باريس – (أ ف ب): مدفوعة بثلاثي هجومي استثنائي (مبابي-ديمبيليه-أوليسيه)، تُعدّ فرنسا من أبرز المرشحين للظفر بلقب مونديال 2026 في كرة القدم، وستحاول منح ديدييه ديشان نهاية أسطورية لمسيرته، إذ سيُسدل الستار في أمريكا على 14 عاما زاخرة على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الأزرق.
وفي سابع وآخر بطولة له بصفته مدربا لـ«الزرق»، سيكون ديشان عازما بلا شك على محو خيبة الأمل القاسية في نسخة 2022 في قطر، وتلك الخسارة بركلات الترجيح أمام أرجنتين ليونيل ميسي في ختام نهائي دخل سجلات التاريخ (3-3 بعد التمديد، 2-4 بركلات الترجيح).
وسيكون في وسعه التعويل على الخزان الهائل لكرة القدم الفرنسية التي باتت مرجعا منذ نحو 30 عاما.
ومع أربع مباريات نهائية في النسخ السبع الأخيرة من كأس العالم، بينها لقبان في 1998 و2018، تُعدّ فرنسا حتما من أكثر المنتخبات المنتظرة، كما أن الترسانة الهجومية التي ستدفع بها عبر الأطلسي تزيد من مخاوف منافسيها المحتملين.
وبعد عامين على كأس أوروبا 2024 الباهت من حيث اللعب والإبداع، رغم بلوغ نصف النهائي (أربعة أهداف في ست مباريات، بينها ركلة جزاء وهدفان عكسيان)، اختار ديشان نقل مركز الثقل لدى «الزرق» نحو الهجوم، مستفيدا من بروز ميكايل أوليسيه والبُعد الجديد الذي اكتسبه عثمان ديمبيليه، الحائز الكرة الذهبية لعام 2025، والمتوّج مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جرمان.
تحتل فرنسا صدارة تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، وقدمت عروضا لافتة في مارس خلال جولة أميركية تُوّجت بانتصارين على البرازيل (2-1) وكولومبيا (3-1). ومع اقتراب انطلاق موندياله في 16 يونيو بمواجهة السنغال على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد، قبل مباراتين أمام العراق (22 يونيو في فيلادلفيا) والنروج (26 يونيو في فوكسبره) ضمن المجموعة الأولى، يبعث المنتخب الفرنسي ومهاجموه على الرهبة. غير أن هذه الصورة كـ«فزّاعة» تثير انزعاج ديشان.
قال الأسبوع الماضي عند انطلاق التحضيرات لكأس العالم في المركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين: «يروننا منذ الآن في 19 يوليو (يوم النهائي)، وهذا لا يروق لي كثيرا، بل لا يروق لي إطلاقا. أن نكون من بين أفضل المنتخبات، نعم، لكنني أعرف جيدا أن هناك مراحل مهمة قبل التفكير في كل ذلك».
ومع نظرٍ ثابت إلى الأمام رغم اقتراب النهاية، لا يريد المدرب البالغ 57 عاما الانزلاق إلى الحنين، إذ تسيطر عليه فكرة إنهاء مشواره مع «الزرق» بأبهى صورة عبر نجمة ثالثة.
وأضاف: «هناك الكثير من الأمور التي باتت خلفنا وتنتمي إلى الذكريات. لكنني لست ممن ينظرون في المرآة الخلفية. ما يهمني هو اليوم والغد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك