الخرطوم – (أ ف ب): قتل ستة أشخاص في هجوم بطائرة مسيرة في مدينة الضعين الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع بشرق دارفور في السودان، بحسب ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس أمس الثلاثاء، فيما تشهد صفوف الدعم السريع انشقاقات متتالية. وقال مصدر طبي في مستشفى الضعين: «وصل المستشفى 6 قتلى جراء قصف المسيرة» التي لم يحدد الجهة المسؤولة عنها، كما أوقع الهجوم «5 جرحى 3 منهم في حالة خطرة».
وأكد شاهدان تحدثا لفرانس برس من الضعين عبر هواتف متصلة بالإنترنت الفضائي ستارلينك بسبب انقطاع الاتصالات في معظم أنحاء دارفور، أن «مسيرة تابعة للجيش قصفت أحياء شمال الضعين وغربها» صباح أمس الثلاثاء. واتهم تحالف تأسيس، الذراع السياسي لقوات الدعم السريع، الجيش بالضلوع في الهجوم الذي قالت في بيان إنه استمر من مساء الاثنين حتى صباح أمس الثلاثاء. ودخلت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وأزمة إنسانية طاحنة، فيما باتت تسيطر الهجمات الجوية على مجريات القتال ولا سيما في خطوط المواجهة الجديدة.
ومنذ استعاد الجيش السيطرة على ولايات وسط السودان وشرقه، وأحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على كامل إقليم دارفور في الغرب وبعض أجزاء الجنوب، امتدت المعارك لتشمل إقليم كردفان الواقع بينهما وولاية النيل الأزرق في جنوب شرق السودان على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان. وتقع مدينة الضعين ومعظم ولاية شرق دارفور تحت سيطرة قوات الدعم السريع. والاثنين، أعلن القائد بقوات الدعم السريع في شرق دارفور علي رزق الله المعروف بالـ«سافانا» انشقاقه عنها، مؤكدا في مقطع فيديو بثه على وسائل التواصل الاجتماعي «من اليوم ليس لي علاقة بالدعم السريع وأعلن انشقاقي الكامل عن هذه القوات».
والأسبوع الماضي انشق القيادي بشارة الهويرة عن قوات الدعم السريع في شمال كردفان، وذلك بعد أسابيع من إعلان النور القبة مغادرته وقواته مواقعهم في شمال دارفور والانضمام الى الجيش السوداني. وفي ولاية النيل الأزرق التي يتنازع الطرفان السيطرة عليها، أعلن الجيش الأسبوع الماضي سيطرته على منطقة الكيلي القريبة من مدينة الكرمك الحيوية التي تشهد معارك ضارية أودت بحياة المئات منذ بداية العام.
ولم تتمكن فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من الجهة المسيطرة على الكيلي بسبب صعوبة الحركة داخل الولاية. وفرّ أكثر من 11 ألف مدني من الكرمك وحدها، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة. وفي حال سيطرت قوات الدعم على النيل الأزرق، ستحاصر مناطق في كردفان الواقعة بينها وبين دارفور. كما ستربط بين الجنوبين الشرقي والغربي وهو طريق استراتيجية للإمدادات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك