ألزمت محكمة الاستئناف العليا المدنية جامعة «خاصة» دفع مبلغ 14,629 ديناراً لطالب خليجي، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء واقعة تزوير في شهادته الأكاديمية حالت دون تصديقها وإنهاء دراسته. وقالت وكيلة المدعي المحامية فداء عبد الله: «في عام 2008، حين التحق المدعي ببرنامج بكالوريوس القانون في الجامعة، وسدد رسوم 40 مادة دراسية بإجمالي 7,200 دينار، ولكونه خليجيا، تكبد إضافياً مصاريف سكن بلغت 9,120 ديناراً مدة سنتين، ومصاريف سفر 2,820 ديناراً بواقع 141 رحلة جوية أو برية، إلا أن الجامعة تم وقفها بسبب وقائع تزوير وتم التصديق على شهادة الطالب ضمن مجموعة كبيرة من الشهادات، ثبت ارتكابها من قبل المدعى عليه الثاني وآخرين، وصدر حكم جنائي بالإدانة».
وفي عام 2017 طالب المدعي أمام محكمة أول درجة بتعويض 24 ألف دينار عن الأضرار التي لحقته، لكن تم وقف الدعوى تعليقاً لحين صدور الحكم الجنائي، ثم أعيدت بعد صدوره، فكلفت المحكمة خبيراً، خلص في تقريره إلى أن المدعي «راسب أصلاً» وأوضح أن التزوير شمل مادة واحدة فقط.
وقضت محكمة أول درجة بسقوط الخصومة، فطعن بالاستئناف وطلبت المحكمة مخاطبة مجلس التعليم العالي، والذي أكد أثر التزوير على التصديق للشهادات، حيث تم اعتبار الدرجات والشهادات التي ثبت تزويرها «معدومة»، وإعادة ترتيب الوضع الأكاديمي للطلبة وفق حالتهم الصحيحة قبل التزوير، كما تم حذف 18 مادة دراسية واعتماد 45 ساعة فقط.
وأوضحت المحكمة ثبوت خطأ الموظف «المستأنف ضده الثاني»، وتحقق الضرر المباشر المتمثل في عدم اعتماد 18 مادة دراسية، وما ترتب على ذلك من ضياع رسومها (3,240 ديناراً)، ومصاريف السفر أثناء دراسة تلك المواد (2,820 ديناراً)، وتكاليف السكن (9,120 ديناراً)، بإجمالي أضرار مادية 13,629 ديناراً، فيما قدرت الضرر الأدبي الناتج عن ضياع سنتين من عمر الطالب وعدم الاعتداد بدرجاته بسبب التزوير، بمبلغ 1,000 دينار، وقضت المحكمة بإلزام الجامعة والمدعى عليه الثاني متضامنين، أن يؤديا للمستأنف 14,629 ديناراً وأتعاب الخبرة، ومقابل أتعاب المحاماة ورسوم الاستئناف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك