أشاد حقوقيون بالإنجاز الأمني في القبض على 41 شخصًا من التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مؤكدين أن هذا الإنجاز يعكس الجاهزية القصوى والكفاءة العالية للمنظومة الأمنية في المملكة في التصدي لأي تهديد من شأنه أن يمس بالنسيج المحلي والأمن الوطني. مشيرين إلى أن مثل هذا الإنجاز يدل في المرتبة الأولى على الحرص الشديد على سلامة المواطنين والمقيمين على أرض مملكة البحرين من أي تهديدات خارجية.
وفي هذا السياق أشاد المستشار عيسى العربي رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، رئيس جمعية معًا لحقوق الإنسان بالإنجاز الأمني النوعي الذي يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من حيث الجاهزية والكفاءة والقدرات المهنية والتقنية المتطورة، ويجسد حجم التطوير المستمر الذي شهدته المنظومة الأمنية في مملكة البحرين على صعيد التأهيل والتدريب والرصد والمتابعة والتعامل الاحترافي مع التهديدات الأمنية والفكرية المعقدة.
جاء ذلك بعد إعلان وزارة الداخلية مساء أمس السبت القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الذي جاء مؤكدًا لقدرة الأجهزة المختصة على التعامل بكفاءة عالية مع التنظيمات المرتبطة بالمشاريع الخارجية والأفكار المتطرفة التي تستهدف أمن الدولة واستقرارها، بما يؤكد رسوخ النهج المؤسسي الحديث الذي تنتهجه وزارة الداخلية في حماية الوطن وصون أمن المجتمع، وبما يتوافق مع القيم والمبادئ الإنسانية السامية.
وأكد رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم ماضية في ترسيخ نهج يقوم على التوازن بين حماية الأمن الوطني وصون الحقوق والحريات انطلاقًا من قيمها العربية والإسلامية الأصيلة، والتزامها الراسخ بمبادئ العدالة وسيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.
وأشار العربي إلى أن ما أعلنته وزارة الداخلية يكشف حجم التحديات الأمنية والفكرية التي تواجهها مملكة البحرين في ظل التطورات الإقليمية الراهنة المرتبطة بالعدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، ويبرز في الوقت ذاته الجهود الأمنية والمهنية الكبيرة التي تبذلها الأجهزة المختصة في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره والتصدي لكل أشكال التطرف والتدخلات الخارجية التي تستهدف النسيج الوطني والسلم الأهلي.
كما أشاد رئيس الاتحاد بالجهود التي تبذلها مملكة البحرين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء المعنية بترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية وحماية المجتمع من كافة أشكال التطرف والتدخلات الخارجية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، بما يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع متماسك يقوم على الاعتدال والتعايش واحترام القانون.
ودعا العربي إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، والتكاتف المجتمعي في مواجهة كافة التحديات، مع تأكيد أهمية حماية المجتمع من أي أفكار متطرفة أو حملات تستهدف إثارة الانقسام أو الإضرار بالنسيج الوطني، بما يحفظ أمن واستقرار مملكة البحرين وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.
ومن جانب آخر أكد عبدالله الشاعر رئيس الرابطة البحرينية الأوروبية لحقوق الإنسان أن ما حققته وزارة الداخلية من إنجازات أمنية متلاحقة يدل على يقظة استثنائية وقراءة استباقية للمخططات التي تحاك ضد مملكة البحرين، مؤكداً أن رجال الأمن هم الدرع الحامي لهذا الوطن من أي عدوان إيراني أو تدخلات في الشؤون الداخلية.
وأشاد بالدور الكبير الذي تقوم به الوزارة في كشف أساليب استغلال التيارات الفكرية والدينية عبر منصات إعلامية ومؤسسات اجتماعية وتعليمية، شملت مدارس ورياض أطفال، بهدف تعميق الفكر المتطرف المرتبط بولاية الفقيه.
وشدد الشاعر على أن هذه الممارسات التي كشفتها وزارة الداخلية لا تعكس الروح الوطنية للمجتمع البحريني المتماسك، داعياً الجميع إلى تعزيز الشراكة المجتمعية والتعاون الكامل مع رجال الأمن لترسيخ التكاتف والحفاظ على النسيج الوطني.
وقالت المحامية دينا اللظي رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان إن الإنجاز الأمني الذي حققته وزارة الداخلية بالقبض على 41 شخصاً من التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، يمثل انتصاراً للحق في الحياة والأمن، الذي يُعد أبرز حقوق الإنسان وأولها.
كما أكدت أن حماية أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أرض مملكة البحرين هي مسؤولية وطنية وأخلاقية وقانونية، وما تقوم به وزارة الداخلية من جهود استباقية يُعد ترجمة حقيقية لالتزام الدولة بحقوق الإنسان في مفهومها الشامل، حيث لا معنى للحقوق والحريات في ظل وطن غير آمن أو مهدد بأجندات خارجية.
وأشادت اللظي باليقظة الاستباقية التي كشفت أساليب استغلال منصات إعلامية ومؤسسات تعليمية وخيرية لتمرير الفكر المتطرف المرتبط بولاية الفقيه، مؤكدةً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين وتستهدف النسيج الوطني ومكتسبات المجتمع البحريني المتماسك بكافة طوائفه.
وشددت اللظي على أن حقوق الإنسان لا يمكن فصلها عن حماية الأمن الوطني، داعية إلى تعزيز الشراكة المجتمعية والتعاون الكامل مع وزارة الداخلية لتمكينها من أداء دورها في استتباب الأمن وملاحقة كل من تسول له نفسه خيانة هذا الوطن.
وأكدت أن ما يميز مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء هو التوازن بين حماية الأمن وصون الحريات في إطار القانون.
وأكدت رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان أن الوحدة الوطنية والتكاتف المجتمعي هما الضمانة الحقيقية لتجاوز أي تحديات، وأن تعاون المواطنين في هذه المرحلة مسألة بالغة الأهمية للحفاظ على النسيج الوطني خالياً من أي شوائب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك