باريس - (أ ف ب): قتل الحرس الثوري الإيراني ناشطَين كرديين في غرب البلاد، متواريين منذ الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير، حسبما أعلنت منظمتان حقوقيتان أمس الجمعة. وأكدت وسائل إعلام إيرانية أنهما قتلا يوم الخميس، لكنها ذكرت أن الرجلين كانا مسلحين، وأنهما كانا من المحرضين على «أعمال الشغب»، وأن قوات الأمن قتلتهما عندما أطلقا النار من مخبئهما في محافظة كرمانشاه غرب البلاد.
وقالت منظمة «هنغاو» الحقوقية ومقرها النرويج، إن الشقيقين ميثم فيسي ومجتبى فيسي، وهما من أتباع الديانة اليارسانية، كانا يعيشان في الخفاء منذ احتجاجات يناير. وتُعدّ الديانة اليارسانية مزيجا من ديانات ومعتقدات مختلفة، ويعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر. وأضافت «هنغاو» أن عناصر الحرس الثوري قتلوا الشقيقين بالرصاص بعد أن حاصروا مكان اختبائهما فجر الخميس في قرية تابعة لمديرية دلاهو بالمحافظة، وأطلقوا النار «من دون سابق إنذار». ونشرت «شبكة حقوق الإنسان في كردستان» ومقرها فرنسا، تقريرا مماثلا ذكرت فيه أن الرجلين تواريا عن الأنظار «خوفا من الاعتقال». لكن وكالة أنباء تسنيم وصفتهما بأنهما «اثنان من المحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب التي اندلعت في يناير في منطقة كرمانشاه»، وقالت إنهما أطلقا النار على قوات الأمن. وأضافت «ردت قوات الأمن، في إطار صلاحياتها القانونية ودفاعا عن النفس، بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل الإرهابيين المسلحين».
شهدت إيران هذا العام احتجاجات مناهضة للحكومة بلغت ذروتها ليلتي 8 و9 يناير، قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير. ووصفت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب» حرضت عليها إسرائيل والولايات المتحدة. لكن نشطاء حقوقيين اتهموا قوات الأمن بقتل آلاف المدنيين في حملة قمع الاحتجاجات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك