في أجواء إنسانية مفعمة بالتقدير والاعتزاز، نظم مجلس أجور بمنطقة الجنبية بمحافظة الشمالية حفلاً لتلاميذ مركز عالية للتدخل المبكر، وذلك بالتعاون مع المركز، في مبادرة جسدت قيم التكافل والشراكة المجتمعية والدعم المستمر لذوي التوحد، بحضور محمود متروك الوكيل المساعد بوزارة التنمية الاجتماعية نائباً عن أسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية، والشيخ راشد بن محمد آل خليفة بالإنابة عن الدكتورة الشيخة رانيا بنت علي بن عبدالله آل خليفة رئيسة مجلس إدارة جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب، والسفراء، ورجال وسيدات الأعمال، والمهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني.
واستُهل الحفل بكلمة ألقاها نبيل عبد الرحمن أجور، بالإنابة عن عائلة أجور، رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن هذا اللقاء يجسد روح التلاحم المجتمعي ويعكس أهمية المبادرات الإنسانية التي تترك أثراً مباشراً في حياة الأفراد وأسرهم، وتسهم في تعزيز قيم التكافل والمسؤولية المشتركة داخل المجتمع. وأشار إلى أن التعاون مع مركز عالية للتدخل المبكر يأتي انطلاقاً من الإيمان بأهمية دعم التلاميذ وتمكينهم، وتهيئة بيئة تعليمية وتدريبية محفزة تساعدهم على تنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم واندماجهم الإيجابي في المجتمع. كما ألقى الشيخ راشد بن محمد آل خليفة كلمةً بالإنابة عن الدكتورة الشيخة رانيا بنت علي بن عبدالله آل خليفة، استعرض خلالها دور مركز عالية للتدخل المبكر في تقديم البرامج التربوية والتأهيلية المتخصصة، وما يوفره من خدمات تسهم في تنمية المهارات الأكاديمية والسلوكية والاجتماعية للتلاميذ، مؤكداً أهمية استمرار الدعم المجتمعي لهذه الفئة وتمكينها.
وشهد الحفل جولة في المعرض المصاحب الذي ضم أعمالاً فنية ولوحات إبداعية قدمها التلاميذ أنفسهم، عكست مواهبهم وقدراتهم الفنية، إلى جانب ركن للضيافة أُعد وأُدير بالكامل من قبل التلاميذ بإشراف الكادر التربوي، حيث تولوا تجهيز وتقديم المأكولات والمشروبات في تجربة عملية هدفت إلى تعزيز مهاراتهم الحياتية والاستقلالية، وسط إشادة واسعة من الحضور بما قدموه من أداء يعكس إمكاناتهم الحقيقية. واختُتمت الأمسية وسط تقدير كبير من الحضور للدور الذي تقوم به المؤسسات المجتمعية في دعم وتمكين ذوي التوحد، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم التكافل، وإبراز الطاقات الإبداعية التي يمتلكها التلاميذ متى ما أتيحت لهم البيئة الداعمة المناسبة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك