استعراض تجربة التعامل مع أضرار المناطق السكنية جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة

أكدت آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تواصل جهودها الوطنية لتوفير الخدمات الإسكانية للمواطنين، مشيرة إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ التوجيه الملكي السامي بشأن تسريع وتيرة المشاريع الإسكانية وتوفير 50 ألف وحدة سكنية، بما تتضمنه من مسارات عمل، تشمل مشاريع خدمات التملك في المدن الإسكانية، تنفيذ مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص عبر برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية وبرنامج حقوق تطوير الأراضي الخاصة، وكذلك توفير خيارات متنوعة للتمويل عبر برنامج التمويلات الإسكانية الذي تقدمه الوزارة بالتعاون مع بنك الإسكان، مع التركيز على تطوير الخدمات والمرافق الحيوية بما يعزز استقرار الأسرة البحرينية، وتوفير مقومات جودة الحياة.
جاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة الوزارية رفيعة المستوى ضمن أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF13)، والذي تستضيفه العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026، بمشاركة دولية واسعة تضم قادة وصناع قرار وخبراء ومؤسسات دولية معنية بالتنمية الحضرية والإسكان المستدام.
كما أكدت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني أن حكومة مملكة البحرين تولي أولوية كبيرة لقطاع الإعمار وتطوير البنية التحتية باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، مشيرةً إلى الدور الحيوي لقطاعات التخطيط العمراني والبلديات في تنظيم استخدامات الأراضي وتحسين جودة الخدمات البلدية وخلق بيئات عمرانية متكاملة وأكثر استدامة.
وفي محور المدن القادرة على الصمود، استعرضت الوزيرة تجربة المملكة في التعامل مع الأضرار التي طالت عدداً من المناطق السكنية جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة الأخيرة، مؤكدةً أن المملكة أظهرت مستوى متقدماً من الجاهزية المؤسسية وكفاءة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، حيث تم البدء فوراً بأعمال الإصلاح وإعادة التأهيل، وتكفلت الحكومة بكامل تكاليف الترميم، إلى جانب توفير السكن البديل للحالات الأكثر تضرراً، بما ساهم في ضمان عودة الأسر إلى مساكنها في أسرع وقت. وأكدت أن هذه التجربة تعكس أهمية بناء مدن قادرة على الصمود في مواجهة التحديات والأزمات، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية لحماية المواطنين وصون المكتسبات الوطنية وتعزيز استدامة الاستقرار المجتمعي.
كما شاركت الوزيرة في أعمال «جمعية المرأة» (Women Assembly) المصاحبة للمنتدى الحضري العالمي، وأشارت أن مملكة البحرين انتقلت من مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة الشراكة الكاملة في عملية التنمية الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، لا سيما وأن المرأة البحرينية تحظى بدعم مستمر من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الجهود الوطنية الرائدة للمجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة.
وأردفت بأن الوزارة تعمل على تطوير خدمات إسكانية تعزز الاستقرار الأسري وتضمن وصول المرأة إلى السكن الملائم بشكل عادل وشامل، وقد استفادت أكثر من 6,555 امرأة من الخدمات الإسكانية حتى عام 2025، كما تم تطوير فئات إسكانية خاصة لدعم النساء الأكثر احتياجاً، بما يشمل الأيتام، والمطلقات، والأرامل، والنساء الحاضنات للأطفال، مع التوسع في معايير الاستحقاق المتعلقة بالعمر والدخل، بما يعزز الوصول العادل إلى الخدمات الإسكانية.
وفي جانب التخطيط الحضري، فتعد المرأة البحرينية شريكاً رئيسياً في رسم مستقبل المدن والمجتمعات، حيث تضم فرق العمل 74 مهندسة ومخططة بحرينية يساهمن في تنفيذ مشاريع إسكانية وتنموية، وتشغل العديد منهن مواقع تنفيذية وإشرافية في إدارة المشاريع والتخطيط العمراني. كما شكّلت النساء 90% من الفريق الذي نجح في تخطيط جميع المناطق غير المخططة في المملكة، والبالغ عددها 96 منطقة بمساحة تقارب 84 مليون متر مربع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك