشون فيها، بل بالفقيه الحاكم في إيران، لافتا إلى أن شبكة العملاء المقبوض عليهم كانوا يعملون بشكل سري على تغيير واقع الفقه الشيعي في البحرين، وتحقيق الامتداد الإيراني باسم الدين، وتكوين قاعدة متشعبة في مدن وقرى البحرين موالية لإيران وقيادتها المتمثلة في الولي الفقيه من خلال التركيز على الناشئة والشباب والسيطرة على المآتم والخطب والدروس والمساعدات المالية وغرس الطاعة للولي الفقيه.
وأشار الوزير إلى أن ولاية الفقيه أوجدت لدى البعض ما يمكن تسميته «الوطنية الموازية»، مؤكدا أن ازدواجية المواطنة أمر لا يمكن القبول به، مشددا على أن البحرين بلد ذات سيادة، وولي أمرها وقائدها هو حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم.
وأضاف أن الأمور لدينا واضحة، ويجب أن يكون هناك مزيد من الوعي لمنع التأثير على فكر وولاء الشباب وإبطال هذا المخطط الذي يستهدف تغيير هوية البحرين.
في سياق متصل أشار الوزير إلى أن عاشوراء يأتي هذا العام وسط أوضاع أمنية متوترة واعتداءات ايرانية سافرة، لافتا إلى الدور المسؤول لرؤساء المآتم والقائمين عليها في استمرار العزاء والمحافظة عليه على مدار السنين والعمل على تعزيز السلامة العامة والمحافظة على الطابع الديني والحضاري للمناسبة، وأن يظل السلم والاستقرار الاجتماعي أولوية، بما يعكس الوعي المجتمعي والمسؤولية الوطنية، داعيا الجميع إلى الالتزام بالقوانين والأنظمة، بهدف تعزيز أمن وسلامة المشاركين.
وأكد أننا لن نترك مجالا لمن يعمل على تسييس المناسبة والخروج على النظام العام ومخالفة القانون ورفع رايات وترديد شعارات مرتبطة بأجندات وتنظيمات إقليمية وتناقض ثوابت الوطن وهويته، لافتا إلى حماية الدولة ودعمها ممارسة الشعائر الدينية المكفولة قانوناً واتخاذ ما يلزم من اجراءات بحق من يخالف ويعمل على استغلال المناسبات الدينية لخدمة أهداف سياسية.
وشدد على أن عزاء الولي الفقيه محظور ويحاسب عليه، مخاطبا الحضور بأن عزاءهم وعزاء آبائهم يمثل الشعائر الحسينية المرعية في البحرين وهي أقدم تاريخيا من النظريات والاجتهاد ومنهج ولاية الفقيه.
وفي ختام اللقاء أشاد رؤساء ومسؤولو المآتم بالدعم الذي يحظى به موسم عاشوراء من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم ومؤازرة الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مثمنين دور الجهات الرسمية ذات العلاقة في توفير كل الخدمات اللازمة لضمان إنجاح موسم عاشوراء، بما يحفظ التماسك والاستقرار الاجتماعي ويحافظ على روح التعاون والتآخي بين أفراد المجتمع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك