باريس - (أ ف ب): اعتمد باريس سان جرمان في رحلته نحو لقبه الرابع عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم على عمق تشكيلته، ما أتاح لمدربه الإسباني لويس إنريكي إجراء مداورة واسعة، مع الاعتماد بشكل خاص على تألق الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه. في العام الماضي، حصد سان جرمان غالبية الألقاب، بينها جائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 التي نالها ديمبيليه. وعلى الرغم من إصابتيه في ربلة الساق والفخذ واللتين أبعدتاه عن الملاعب لأسابيع عدة في بداية الموسم، أعيد الإثنين اختيار لاعب برشلونة الإسباني السابق من قبل أقرانه. وبتسجيله 10 هدفا مع 7 تمريرات حاسمة في 19 مباراة، بقي بطل العالم 2018 اللاعب الأكثر حسما في صفوف سان جرمان على صعيد الدوري. وهو يتقاسم صدارة هدافي الفريق مع زميله برادلي باركولا. وألهب الفائز الكرة الذهبية الدوري الفرنسي بموهبته، لاسيما بلمحاته الفنية الرائعة، كما حصل في تسديدته الساقطة الذكية أمام ليل التي اختيرت أجمل هدف للموسم، أو تسديدته «على الطاير» في المقص الأيمن أمام تولوز في أبريل.وبانتظامه هذا الموسم وقلة إصاباته، يواصل باركولا تقديم الكثير لهجوم سان جرمان بفضل سرعته وقدرته على الاختراق وأرقامه (10 أهداف وتمريرتان حاسمتان في 26 مباراة).
إيمري لا غنى عنه
في الموسم الماضي، جلس على مقاعد البدلاء في دوري أبطال أوروبا في ظل الاعتماد على الثلاثي البرتغاليين فيتينيا وجواو نيفيش والإسباني فابيان رويس، وكان أقل بروزاً في الدوري. لكن كل شيء تغير منذ حينها، إذ بات اللاعب الأكثر استخداما من قبل إنريكي في الدوري بأكثر من 2400 دقيقة. ومنذ الخريف، استعاد الدولي الفرنسي كامل جاهزيته. وبفضل تعدد أدواره، عوض لأسابيع طويلة المغربي أشرف حكيمي في مركز الظهير الأيمن ثم رويس في خط الوسط. وبعدما تألق تماما في الموسم الأول لإنريكي (2023-2024) ثم فقد «عفويته» و«ثقته» في الموسم التالي، انتفض هذا الموسم وأبهر بقدرته على خوض المباريات المتتالية والأهم بمستوى مرتفع بفضل «تعاف جيد» ونمط حياة صحي. وكما يذكّر دائما، هو بحاجة إلى اللعب ليكون على هذا المستوى.
بيرالدو مفاجأة خط الوسط
لم يلعب البرازيلي أبدا كلاعب محوري في مسيرته الاحترافية قبل أن يعيد إنريكي ابتكار هذا المدافع المحوري كلاعب ارتكاز في الدوري.
في أنجيه منتصف أبريل، تألق بدقة تمريراته ورؤيته للعبة. وقال عنه إنريكي: «عادة، لا أحب إشراك مدافع في الوسط، لكن بيرالدو لاعب محوري مختلف. يعرف كيف يدفع اللعب إلى الأمام. بالنسبة إلينا، هو أقرب إلى (الإسباني سيرخيو) بوسكيتس منه إلى البرتغالي فيتينيا. سيلعب كثيرا في الوسط». وأضاف المدرب: «إنها أخبار رائعة بالنسبة إلينا، يمكنه اللعب في هذا المركز على مستوى عال جدا». وكانت مفاجأة سارة للجهاز الفني، إذ تمكن من تعويض فيتينيا في عدة مباريات، وكذلك اللعب في مركز قلب الدفاع والظهير الأيسر. واليوم، يبدو أنه يتأقلم ويزدهر في الوسط، وهو أمر جنوني بالنسبة لمدافع بالأساس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك