أكد كتاب وإعلاميون وصحفيون أن نجاح وزارة الداخلية في الكشف عن التنظيم المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه» والقبض على 41 شخصًا من عناصره، يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وكفاءتها العالية في حماية أمن مملكة البحرين واستقرارها، ويؤكد أن المملكة ماضية بحزم في مواجهة أي مخططات أو أجندات خارجية تستهدف النيل من سيادتها ووحدتها الوطنية. وشددوا على أن البحرين ستبقى عصية على الاختراق بفضل تلاحم قيادتها وشعبها، ووعي مؤسساتها الأمنية وقدرتها على التصدي لمحاولات نشر الفكر المتطرف المرتبط بالمشاريع الإيرانية وأيديولوجية «ولاية الفقيه».
البحرين ليست ساحة
أكد القبطان محمود المحمود، رئيس تحرير جريدة الديلي تريبيون الإنجليزية، أن نجاح وزارة الداخلية في القبض على الخلية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتوقيف 41 فردًا من عناصرها، يُشكل إجراءً حاسمًا في معركة البحرين المستمرة لحماية سيادتها وخصوصيتها الوطنية، ووصفه بالإنجاز المتميز الذي يكشف حجم المخاطر التي تواجهها المملكة في التصدي للمشاريع المتجاوزة للحدود التي ترفض مفهوم الدولة الوطنية وشرعية مؤسساتها.
وقال المحمود: إن ما حدث يمثل منعطفًا أمنيًا مصيريًا يؤكد أن البحرين ليست ساحة لمن استبدلوا انتماءهم بخدمة الخارج وقبلوا بالتبعية التنظيمية للحرس الثوري الإيراني وأفكار ولاية الفقيه، وينفي المواطنة الدستورية عن هؤلاء، الذين قابلوا عطاء البحرين لأبنائها بالخيانة للأرض التي احتضنتهم ولشعبها الذي عاشوا معه، وتبين أنهم لا ينتمون إليه.
فيما أكد الكاتب الصحفي فريد أحمد حسن هذه العملية تعني باختصار أن المعنيين بالأمن في مملكة البحرين لا يغمض لهم جفن وأنهم يسهرون ويراقبون مريدي السوء والمتعاونين مع العدو ويرصدون كل تحركاتهم بغية حماية البلاد منهم، وتعني أن على النظام الإيراني أن يدرك أن الذين تمكنت منهم وسيطرت على عقولهم ونفوسهم لا يستطيعون تحقيق مراده مهما فعل وأن الأجهزة الأمنية في هذه البلاد تمتلك من القدرات والتقنيات المتطورة ما يسهل معها اكتشاف كل خلية يقوم بزرعها وكل فعل يقوم به عناصرها، وتعني أيضا أن التاريخ سيشهد أنه في عهد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم تم القبض على العديد من الخلايا النائمة وتمت معاقبة كل المتورطين فيها بما يستحقونه من عقاب بما في ذلك سحب جنسياتهم وطردهم وتم حماية المواطنين والمقيمين من أذاهم.
نموذج استثنائي
فيما أعربت الصحفية والاعلامية الدكتورة بدور المالكي عن بالغ إعجابها وتقديرها العميق للجاهزية القصوى التي تتمتع بها وزارة الداخلية في مملكة البحرين، مؤكدةً أن ما تشهده المملكة من تماسك أمني راسخ ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة يانعة لعقود من البناء المؤسسي المتواصل، ومحصلة طبيعية لاستراتيجية أمنية متكاملة تجمع بين العمق التخطيطي والتنفيذ الميداني المحكم، وقالت: إن الأجهزة الأمنية البحرينية أثبتت على مر السنين أنها تمتلك من الخبرة والحنكة ما يجعلها في مصاف المنظومات الأمنية الأكثر احترافاً وكفاءة على مستوى المنطقة.
وأشادت بالدور المحوري الذي يضطلع به الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، مشيرةً إلى أن قيادته الحكيمة والرشيدة لهذا الجهاز الحيوي تعكس وعياً استراتيجياً نادراً وبُعد نظر قلّ نظيره، إذ نجح في أن يبني من وزارة الداخلية صرحاً أمنياً متكاملاً يجمع بين الصرامة والانضباط من جهة، والانفتاح على أحدث المنهجيات الأمنية العالمية من جهة أخرى، مضيفة بقولها: «إن المنظومة التي أرساها داخل الوزارة تقوم على ثوابت راسخة، في مقدمتها التدريب المستمر والتأهيل المتجدد لكوادرها، والتنسيق الاستخباراتي المُحكم بين مختلف الأجهزة، والاعتماد على التقنيات الأكثر تطوراً في منظومة الرصد والمتابعة، ما أفضى إلى بناء درع أمني متعدد الطبقات يصعب اختراقه أو النيل منه».
وقال الكاتب الصحفي د محمد النحاس: «تظل مملكة البحرين، بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، واحة للأمن والأمان في قلب الخليج العربي وخلف هذا الاستقرار الذي نلمسه يومياً في ظل التحديات التي تهدد من سلامة وأمن الوطن والمواطن، تقف وزارة الداخلية البحرينية كمؤسسة وطنية شامخة، التي أثبتت عبر تاريخها أنها الصخرة التي تتحطم عليها كل المخططات الخارجية التي تستهدف النيل من نسيجنا الوطني ومنجزاتنا الحضارية».
وأشار قائلا: إن ما تحققه وزارة الداخلية البحرينية من نجاحات استباقية لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج رؤية ثاقبة من لدن الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، الذي استطاع ترجمة توجيهات سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى واقع أمني ملموس.
أيديولوجية «ولاية الفقيه»
وأكدت الكاتبة والإعلامية تمام أبو صافي أن أخطر ما في هذه القضايا لا يتمثل فقط في الجانب الأمني، بل في محاولات التغلغل الفكري واستهداف فئة الشباب والصغار عبر توظيف الدين والمنابر والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية لبث أفكار متطرفة ذات أبعاد سياسية معادية للدولة، مشددة على أن البحرين اليوم أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب حماية الأجيال القادمة من هذه الأيديولوجيات التي تستغل الغطاء الديني لتحقيق أهداف سياسية مرتبطة بمشاريع خارجية.
وأضافت أن فكر «ولاية الفقيه» يجب أن يتم التعامل معه بوصفه أيديولوجية سياسية متطرفة ومعادية للدولة الوطنية، وليس ضمن أي إطار مذهبي، مؤكدة أن الكثير من التنظيمات الإرهابية في العالم استخدمت الدين كغطاء لتبرير العنف واستهداف الدول والمجتمعات، بينما الحقيقة أن هذه المشاريع لا تمثل كل أبناء الطائفة الشيعية، ولا تعكس طبيعة المجتمع البحريني المعروف بتعايشه ووحدته الوطنية.
فيما أشاد الإعلامي علي شاهين بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية، التي تصب في تعزيز الأمن العام للوطن، وتحفظ وتصون مقدراته ومكتسباته، وأشار الى أن وجود تنظيمات مرتبطة بإيران، تعيش في وطننا، وقد رهنوا أنفسهم لأجندات إيرانية ذات علاقة بفكر ولاية الفقيه، وابدت تعاطفها مع العدوان الايراني الآثم على وطننا، هو تصرف مرفوض بالتأكيد ولابد من لجم تلك التنظيمات ووقفها عند حدها حماية للوطن، وحفظاً لحقوق المواطنين والمقيمين في العيش في وطن آمن ومستقر.
وأشار الى أن الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الداخلية في الكشف عن مثل هذه التنظيمات هي بمثابة رسالة حازمة وصارمة إلى كل من تسول له نفسه محاولة العبث بأمن الوطن، فلا تهاون ابداً مع تلك التنظيمات، وهي في ذات الوقت رسالة تطمين من وزارة الداخلية الى المواطنين والمقيمين الكرام بأن الوزارة ليست بغافلة عن هؤلاء، وبأن العيون ستظل ساهرة دائما ً في حماية امن وطننا.
كفاءة وزارة الداخلية
وأكد الإعلامي والصحفي بصحيفة الأيام منصور شاكر الستري أن الإنجاز الأمني الكبير الذي حققته وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بكل منتسبيها، في القبض على 41 شخصًا يمثلون التنظيم الإرهابي الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه، يعد إنجازًا أمنيًا كبيرًا يؤكد جاهزية رجال الداخلية واليقظة التي يتحلون بها، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز الأمني الكبير الذي نجا شعب البحرين من مؤامرة، دليل على قوة وجهوزية الأجهزة الأمنية في البحرين.
وأضاف أن القبض على هذا التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه، وما أبداه شعب البحرين بعد إعلان الداخلية هذا الخبر، يؤكد أنه لا مكان بيننا لمن يتآمر على بلاده أو يخونه، ولا مكان للخونة أو حتى الحياديين في هذه الظروف الراهنة، مؤكدًا عزم شعب البحرين على التصدي لكل من يحاول زعزعة الأمن والاستقرار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك