الانتدابات التي أبرمناها ساعدتنا على جني الثمار
مبارياتنا أمام دار كليب استثنائية وكدنا نحقق المفاجأة
يكفينا فخرا أن بني جمرة كان ضمن الأربعة الكبار
حرصنا طوال الموسم على تحفيز اللاعبين ومنحهم الثقة
كتب: علي ميرزا
فرض الفريق الأول للكرة الطائرة في نادي بني جمرة نفسه واحدا من أبرز مفاجآت الموسم الرياضي 2025-2026، بعدما نجح في اقتحام مربع الكبار واحتلال المركز الرابع في دوري عيسى بن راشد، مقدما مستويات قوية نالت احترام الجميع، وكاد أن يصنع واحدة من أكبر مفاجآت الموسم أمام دار كليب في نصف نهائي كأس ولي العهد.
المدرب محمد جابر تحدث عن الموسم الاستثنائي الذي عاشه الفريق، وكشف أسرار التحول الفني والذهني، وأهمية العمل الجماعي، ورؤيته لمستقبل الفريق الذي بات يحظى باهتمام ومتابعة واسعة.
} بداية، هل توقعت أن يصل بني جمرة إلى هذه المرحلة المتقدمة من المنافسة هذا الموسم؟
كان لدينا منذ البداية طموح واضح وخطة عمل تهدف لأن يكون الفريق ضمن الستة الأوائل في دوري عيسى بن راشد، لذلك ما تحقق لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا، بل نتيجة عمل وتخطيط وإيمان بقدرات المجموعة.
} الفريق فرض نفسه بين الكبار واحتل المركز الرابع، ما السر وراء هذا التحول اللافت؟
ما حدث هذا الموسم هو امتداد لعمل بدأ منذ سنوات، إذ حاولنا ترجمة كل الجهود السابقة إلى واقع ملموس هذا الموسم، كما أن الانتدابات التي أبرمناها خدمت الفريق بشكل كبير وساعدتنا على جني ثمار العمل المتراكم.
} كيف نجحتم في صناعة فريق قادر على مجاراة الأندية الكبيرة رغم الفوارق والإمكانات؟
ركزنا على دراسة إيجابيات وسلبيات الفريق في المواسم السابقة، وعملنا على استقطاب لاعبين يخدمون المجموعة ككل، وليس الاعتماد على الحلول الفردية فقط، وهذا ما صنع الفارق.
} مباراة نصف النهائي أمام دار كليب حظيت بإشادة كبيرة، كيف قرأت أداء فريقك في تلك المواجهة؟
مبارياتنا أمام دار كليب هذا الموسم سواء في الدوري أو الكأس كانت كبيرة واستثنائية، وفي نصف النهائي كنا قريبين جدا من تحقيق المفاجأة، لكن الإصابات التي تعرض لها الفريق خلال اللقاء أثرت علينا كثيرا رغم الأداء المميز.
} هل شعرت خلال لقاء دار كليب أن بني جمرة كان قريبا فعلا من صناعة المفاجأة؟
بعيدا عن الثقة الزائدة، نعم كنا نشعر قبل المباراة بأن بإمكاننا تحقيق المفاجأة، وهذا ما ظهر فعليا خصوصا في الشوط الأول عندما تقدمنا بكل ثقة وقدمنا مستوى قويا.
} ما أكثر جانب تطور في بني جمرة هذا الموسم من الناحية الفنية أو الذهنية؟
العمل الجماعي أصبح أكثر وضوحا داخل الفريق، كما أن كثرة المباريات ساهمت في رفع الوعي الذهني لدى اللاعبين بشكل كبير.
} الفريق ظهر بشخصية قوية وشجاعة في أغلب المباريات، كيف عملتم على هذا الجانب؟
الجانب النفسي والذهني كان له دور مهم جدا، إذ حرصنا طوال الموسم على تحفيز اللاعبين ومنحهم الثقة، وهذا ما انعكس على شخصية الفريق داخل الملعب.
} كيف تعامل اللاعبون مع ضغط المباريات أمام فرق تمتلك خبرات وبطولات كبيرة؟
مع توالي المباريات بدأت شخصية الفريق تظهر بشكل أكبر، كما أن زرع الثقة داخل المجموعة منح اللاعبين قوة ذهنية كبيرة أمام الفرق الكبيرة.
} إلى أي مدى لعب الانسجام وروح المجموعة دورا في نجاح بني جمرة هذا الموسم؟
النجاح جاء من حسن اختيار اللاعبين وتوليف المجموعة بالشكل الصحيح، وهو ما خلق انسجاما واضحا داخل الفريق طوال الموسم.
} ما أصعب التحديات التي واجهتكم خلال الموسم، وكيف تعاملتم معها؟
ضغط المباريات والإرهاق كانا من أصعب التحديات، لكننا حاولنا التعامل معهما بأفضل صورة ممكنة وفقا للإمكانات المتاحة.
} هل ترى أن الفريق كان يستحق أكثر مما حققه هذا الموسم؟
أعتقد أن ظهور الفريق بهذه الصورة المشرفة كان كافيا لإبراز حجم العمل والتعب المبذول، ويكفينا فخرا أن بني جمرة أصبح للمرة الأولى ضمن الأربعة الكبار في تاريخ النادي.
} ما أكثر مباراة شعرت بعدها بأن بني جمرة أصبح فريقا يحسب له ألف حساب؟
مبارياتنا الثلاث أمام دار كليب هذا الموسم كانت استثنائية، ورغم الخسارة إلا أنها أكدت أن الفريق بات قادرا على مقارعة الكبار.
} كيف تقيم مستوى اللاعبين الشباب في الفريق، وهل تراهن عليهم مستقبلا؟
أغلب عناصر الفريق تتراوح أعمارهم بين 23 و24 عاما، وقد عملنا على خفض متوسط الأعمار من أجل بناء فريق قادر على الاستمرار لسنوات طويلة.
} ماذا تعلم محمد جابر كمدرب من هذا الموسم الاستثنائي مع بني جمرة؟
تعلمت أن الإيمان بالعمل والإخلاص فيه هو الطريق الحقيقي للنجاح، وأن النتائج لا تأتي من دون تعب وتضحيات.
} بعد هذا الحضور القوي، ما الرسالة التي تود توجيهها لجماهير بني جمرة؟
رسالتي إلى جمهور وأهالي بني جمرة أن هذا النادي يستحق التفاف الجميع حوله، فجميع العاملين فيه يبذلون كل ما لديهم من أجل رفع اسم النادي، وأتمنى من الجميع أن يكونوا داعمين ومحفزين لمواصلة التطور وتحقيق المزيد من النجاحات.
وهكذا، لم يكن ما قدمه نادي بني جمرة هذا الموسم مجرد نتائج عابرة أو حضور مؤقت، بل مشروع عمل متكامل أثبت أن الإيمان بالفكرة والصبر على البناء قادران على صناعة فريق ينافس الكبار ويكسب احترام الجميع. وبين الطموح الذي بدأ قبل سنوات، والواقع الذي تحقق اليوم، يبدو أن بني جمرة وضع قدميه على الطريق الصحيح، وأن ما تحقق هذا الموسم قد لا يكون سوى البداية لفريق ينتظر منه الكثير في السنوات المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك