شبهة عدم دستورية في مشروع قانون الضريبة على دخل الشركات
كتبت: ياسمين العقيدات
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
أكد رئيس مجلس النواب أن المقترحات بقوانين المقدمة بصورة فردية من النواب الذين أُسقطت عضويتهم لم تعد قائمة، وتم سحبها وفق الإجراءات المعمول بها، فيما لا تزال المقترحات التي يشارك فيها نواب آخرون قائمة ومستمرة ضمن المسار التشريعي المعتاد، مشددًا على أن المجلس يواصل أداء مهامه التشريعية والتنظيمية بما يتفق مع أحكام الدستور واللائحة الداخلية.
وقال في مؤتمر صحفي أمس بشأن إمكانية إجراء انتخابات تكميلية لشغل المقاعد الثلاثة الشاغرة إنه لا يوجد توجه في المرحلة الحالية لإجراء انتخابات تكميلية، مبينًا أن الأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم بمد دور الانعقاد جاء في ظل الظروف الراهنة، التي لا تتيح تنظيم انتخابات خلال هذه الفترة.
وأشار إلى أن شغور بعض المقاعد النيابية لا يستوجب بالضرورة الدعوة إلى انتخابات تكميلية، مؤكدًا أن اللائحة الداخلية للمجلس تتضمن الآليات القانونية والتنظيمية الكفيلة بالتعامل مع مثل هذه الحالات. كما لفت إلى أن الدوائر الشاغرة سيكون لها تنظيم خاص سيُعلن من قبل المجلس في وقت لاحق، موضحًا أن الدستور نص على أن عضو مجلس النواب يمثل الشعب بأكمله، وليس دائرته الانتخابية فقط، مضيفًا أنه قد تتم الاستعانة بالنائب الأقرب جغرافيا أو إداريا لتلك الدوائر في بعض الجوانب التنظيمية والخدمية.
ضمن المؤتمر الصحفي لإعلان حصاد أعمال اللجان البرلمانية خلال دور الانعقاد السنوي الرابع من الفصل التشريعي السادس، استعرضت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس النواب أبرز إنجازاتها ومؤشرات عملها، حيث بلغ معدل الإنجاز في أعمال اللجنة 91% للموضوعات المنجزة، مقابل 9% من الموضوعات التي لا تزال قيد الدراسة.
وأوضحت اللجنة أن إجمالي الموضوعات المحالة إليها بصفة أصلية بلغ 47 موضوعًا، توزعت على 11 مشروعا بقانون، وقرارين من مجلس الشورى، واقتراحين بتعديل الدستور، و15 اقتراحًا بقانون، و16 اقتراحًا برغبة، وطلب إسقاط عضوية واحد.
كما بلغ عدد الموضوعات المحالة إلى اللجنة بصفة إخطار 122 موضوعًا، شملت 7 مراسيم بقوانين، و64 مشروعا بقانون، و13 قرارًا من مجلس الشورى، و36 اقتراحًا بقانون، وطلبي رأي قانوني للجنة.
وفيما يتعلق باجتماعات اللجنة وأعمالها، عقدت اللجنة 20 اجتماعًا عاديًا، إلى جانب 7 لقاءات وفرق عمل، بإجمالي 27 اجتماعًا كما رفعت 26 تقريرًا، وقدمت 112 رأيًا، وأصدرت 268 مراسلة.
وبينت اللجنة أنها أنهت دراسة 37 موضوعًا من الموضوعات المحالة إليها بصفة أصلية، تضمنت 7 مشروعات بقوانين، وقرارين من مجلس الشورى، واقتراح تعديل دستور واحد، و11 اقتراحًا بقانون، و15 اقتراحًا برغبة، وطلب إسقاط عضوية واحد.
كما انتهت اللجنة من دراسة 114 موضوعًا محالًا إليها بصفة إخطار، شملت 7 مراسيم بقوانين، و60 مشروعا بقانون، و13 قرارًا من مجلس الشورى، و32 اقتراحًا بقانون، وطلبي رأي قانوني.
وأشارت اللجنة إلى أن إجمالي الموضوعات قيد الدراسة يبلغ 21 موضوعًا، موزعة على 8 اقتراحات بقانون، و7 اقتراحات برغبة، و4 مشروعات بقوانين، واقتراحين لتعديل الدستور.
واستعرضت اللجنة أبرز الموضوعات التي درستها خلال دور الانعقاد، وفي مقدمتها الطلب المقدم بإسقاط العضوية عن النواب عبدالنبي سلمان أحمد، وممدوح عباس الصالح، ومهدي عبدالعزيز الشويخ، إضافة إلى مشروع قانون بإصدار قانون المحاماة، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وأوضح رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب النائب محمود فردان، ردًا على أسئلة الصحفيين بشأن أبرز الموضوعات التي لا تزال قيد الدراسة في اللجنة، أن بعض الملفات المحالة خلال الأدوار السابقة تم إنجازها بالفعل خلال دور الانعقاد الحالي، فيما لا تزال هناك موضوعات أخرى تتطلب مزيدًا من الدراسة الفنية والدستورية.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الموضوعات مشروعا بقانون تعديل قانون ضريبة القيمة المضافة، موضحًا أن اللجنة تسلمت الموضوع في 21 أبريل 2026، وأنه يُعد من الملفات الدقيقة ذات الطابع الضريبي والدستوري، وخصوصًا فيما يتعلق بالوعاء الضريبي، الأمر الذي يستدعي دراسة متأنية ومتخصصة قبل إبداء الرأي بشأنه.
وأضاف أن اللجنة تنظر كذلك في مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية، مبينًا أن المشروع يتضمن جوانب تقنية وقانونية مرتبطة بالإثبات في المحررات الإلكترونية، إلى جانب عدد من الموضوعات الأخرى، من بينها تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، واقتراح بقانون بشأن البيع بالتقسيط، فضلًا عن تعديلات على المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1976، مؤكدًا أن اللجنة تحرص على دراسة الأثر القانوني والمجتمعي لأي تشريع قبل إقراره.
وفي رده على سؤال بشأن أسباب إقرار اللجنة وجود شبهة عدم دستورية في مشروع قانون الضريبة على دخل الشركات ونشاط الأعمال، أوضح فردان أن اللجنة انتهت إلى وجود شبهة عدم دستورية في الفقرة (ب) من المادة السابعة فقط، لكونها تتعلق بتحديد القوائم والمعايير التي يُبنى عليها تحديد الوعاء الضريبي عبر لوائح تنظيمية.
وأكد أن الدستور يشترط أن يكون الوعاء الضريبي محددًا بموجب القانون نفسه، وليس من خلال اللوائح التنظيمية، معتبرًا أن ترك هذه المسألة للوائح قد يؤدي إلى خلل في تعريف القوائم المالية التي يُحدد على أساسها الوعاء الضريبي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك