باريس – (أ ف ب): بدا أن مسيرة ليونيل ميسي قد اكتملت بعدما قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022، لكن الدافع لمواصلة اللعب لا يزال حاضرا لديه ولدى غريمه الكبير البرتغالي كريستيانو رونالدو، فيما يستعد الثنائي لصناعة التاريخ في نسخة هذا العام من البطولة المقررة في أمريكا الشمالية. ستكون هذه الرقصة الأخيرة لميسي ورونالدو، إذ سيصبحان أول لاعبين يشاركان في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بعد عقدين من ظهورهما الأول بسن صغيرة في النهائيات.
ومنذ ذلك الحين تحوّلا إلى أيقونتين تتجاوزان حدود المستطيل الأخضر، وباتا من أكثر الشخصيات شهرة على كوكب الأرض، مع دخولهما منتصف العمر وتفكيرهما في الاعتزال.
وكان ميسي قد لمح إلى أن الاستمرار لم يعد ذا جدوى بعدما حمل شارة قيادة الأرجنتين إلى اللقب في قطر.
وقال عقب قيادته منتخب ليونيل سكالوني للفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي الدوحة: «من الواضح أنني أردت أن أُنهي مسيرتي بهذا اللقب. لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك».
وأضاف: «مسيرتي تقترب من نهايتها لأن هذه هي سنواتي الأخيرة. ماذا يمكن أن يكون أكثر من هذا؟». لكن يبدو أن هناك المزيد. وقال مؤخرا «أحب لعب كرة القدم، وسأواصل اللعب حتى لا أعود قادرا على ذلك».
وفي مرحلة ما، كانت هناك شكوك حول مشاركته في كأس عالم أخرى، علما أنه خاض البطولة للمرة الأولى عام 2006، حين سجّل بعمر 18 عاما في فوز ساحق 6-0 على صربيا ومونتينيغرو في غيلزنكيرشن.
وأكد سكالوني «سأفعل كل ما بوسعي لضمان وجوده هناك»، مع اقتراب ميسي من بلوغ 200 مباراة دولية، إذ يفصله لقاءان فقط عن ذلك الإنجاز.
التزام يُحتذى به
ويمتلك ميسي فارق عامين عن رونالدو، لكن النجم البرتغالي كان مصمما على مواصلة مسيرته الدولية أملاً في الظفر بالجائزة الكبرى.
وكان رونالدو مراهقا حين خسر نهائي كأس أوروبا 2004 على أرض البرتغال، لكنه عوّض ذلك بقيادة منتخب بلاده إلى لقب كأس أوروبا 2016. إلا أن كأس العالم كانت أصعب عليه، لا سيما بعد بلوغ البرتغال نصف نهائي 2006.
تسلّم الإسباني روبرتو مارتينيس تدريب المنتخب بعد ذلك، وأعاد رونالدو إلى موقع المهاجم الأساسي، وهو لا يزال كذلك رغم عدم تسجيله في كأس أوروبا 2024 عندما خرجت البرتغال من ربع النهائي.
ويُعد رونالدو أكثر اللاعبين تسجيلا ومشاركة على الصعيد الدولي في فئة الرجال على الإطلاق، برصيد 143 هدفا في 226 مباراة، ويستعد نجم ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنكليزي السابق للتتويج بلقب الدوري السعودي مع النصر. وأكد رونالدو مؤخرا أن هذه ستكون آخر مشاركة له في كأس العالم، قائلا «سأبلغ 41 عاما، وأعتقد أن الوقت سيكون قد حان».
وقال مارتينيس في مقابلة مع قناة أر تي بي البرتغالية «هو أكثر من مجرد لاعب كرة قدم، لكن بالنسبة للمنتخب الوطني هذا هو دوره. هو القائد ويُظهر التزاما مثاليا تجاه بلاده. إنه مذهل». وسيكون رفع كأس العالم في سن 41 عاما خاتمة استثنائية لمسيرة رونالدو. وإذا تصدّرت البرتغال والأرجنتين مجموعتيهما، فقد يكون موعد مواجهة تاريخية بينه وبين ميسي في ربع النهائي في كنساس سيتي في 11 يوليو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك