شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة، مؤكداً أن الدولة متمسكة بالمسار التفاوضي باعتباره السبيل الأقل كلفة لوقف الحرب وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
ووصف سلام خلال كلمة ألقاها من السرايا الحكومي أمس، التصعيد الإسرائيلي الأخير بأنه «خطير وغير مسبوق»، مشيراً إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على أهداف محددة، بل تشمل عمليات تدمير واسعة تطال مدناً وبلدات لبنانية، وتسبب بتهجير أعداد كبيرة من المدنيين.
ولفت إلى أن الضربات الإسرائيلية استهدفت كذلك مواقع ومعالم أثرية، بينها مواقع مدرجة على لوائح التراث العالمي، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية ووحدة الأراضي.
وأكد سلام، أن الحرب لم تكن خيار لبنان، مشيراً إلى أن تداعياتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية أصبحت باهظة، فيما تواصل الدولة جهودها السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وفي ما يخص المفاوضات، أوضح أن الحكومة اختارت هذا النهج لأنه الأقل ضرراً على لبنان، مع إقراره بأن النتائج ليست مضمونة بالكامل، إلا أن الخيارات الأخرى تحمل مخاطر أكبر على البلاد.
وشدد على أن لبنان يتفاوض باسم جميع اللبنانيين ومن أجل مصلحتهم، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في وقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا.
كما جدد تأكيد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، داعياً إلى توحيد الصفوف الوطنية ومنع تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تبادل الرسائل الإقليمية.
وختم سلام بالتشديد على أن الأمن لا يمكن أن يتحقق عبر الحروب والتدمير، بل من خلال احترام سيادة لبنان ووقف الاعتداءات عليه بشكل كامل.
وواصلت اسرائيل أمس غاراتها على جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة على سيارة قرب مدينة النبطية وضربات على قرى أخرى، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال محيط قلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى، غداة تحذير من وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة «لخطر جدي» من بينها القلعة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارات جوية استهدفت مناطق مختلفة في جنوب لبنان، من بينها بلدة أنصار، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
كما أعلن الجيش اللبناني في بيان أن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت طريقًا يربط بين بلدة إبّا ومدينة النبطية، ما أسفر عن إصابة جنديين لبنانيين.
وذكر حزب الله أن مقاتليه أطلقوا صواريخ على كريات شمونة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك