كل الشكر لسموه على توفير علاج باهظ التكاليف لأبناء الوطن
العلاج غيَّر مسار حياتي وأصبحت أستطيع أن أحلم وأحقق الحلم
حاورته: لمياء إبراهيم
لم يكن اللقاء الأول بينهما، ولكن في كل مرة يحمل اللقاء قيمة إنسانية كبيرة، تعكس الحرص والاهتمام الأبوي وتجسد رؤية القيادة الرشيدة بوضع صحة المواطن على أولوية الاهتمامات والأهداف الوطنية. جاء لقاء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مع الشاب أمجد كاظم المتعافي من مرض فقر الدم المنجلي «السكلر»، أول بحريني يتم علاجه بتقنية كريسبر خارج الولايات المتحدة لقاءً (يثلج الصدر) كما وصفه أمجد في بداية حواره مع أخبار الخليج التي زارته في المنزل للاطمئنان على صحته ومعرفة ما دار بينه وبين سمو ولي العهد خلال اللقاء.
عبَّر أمجد عن فرحته بلقاء صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وباللقاء الأبوي الذي حرص فيه سموه على الاطمئنان على صحة أمجد بعد استكماله العلاج، كما تقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، على توفير هذا العلاج الباهظ الثمن لأبناء الوطن. فقد كان دعم القيادة الرشيدة واضحًا في اتخاذ الخطوات اللازمة لتدعيم المنظومة الصحية بأحدث التقنيات العالمية لعلاج الأمراض المزمنة.
وعبَّر أمجد عن فرحته قائلاً: «مشاعري لا توصف بزيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اهتمامه الكبير وحرصه على متابعة خطوات العلاج كان دافعا قويا لي طوال الفترة الماضية. وهذا ليس بغريب على قيادتنا الرشيدة».
وعن رحلة علاجه بدأ متذكرا سنوات العلاج الماضية وقال: «أعتبر نفسي من المحظوظين كوني أول مريض يتم علاجه خارج الولايات المتحدة الأمريكية بتقنية كريسبر، موضحا أن العلاج غيَّر طريقة إنتاج خلايا الدم، لينتقل من مصاب بمرض السكلر إلى حامل للمرض في الوقت الحالي.
وقد بدأت رحلة العلاج منذ عامين، برحلة ليست سهلة حيث خضعت لسلسلة من الاختبارات الدقيقة، ومن ثم تم اختياري لهذا العلاج الحديث. واستمرت مراحل العلاج باستبدال الدم شهريا، حتى أُجريت أول عملية لسحب النخاع لمعالجته جينيًّا، في خطوة إيجابية غيرت مسار حياتي إلى الأبد».
حيث يعد العلاج بالتقنية الجديدة هو أحدث ما توصل إليه العلم في مجال التعديل الجيني، ويعمل على تعديل الخلل الوراثي من جذوره، ليحقق فرصة حقيقية للتعافي.
وتابع أمجد: «بعد استكمال العلاج ونجاحه، أستطيع أن أحقق أحلامي المؤجلة وذلك بفضل اهتمام سمو ولي العهد بمرضى السكلر وحرصه على توفير العلاج لإنهاء معاناتهم».
وأضاف: «الفضل الكبير يرجع إلى الطاقم الطبي المتميز في مجمع السلمانية الطبي والخدمات الطبية الملكية ومعالي وزيرة الصحة التي كانت تتابع حالتي يوميا بالرسائل والاتصال».
وعن كلمة تركت له أثرا طيبا منذ بداية العلاج حتى نهايته، قال أمجد: «سألت طبيبة عن أسوأ مرحلة في العلاج، فأجابتني لا يوجد أصعب من مرض السكلر، فكن قويا مع إيمانك بالله ينجح العلاج»، في بعض المراحل كان الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج نفسه، خصوصا في الفترة التي بدأ فيها العلاج الكيميائي ودخل في مرحلة ضعف مناعي، اضطررت إلى العزل فترة طويلة، وارتداء الكمام بشكل دائم، والابتعاد عن الاختلاط والأماكن المزدحمة.
وأوضح أمجد أنه بدأ يشعر بتحسن واضح خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من رحلة العلاج، بعد أن استعاد جزءًا كبيرًا من قوته الجسدية عقب فترة العلاج والعزل، مبينًا أن العلاج أوقف المضاعفات الأساسية للمرض، رغم بقاء بعض الآثار الناتجة عن أضرار سابقة لفقر الدم المنجلي في جسده.
وعن اختياره كأول بحريني يتلقى العلاج بهذه التقنية الحديثة، قال أمجد إنه لم يتردد لحظة في تجربة علاج جديد ينهي معاناته ومعاناة جميع مرضى السكلر من المرض ومضاعفاته، ووجدها مسؤولية كبيرة تجاه عائلته ومرضى السكلر في البحرين، مؤكدا أنه خاض رحلة العلاج لنفسه أولا ولمن يراقبون رحلة العلاج وينتظرون نجاحها.
وفي الختام أعرب أمجد كاظم عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتوفير أحدث التقنيات العلاجية، وللكوادر الطبية التي رافقته أثناء فترة العلاج واصفا إياهم بملائكة الرحمة، لما قدموه من اهتمام ودعم ورعاية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك