نيودلهي/دبي - (رويترز): قال مسؤول مطلع أمس إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعدما قللت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين في نيودلهي في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل»، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.
وأضاف روبيو «هناك شيء قوي جدا مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق.. وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك».
وفي منشور مطوّل على تروث سوشال أمس، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران تسير «بشكل جيد»، لكنه هدد بهجمات جديدة في حال فشلها قائلا «لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس في مؤتمر صحفي إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن عدد من الموضوعات، لكن هذا لا يعني «أننا اقتربنا من توقيع اتفاق».
وقال المسؤول المطلع على زيارة المسؤولين الإيرانيين للدوحة في تصريح لرويترز إن المناقشات تركزت بشكل أساسي على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرا إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد الإيراني لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من اتفاق نهائي.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في بنوك أجنبية.
وأفادت مصادر رفيعة لـ«العربية» و«الحدث» بأن إيران مستعدة لإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها، مضيفة أن إيران تشترط نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الصين.
وقالت المصادر لـ«العربية» و«الحدث» إن إيران تسعى للحصول على ضمانات من الصين قبل المضي في الاتفاق مع أمريكا.
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الصيني شي جينبينغ التقى، أمس، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين، في ظل تواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في إيران.
وأفادت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء بأن لقاء شريف مع شي جاء بعد محادثات أجراها في وقت سابق من أمس نفسه مع رئيس الوزراء لي تشيانغ، ثاني أبرز مسؤولي الدولة.
كما أكدت مصادر «العربية» و «الحدث» أن قائد الجيش الباكستاني انضم إلى رئيس الوزراء في اجتماعه مع رئيس وزراء الصين، وأن إسلام آباد تصر على أن تؤدي بكين دور الضامن في أي اتفاق بين أمريكا وإيران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك