كتبت: نوال عباس
أكد أصحاب مكاتب السفر والسياحة (لأخبار الخليج) ان حجوزات السفر في البحرين في عطلة عيد الأضحى سجلت نموا ملحوظا، مما يعطي مؤشرات إيجابية للقطاع الجوي على تعافي قطاع الطيران واستمرار الطلب على السفر بعد انقطاع نظرا للتوترات الجيوسياسية.
تقول رئيسة جمعية السفر والسياحة فاطمة أحمد «انتعشت حركة السفر بعد الركود نظرا للأوضاع الجيوسياسية ومن أكثر الوجهات للسفر في عيد الأضحى استانبول وطرابزون وعمان، والمدينة المنورة، ولندن.
السياحة الداخلية
وأضافت نحن نشجع على البقاء في مملكة البحرين في العطل القصيرة مثل عطل العيد وخاصة في هذه الظروف من أجل إنعاش اقتصاد البحرين وخاصة أن هناك فنادق وبرامج سياحية جيدة في البلاد ويمكن إنفاق مبالغ السفر لإنعاش اقتصاد البلاد في هذه الفترة.
فمثلا المملكة العربية السعودية عملت اثناء فترة الكورونا على إنعاش السياحة الداخلية سواء من داخل البلاد أو خارجها وخاصة في الرياض، من خلال تنظيم برامج سياحية كبيرة لذلك نتمنى ان تعمل العائلات البحرينية على الاستفادة من السياحة الداخلية وتوفير أموالهم وتخفيف أعباء السفر، بالإضافة إلى إنعاش اقتصاد الوطن.
وتقول من الملاحظ كذلك ان اسعار التذاكر ارتفعت في الفترة الأخيرة بسبب الاوضاع الجيوسياسية وارتفاع اسعار النفط، ما ادى الى قلة الحجوزات مقارنة بالأعوام السابقة وخاصة الحجوزات المسبقة، فنجد ان الحجوزات معظمها تكون في آخر لحظة، بسبب التخوف من الأوضاع.
ارتفاع أسعار التذاكر
ويقول سيد طالب الدرازي (مكتب النصر للسياحة) بسبب ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 50% نجد أن هناك تراجعا في الحجز للسفر هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، ومن أكثر الأماكن اقبالا سيريلانكا بسبب إلغاء رسوم الفيزا وهي 25 دينارا، بالإضافة الى استانبول وطرابزون وارجع ارتفاع أسعار التذاكر إلى ارتفاع اسعار النفط بالإضافة الى إغلاق الأجواء، مما يؤدي الى قيام الطائرات بتغيير مساراتها، وهذا يحتاج الى زيادة وقت الرحلة وبالتالي زيادة في الوقود.
وتمنى أن تكون الامور أفضل في العطلة الصيفية ويكون هناك موسم سفر حافل مع انخفاض أسعار التذاكر.
نمو حركة السفر
وقد سجلت حركة السفر في مملكة البحرين نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، في مؤشر واضح على تعافي قطاع الطيران واستمرار الزخم في الطلب على السفر، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مطار البحرين الدولي نحو 9.74 ملايين مسافر مقارنة بـ 9.35 ملايين مسافر في عام 2024، بنسبة نمو تُقدّر بـ 4.2%.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الرحلات الجوية وصل إلى نحو 97 ألف رحلة سنويًا، في حين تجاوز عدد الطائرات (إقلاعًا وهبوطًا) 50 ألف طائرة، ما يعكس ارتفاع الكفاءة التشغيلية للمطار رغم استقرار نسبي في عدد الرحلات.
وفيما يتعلق بحركة الشحن الجوي، سجلت البحرين أداءً لافتًا، حيث تجاوز حجم الشحن 405 آلاف طن خلال العام، بنمو يُقدّر بـ3.2%، ما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي إقليمي.
وعلى صعيد التوزيع الموسمي، تصدّر شهر أغسطس قائمة الأشهر الأكثر نشاطًا بحوالي 951 ألف مسافر، مدفوعًا بموسم الإجازات الصيفية، فيما جاء شهر مارس كأقل الأشهر تسجيلًا للحركة بنحو 594 ألف مسافر.
كما أشارت المؤشرات إلى أن نسبة ركاب الترانزيت شكّلت نحو 48.4% من إجمالي المسافرين، في دلالة على تنامي دور البحرين كمحطة عبور رئيسية في المنطقة، خاصة مع توسع شبكة الوجهات التي تصل إلى نحو 74 وجهة دولية عبر 39 شركة طيران.
تطوير البنية التحتية
وتؤكد هذه الأرقام أن قطاع السفر في البحرين يواصل مسار النمو، مدعومًا بتطوير البنية التحتية لمطار البحرين الدولي وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب التعافي التدريجي لحركة السفر العالمية.
ويرى مختصون أن استمرار هذا الأداء الإيجابي يضع البحرين على مقربة من تحقيق حاجز 10 ملايين مسافر سنويًا، مع توقعات بمواصلة النمو خلال الفترة المقبلة، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار التذاكر والتغيرات الإقليمية.
وتشهد حركة السفر في مملكة البحرين نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتعافي قطاع الطيران بعد الجائحة، وتطور البنية التحتية، وزيادة الطلب الإقليمي والدولي على السفر. ويُعد مطار البحرين الدولي البوابة الرئيسية التي تعكس هذا النمو، سواء من حيث عدد المسافرين أو الرحلات الجوية.
وبلغ عدد المسافرين في يناير 2026 حوالي 933 ألف مسافر، ما يعكس استمرار النمو، وتشير البيانات إلى تعافٍ مستمر في الطلب على السفر الجوي، ومع ذلك، شهدت الفترة بعض التحديات المؤقتة مثل تعليق الرحلات فترة محدودة قبل استئنافها تدريجيا.
العوامل المؤثرة على السفر
ومن أهم العوامل المؤثرة على حركة السفر تطور مطار البحرين والبنية التحتية الحديثة، موقع البحرين كمركز إقليمي، زيادة الرحلات والوجهات
تعافي السياحة والسفر العالمي.
ومن اهم التحديات ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، التوترات الإقليمية وتأثيرها على المجال الجوي، التغيرات الاقتصادية العالمية.
وتشير المؤشرات إلى أن البحرين تسير نحو تعزيز مكانتها كمركز طيران إقليمي، مع نمو متوازن في أعداد المسافرين والشحن الجوي. ورغم التحديات، فإن استمرار الاستثمار في البنية التحتية وتحسين تجربة السفر يدعم استدامة هذا النمو.
كما ان حركة السفر في البحرين تشهد مرحلة توسع واضحة، مدفوعة بعوامل اقتصادية وسياحية قوية، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع اقتراب عدد المسافرين من حاجز 10 ملايين سنويًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك