تتجه أنظار عشاق كرة اليد البحرينية مساء اليوم الثلاثاء إلى صالة خليفة الرياضية، التي تحتضن المباراة النهائية لدوري خالد بن حمد لكرة اليد، عندما يلتقي الأهلي وباربار عند الساعة 7:00 مساءً في مواجهة مرتقبة لحسم هوية بطل الموسم.
ويدخل الفريقان المواجهة النهائية بطموحات مشتركة لاعتلاء منصة التتويج، حيث يسعى الأهلي إلى إضافة لقب جديد إلى خزائنه وتعزيز سجله الحافل بالبطولات، فيما يتطلع باربار إلى مواصلة عروضه القوية هذا الموسم والتتويج باللقب بعد المستويات المميزة التي قدمها منذ انطلاق المنافسات.
وجاء تأهل الأهلي إلى النهائي بعد تجاوزه فريق الشباب في الدور نصف النهائي، فيما نجح باربار في إقصاء «حامل اللقب» النجمة ليحجز مكانه في المباراة النهائية، ليضرب الفريقان موعداً منتظراً في واحدة من أقوى مباريات الموسم.
الأهلي وخبرة النهائيات
ويعتمد الأهلي على خبرة لاعبيه في مثل هذه المواجهات الكبيرة، حيث يضم الفريق مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق في الأوقات الحاسمة، وفي مقدمتهم علي عيد، وعلي ميرزا، وعبدالله علي، إلى جانب الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها اللاعبون الدوليون داخل صفوف الفريق.
وأظهر الأهلي شخصية قوية خلال الدور نصف النهائي، بعدما نجح في العودة أمام الشباب في مباراة معقدة كادت أن تذهب بعيداً عن متناول يديه، قبل أن يحسمها بخبرته وقدرته على التعامل مع الضغوط.
باربار وطموح كتابة التاريخ
في المقابل يدخل باربار المباراة النهائية بمعنويات مرتفعة بعد إقصائه حامل اللقب النجمة، في سلسلة أظهر خلالها شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، ليؤكد أنه أحد أبرز الفرق هذا الموسم.
ويعول «الكواسر» على مجموعة من اللاعبين الذين قدموا مستويات مميزة خلال الأدوار الماضية، وفي مقدمتهم حسن شهاب، سلمان الشويخ، علي عبدالقادر، ومحمود الجوهر، إلى جانب العناصر الشابة التي لعبت دوراً بارزاً في وصول الفريق إلى النهائي.
ويأمل باربار في ترجمة موسمه الاستثنائي إلى لقب طال انتظاره، خصوصاً بعد المستويات الكبيرة التي قدمها الفريق في مختلف مراحل البطولة.
تاريخ عريق وطموحات متجددة
ولا تمثل المباراة النهائية صراعاً على لقب الموسم فحسب، بل تحمل أيضاً أهمية تاريخية للفريقين. فالأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ببطولة الدوري، يمتلك في سجله (19 لقباً)، وكان آخر تتويج له في موسم 2015-2016، ويطمح إلى إضافة البطولة رقم (20) إلى خزائنه واستعادة لقب غاب عنه لعدة مواسم. وفي المقابل، يدخل باربار النهائي وهو يحمل في رصيده (6 ألقاب) دوري، كان آخرها في موسم 2018-2019، ويتطلع إلى اعتلاء منصة التتويج مجدداً وإضافة لقب جديد إلى سجله، تأكيداً على المستويات المميزة التي قدمها الفريق هذا الموسم وعودته القوية إلى دائرة المنافسة على البطولة.
صراع من نوع خاص
ومن المنتظر أن تشهد المباراة النهائية مواجهة خاصة بين حراس المرمى، الذين لعبوا دوراً محورياً في بلوغ الفريقين إلى النهائي.
ففي الأهلي يبرز الثنائي صلاح عبدالجليل وحسين محفوظ، اللذان قدما مستويات مميزة خلال مباريات الدور نصف النهائي، وأسهما بصورة مباشرة في تأهل الفريق إلى المباراة النهائية، خصوصاً في المواجهة الثانية أمام الشباب.
أما في باربار فإن الأنظار ستتجه نحو الحارس المتألق عيسى خلف، الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم أمام النجمة، وكان أحد أبرز أسباب تأهل فريقه إلى النهائي بفضل تصدياته الحاسمة في اللحظات الصعبة. ومن المتوقع أن يكون لصراع الحراس تأثير مباشر على نتيجة المباراة، في ظل أهمية التصديات الحاسمة في مثل هذه المواجهات النهائية.
صراع الأجهزة الفنية
كما ستكون المواجهة فرصة لمتابعة الصراع الفني بين مدرب الأهلي الصربي بريدراج بيدانسكي «بيجا» ومدرب باربار الوطني حسام مدن، بعدما نجح كل منهما في قيادة فريقه إلى النهائي بجدارة.
وتمكن بيجا من إظهار بصمته سريعاً مع الأهلي، حيث نجح في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح خلال الأدوار الحاسمة، مستفيداً من خبرته الطويلة في إدارة المباريات الكبرى.
في المقابل واصل حسام مدن تقديم واحد من أفضل مواسمه التدريبية، بعدما نجح في بناء فريق متوازن ومنافس، وقاد باربار إلى النهائي بعد سلسلة من العروض القوية والمقنعة.
ومن المتوقع أن تلعب القراءة الفنية وإدارة التفاصيل الصغيرة دوراً مهماً في تحديد هوية البطل، في ظل التقارب الكبير في المستوى بين الفريقين.
اللاعب رقم واحد
ولا تكتمل الصورة النهائية دون الحديث عن الجماهير، التي ينتظر أن تتوافد بأعداد كبيرة إلى صالة خليفة الرياضية لمساندة الفريقين في أهم مباريات الموسم.
ومن المتوقع أن يحظى باربار بدعم جماهيري كبير بعد الحضور اللافت الذي شهدته مباريات الدور نصف النهائي، حيث أعادت جماهير «الكواسر» الحياة إلى المدرجات وساهمت في منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة خلال مشوار التأهل.
وفي المقابل، تمتلك جماهير الأهلي خبرة طويلة في مؤازرة فريقها خلال المباريات النهائية، حيث اعتادت الحضور بقوة في المواعيد الكبرى، وهو ما يمنح المباراة أجواء استثنائية داخل الصالة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك