لندن - (أ ف ب): جاء الإسباني ميكل أرتيتا إلى أرسنال من دون خبرة كبيرة، لكن ليس من دون أفكار. زرع المدرب الأربعيني بذور الأمل وروح الانتصار في ناد وجده مريضا عند وصوله في أواخر 2019 قادما من مانشستر سيتي بقيادة مواطنه بيب غوارديولا، قبل أن يقوده إلى قمة الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
في ذلك الوقت، كان الإسباني صريحا حين قال «يجب أن تكون لدينا الثقافة الصحيحة هنا، وإلا ستبدأ الشجرة بالاهتزاز. علينا أن نقاتل من أجل الألقاب وأن نكون في أوروبا. ما دون ذلك غير كاف».
كان ذلك في ديسمبر 2019. أرتيتا، المساعد السابق لغوارديولا، كان مبتدئا في السابعة والثلاثين، بسجل خال كمدرب رئيس، وتعيينه أثار بعض الاستغراب.
راهن لاعب الوسط السابق الذي خاض قرابة 150 مباراة بقميص أرسنال بين 2011 و2016، بالكامل على شغفه. وتعهد قائلا «سأعطي كل قطرة من دمي لهذا النادي لجعله أفضل».
وتسلّم الباسكي فريقا بلا هوية لعب واضحة على أرض الملعب، وبلا روح أو قوة شخصية تُذكر، يحتل المركز العاشر في الدوري بعد 17 مرحلة، ويعيش سلسلة سلبية (فوز واحد فقط في آخر 12 مباراة في جميع المسابقات).
اتخذ أرتيتا قرارات جذرية، من بينها دفع النجوم الغابوني بيار-إيمريك أوباميانغ والألماني مسعود أوزيل نحو باب الخروج. وقرارات رمزية أيضا، مثل زرع شجرة زيتون في مركز التدريب.
وقال مخاطبا لاعبيه وأفراد النادي، بحسب روايته لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في 2024 «هذه الشجرة بعمر نادينا نفسه: أكثر من 130 عاما. ستكون هنا كل يوم. عليكم أن تنظروا إليها، وأن تكونوا جميعا مسؤولين عنها».
عمل أرتيتا أيضا على إحياء ملعب الإمارات وجماهيره، وليس فقط عبر حركاته على خط التماس. فهو، على سبيل المثال، من فرض أغنية «ذي أنجل (شمال لندن للأبد)»، للفنان المحلي لويس دانفورد كنشيد جديد للنادي يُبث قبل كل مباراة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك