العدد : ١٧٥٨٢ - الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٢ - الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

«ولاية الفقيه» حولها الخميني إلى مشروع سياسي عابر للحدود..
وزير الداخلية: أمن واستقرار البحرين ثمرة حكمة وحزم وقيادة الملك الذي أرسى دعائم الدولة

الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

‭ ‬المعالجة‭ ‬الجذرية‭ ‬والتعامل‭ ‬الحاسم‭ ‬مع‭ ‬وكلاء‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬البحرين

العثور‭ ‬بمنزل‭ ‬أحد‭ ‬المقبوض‭ ‬عليهم‭ ‬على‭ ‬600‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬نقدا

البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬واجهت‭ ‬تدخلات‭ ‬إيرانية‭ ‬متواصلة‭ ‬منذ‭ ‬ثورة‭ ‬1979


في‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجية‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬وتعزيزا‭ ‬لآليات‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬التقى‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن،‭ ‬ضمت‭ ‬مختلف‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭.‬

وفي‭ ‬بداية‭ ‬اللقاء‭ ‬ألقى‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬كلمة‭ ‬جاء‭ ‬فيها‭: ‬

يطيب‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬كلمتي؛‭ ‬أن‭ ‬أتوجه‭ ‬لكم‭ ‬بالشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬الدعوة‭ ‬لحضور‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء،‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تداعيات‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تنعم‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬يعود‭ ‬الفضل‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬تعالى‭ ‬إلى‭ ‬حكمة‭ ‬وحزم‭ ‬وقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬القائد‭ ‬الاعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬الذي‭ ‬أرسى‭ ‬دعائم‭ ‬الدولة‭ ‬ووفر‭ ‬رصيدنا‭ ‬الوطني‭ ‬الدفاعي‭ ‬والأمني،‭ ‬ما‭ ‬شكل‭ ‬سدا‭ ‬منيعا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار،‭ ‬منوها‭ ‬إلى‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحاسمة‭ ‬والمتكاملة‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الطارئة‭. ‬

الحضور‭ ‬الكرام،‭ ‬أنتهز‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬للتحدث‭ ‬معكم،‭ ‬بشكل‭ ‬مفصّل،‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬غاشم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يتطلب‭ ‬منا‭ ‬قراءة‭ ‬تاريخية‭ ‬لهذا‭ ‬النظام،‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬نظرية‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬المرجعية‭ ‬الدينية،‭ ‬بل‭ ‬حوّلها‭ ‬الخميني‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬عابر‭ ‬للحدود،‭ ‬بحيث‭ ‬أصبحت‭ ‬الولاية‭ ‬تعني‭ ‬الولاء‭ ‬والطاعة‭ ‬للولي‭ ‬الفقيه‭ ‬في‭ ‬إيران‭. ‬وبذلك‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الانتماء‭ ‬السياسي‭ ‬عند‭ ‬أتباع‭ ‬فكر‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بالدولة‭ ‬التي‭ ‬يعيشون‭ ‬فيها،‭ ‬بل‭ ‬بالفقيه‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬بوصفه‭ ‬صاحب‭ ‬الولاية‭ ‬والطاعة‭ ‬السياسية‭. ‬كما‭ ‬حوّلت‭ ‬هذه‭ ‬النظرية‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬إلى‭ ‬فرد‭ ‬خاضع‭ ‬لسلطة‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬الإيراني،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬تعارض‭ ‬هذا‭ ‬الخضوع‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬وطنه‭ ‬أو‭ ‬أضرّ‭ ‬بأمن‭ ‬دولته‭ ‬واستقرارها‭. ‬وليكن‭ ‬واضحا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬سلطة‭ ‬على‭ ‬سلطة‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وبالعودة‭ ‬إلى‭ ‬أصل‭ ‬الموضوع‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬المنطقة‭ ‬تغييرا‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الثورة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬وما‭ ‬شاهدناه‭ ‬من‭ ‬تدخلات‭ ‬سافرة‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬البحرين‭ ‬الداخلية،‭ ‬كانت‭ ‬أولها‭ ‬المحاولة‭ ‬الفاشلة‭ ‬لقلب‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1981،‭ ‬وليس‭ ‬ببعيد‭ ‬عنها‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬وإرهاب‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التسعينيات،‭ ‬حيث‭ ‬حرضت‭ ‬إيران‭ ‬وكلاءها‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬الشيعي،‭ ‬وعملت‭ ‬بغطاء‭ ‬مذهبي‭ ‬على‭ ‬تحريضه‭ ‬بالتحرك‭ ‬ضد‭ ‬الدولة،‭ ‬باعتبار‭ ‬ذلك‭ ‬واجباً‭ ‬تقتضيه‭ ‬طاعة‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه،‭ ‬بجانب‭ ‬إقصاء‭ ‬وإرهاب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يختلف‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬المسائل‭ ‬الفقهية‭ ‬والسياسية‭ (‬الشيخ‭ ‬سليمان‭ ‬المدني‭).‬

ومع‭ ‬تولي‭ ‬سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬عام‭ ‬1999‭ ‬جاء،‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬بفكر‭ ‬وطني‭ ‬رائد،‭ ‬فاتحا‭ ‬قلبه‭ ‬باحتضان‭ ‬الجميع،‭ ‬وأصدر‭ ‬عفوا‭ ‬شاملا‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أخطأ‭ ‬بحق‭ ‬الوطن،‭ ‬وأعاد‭ ‬المبعدين‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬ومنحهم‭ ‬الجنسية‭ ‬البحرينية،‭ ‬وأطلق‭ ‬الحياة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بالبحرين،‭ ‬فكان‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الشامل‭ ‬ملموسا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة،‭ ‬حافظا‭ ‬لكرامة‭ ‬الإنسان،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬من‭ ‬تصويت‭ ‬على‭ ‬الميثاق‭ ‬وتدشين‭ ‬للدستور‭. ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬تجاوز‭ ‬وأربك‭ ‬مخططات‭ ‬ايران‭ ‬ووكلاءها‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬فعملت‭ ‬على‭ ‬التوغل‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬الشيعي‭ ‬وزرع‭ ‬خلاياها‭ ‬الفقهية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المجلس‭ ‬العلمائي‭ ‬المنحل‭ ‬قضائيا‭ (‬الجناح‭ ‬الفقهي‭) ‬وجمعية‭ ‬الوفاق‭ ‬المنحلة‭ (‬الجناح‭ ‬السياسي‭) ‬ومع‭ ‬انسحاب‭ ‬وكلاء‭ ‬ايران‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬وهذا‭ ‬موقف‭ ‬يجب‭ ‬التوقف‭ ‬عنده،‭ ‬حيث‭ ‬تحملت‭ ‬شخصيات‭ ‬من‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬الوطنية‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التكميلية،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬تعرضوا‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬وإرهاب،‭ ‬وعندها‭ ‬أدركت‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬مخططها‭ ‬لم‭ ‬يكتمل،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يخضعون‭ ‬لسلطتها‭ ‬السياسية‭ ‬والفقهية‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والشكر‭ ‬لهم‭ ‬جميعا‭ ‬واجب‭. ‬

الحضور‭ ‬الكرام،‭ ‬لقد‭ ‬كشفت‭ ‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ ‬معادن‭ ‬الرجال،‭ ‬وفرّقت‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬اختار‭ ‬الانتماء‭ ‬للوطن،‭ ‬ومن‭ ‬اختار‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬صف‭ ‬أعدائه،‭ ‬أما‭ ‬وقد‭ ‬بلغ‭ ‬الأمر‭ ‬مداه‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬مواطن‭ ‬أن‭ ‬ينسى‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬من‭ ‬فرحة‭ ‬البعض‭ ‬وتأييدهم‭ ‬للقصف‭ ‬الايراني‭ ‬العدائي‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الموقف‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬وفوري،‭ ‬وذلك‭ ‬بإسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬البحرينية‭ ‬عنهم‭ ‬وإبعاد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬خان‭ ‬الوطن‭ ‬إلى‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬شجعهم‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الخيانة‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬فاصلة‭ ‬في‭ ‬إجراءاتنا‭ ‬الأمنية،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬التعامل‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬الجريمة‭ ‬ومن‭ ‬ارتكبها‭ ‬مراعاة‭ ‬للآخرين،‭ ‬وأقصد‭ ‬بذلك‭ ‬مراعاتكم،‭ ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المعالجة‭ ‬الجذرية‭ ‬والتعامل‭ ‬الحاسم‭ ‬مع‭ ‬وكلاء‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬الذين‭ ‬شكلوا‭ ‬التنظيم‭ ‬الرئيسي‭ ‬المرتبط‭ ‬بولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬والحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬أشخاص‭ ‬موجودون‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬يمثلون‭ ‬حلقة‭ ‬الوصل‭ ‬مع‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬حيث‭ ‬قام‭ ‬التنظيم‭ ‬المذكور‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬العلمائي‭ ‬المنحل،‭ ‬وهو‭ ‬تنظيم‭ ‬ليس‭ ‬بحديث؛‭ ‬فقد‭ ‬صبرنا‭ ‬عليه‭ ‬طوال‭ ‬هذه‭ ‬السنين‭ ‬وعالجنا‭ ‬الأمر‭ ‬بالإصلاح‭ ‬والصفح‭ ‬والتسامح‭ ‬والعفو،‭ ‬ولكن‭ ‬استمروا‭ ‬في‭ ‬مخططاتهم‭ ‬الهدامة،‭ ‬وعمل‭ ‬عناصره‭ ‬على‭ ‬اختطاف‭ ‬الإرادة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬وإرهاب‭ ‬من‭ ‬يخالف‭ ‬فكرهم‭ ‬وجمع‭ ‬أموال‭ ‬كبيرة‭ ‬وإخفائها‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬لاستخدامها‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬أعمال‭ ‬الإرهاب‭ ‬وإرسالها‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬لأغراض‭ ‬إرهابية،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬العثور‭ ‬بمنزل‭ ‬أحد‭ ‬المقبوض‭ ‬عليهم‭ ‬على‭ ‬600‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬نقدا،‭ ‬كما‭ ‬قاموا‭ ‬بالتغلغل‭ ‬في‭ ‬المساجد‭ ‬والمآتم‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إداراتها‭ ‬إلى‭ ‬عائلات‭ ‬معروفة‭ ‬قامت‭ ‬ببنائها،‭ ‬ولكن‭ ‬اليوم‭ ‬تم‭ ‬إرهابهم‭ ‬وإبعادهم‭ ‬عن‭ ‬إدارتها‭ ‬وتحويل‭ ‬المآتم‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬تجنيد‭ ‬وتعبئة‭ ‬فكرية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تضخيم‭ ‬المشكلات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬مليشيات‭ ‬موالية‭ ‬عبر‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬وتدريبهم‭ ‬في‭ ‬معسكرات‭ ‬أعدت‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض،‭ ‬وإمدادهم‭ ‬بالأسلحة‭ ‬والمتفجرات‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬أعمال‭ ‬التهريب،‭ ‬بجانب‭ ‬اختراق‭ ‬التعليم‭ ‬والإعلام‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لنشر‭ ‬فكر‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حملات‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامي‭ ‬وتأجيج‭ ‬الطائفية‭ ‬وزرع‭ ‬الفتنة‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬أليست‭ ‬هذه‭ ‬جريمة‭ ‬بحق‭ ‬الوطن؟‭ ‬

الحضور‭ ‬الكرام،‭ ‬لاحظنا‭ ‬من‭ ‬يروج‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬استهدافا‭ ‬لشيعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وهذا‭ ‬كلام‭ ‬مردود‭ ‬عليه؛‭ ‬فالطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬مكون‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬ماضي‭ ‬وحاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬الدستور‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬المواطنين،‭ ‬فأمن‭ ‬وسلامة‭ ‬جميع‭ ‬المواطنين‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار،‭ ‬وأن‭ ‬شيعة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬أقدم‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه،‭ ‬وكانت‭ ‬لهم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرجعية‭ ‬فقهية‭ ‬وأنتم‭ ‬أعرف‭ ‬بذلك،‭ ‬وإن‭ ‬عملنا‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬تنقية‭ ‬الساحة‭ ‬الأمنية‭ ‬ممن‭ ‬يسيئون‭ ‬للوطن،‭ ‬وذلك‭ ‬خدمة‭ ‬لمن‭ ‬اعتدى‭ ‬علينا،‭ ‬سائلين‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وأن‭ ‬يديم‭ ‬عليها‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والرخاء‭ ‬والسداد،‭ ‬بقيادة‭ ‬باني‭ ‬نهضتنا‭ ‬المباركة،‭ ‬سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭.‬

وقد‭ ‬أكد‭ ‬الحضور‭ ‬أن‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬يقفون‭ ‬صفًا‭ ‬واحدًا‭ ‬خلف‭ ‬قيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬مجددين‭ ‬العهد‭ ‬على‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬ومواصلة‭ ‬العمل‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والنظام‭ ‬العام،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬يشكل‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬منوهين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها‭ ‬يمثلان‭ ‬خطا‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬المساس‭ ‬به،‭ ‬فالوطن‭ ‬يظل‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار،‭ ‬بوصفه‭ ‬أمانة‭ ‬في‭ ‬أعناق‭ ‬الجميع‭. ‬كما‭ ‬أشاد‭ ‬الحضور‭ ‬بجهود‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭ ‬وتضحياتهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬المجتمع‭ ‬وصون‭ ‬المكتسبات‭ ‬الوطنية،‭ ‬لافتين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬تتطلب‭ ‬الاصطفاف‭ ‬الوطني،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة،‭ ‬التي‭ ‬تستدعي‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬الوعي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الوطنية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا