جنيف - (أ ف ب): افتتحت منظمة الصحة العالمية جمعيتها السنوية، أمس الاثنين في جنيف، وسط مخاوف من تفشي فيروسي هانتا وإيبولا، وغموض يخيّم على المشهد بعد إعلان الولايات المتحدة والأرجنتين انسحابهما. ومع أنّ موضوع تفشي فيروسي هانتا وإيبولا لم يُدرَجا رسميا على جدول الأعمال، سيحتلان مكانة بارزة في اليوم الأول من الدورة التاسعة والسبعين للجمعية، والتي تستمر حتى السبت بحضور نحو مائة وزير.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس: إنّ «مسألتي الفيروسين ليستا سوى أحدث الأزمات في عالمنا المضطرب. من الصراعات إلى الأزمات الاقتصادية، والتغير المناخي، وانخفاض المساعدات الدولية... نحن نعيش في أوقات صعبة وخطرة ومثيرة للانقسام». وأضاف ان «منظمة الصحة العالمية مرّت بدورها بفترة صعبة»، في إشارة إلى الانخفاض «المفاجئ والحاد» في التمويل الدولي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالة مسجلة «على مدار العام الماضي، أدى خفض ميزانيات المساعدات الثنائية والمتعددة الأطراف إلى اضطراب النظم الصحية وتفاقم أوجه عدم المساواة. وأُغلقت عيادات، وخسر العاملون في المجال الصحي وظائفهم». وتأتي الجمعية العامة السنوية لمنظمة الصحة العالمية بعد عام صعب على المنظمة، إذ أضعفها الانسحاب الأمريكي المعلن وخفض التمويل الذي أجبرها على تقليص ميزانيتها وعدد موظفيها.
بدورها، أشارت وزيرة الصحة السويسرية إليزابيت بوم-شنايدر إلى أن «ميزانية المنظمة خُفِّضت بنحو 21%، أي بنحو مليار دولار»، مضيفة «أُلغيت مئات الوظائف، وقُلّصت برامج عدة. وتعيّن على المنظمة إجراء إصلاحات جذرية في مواجهة هذه الأزمة». وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم ذكر هويته إنه سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف ستستغل منظمة الصحة العالمية مثل هذه المواضيع «للترويج لأمور أخرى»، بما في ذلك «الضغط على الولايات المتحدة والأرجنتين لتراجع عن قرار انسحابهما».
وسيُناقَش خلال الجمعية العامة أيضا عدد من القرارات الحساسة، بما في ذلك تلك المتعلقة بأوكرانيا والحرب في غزة وإيران. وسيتركز جزء كبير من مناقشات هذا الأسبوع على إمكانية إطلاق عملية إصلاح رسمية لما يُسمى «هيكلية الصحة العالمية»، وهي عبارة عن مجموعة من المنظمات لا تعمل دائما معا، لكن غالبا ما تتداخل مهامها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك