العدد : ١٧٥٧٨ - السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٨ - السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

ألوان

باحثون يحددون أجساما مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

تمكن‭ ‬علماء‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬أجسام‭ ‬مضادة‭ ‬بشرية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحييد‭ ‬فيروس‭ ‬الحصبة،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬جديدة‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬شديد‭ ‬العدوى‭ ‬وعلاجه‭. ‬

وذكر‭ ‬تقرير‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬‌دورية‭ (‬سيل‭ ‬هوست‭ ‬اند‭ ‬ميكروب‭) ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬تلتصق‭ ‬بمواضع‭ ‬رئيسية‭ ‬على‭ ‬فيروس‭ ‬الحصبة‭ ‬وتمنعه‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬خلايا‭ ‬الجسم‭. ‬

وقالت‭ ‬إيريكا‭ ‬أولمان‭ ‬سافير،‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬فريق‭ ‬الدراسة‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬لا‭ ‬جولا‭ ‬لعلوم‭ ‬المناعة‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا،‭ ‬في‭ ‬بيان‭: ‬‮«‬تعمل‭ ‬هذه‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬كوسيلة‭ ‬وقائية‭ ‬للحماية‭ ‬‌من‭ ‬العدوى‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬الأولى،‭ ‬وتعمل‭ ‬أيضا‭ ‬بعد‭ ‬التعرض‭ ‬للفيروس‭ ‬كعلاج‭ ‬لمكافحة‭ ‬عدوى‭ ‬الحصبة‮»‬‭. ‬

واستخدم‭ ‬باحثون‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬تقنية‭ ‬تصوير‭ ‬بالمجهر‭ ‬الإلكتروني‭ ‬فائق‭ ‬البرودة‭ ‬لالتقاط‭ ‬أول‭ ‬صور‭ ‬توضح‭ ‬كيف‭ ‬تلتصق‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬في‭ ‬الفئران‭ ‬بفيروس‭ ‬الحصبة‭. ‬وكشفت‭ ‬تلك‭ ‬الدراسات‭ ‬المبكرة‭ ‬عن‭ ‬نقاط‭ ‬الضعف‭ ‬في‭ ‬الفيروس‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬استهدافها‭. ‬

وفي‭ ‬الدراسة‭ ‬الحالية،‭ ‬عزل‭ ‬الباحثون‭ ‬أجساما‭ ‬مضادة‭ ‬للحصبة‭ ‬من‭ ‬امرأة‭ ‬تلقت‭ ‬اللقاح‭ ‬ضد‭ ‬الفيروس‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة،‭ ‬ووجدوا‭ ‬في‭ ‬دم‭ ‬المتطوعة‭ ‬أجساما‭ ‬مضادة‭ ‬تلتصق‭ ‬بموقعين‭ ‬رئيسيين‭ ‬على‭ ‬الفيروس‭ ‬لتعطيله‭. ‬

وذكر‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬حقن‭ ‬هذه‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬على‭ ‬قوارض‭ ‬مصابة‭ ‬بالحصبة‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬الحمل‭ ‬الفيروسي‭ ‬بمقدار‭ ‬500‭ ‬مثل‭ ‬سواء‭ ‬أُعطيت‭ ‬قبل‭ ‬التعرض‭ ‬للحصبة‭ ‬أو‭ ‬خلال‭ ‬يوم‭ ‬إلى‭ ‬يومين‭ ‬بعد‭ ‬الإصابة‭. ‬

وقالوا‭: ‬إن‭ ‬تلك‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬ستشكل‭ ‬أدوات‭ ‬واعدة‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الحصبة‭ ‬رغم‭ ‬إقرارهم‭ ‬بالحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬لتحقيق‭ ‬‌ذلك‭. ‬وأضاف‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬صورهم‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬الجديدة‭ ‬لبنية‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬تقدم‭ ‬المواد‭ ‬اللازمة‭ ‬لصنع‭ ‬أول‭ ‬علاج‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬يستخدم‭ ‬قبل‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬التعرض‭ ‬لفيروس‭ ‬الحصبة‭. ‬

وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬لفيروس‭ ‬الحصبة‭ ‬‮«‬ستكون‭ ‬مفيدة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬لمن‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬المناعة‭ ‬ومن‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تطعيمهم‭ ‬بالكامل‭ ‬بعد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأطفال‭ ‬الأصغر‭ ‬من‭ ‬السن‭ ‬المناسب‭ ‬لتلقي‭ ‬التطعيم‮»‬‭. ‬

وقالوا‭: ‬‮«‬ليس‭ ‬أمام‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬السكانية‭ ‬حاليا‭ ‬أي‭ ‬خيارات‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬الاعتماد‭ ‬‌على‭ ‬مناعة‭ ‬القطيع‮»‬‭. ‬

ومع‭ ‬تزايد‭ ‬‌الشكوك‭ ‬حول‭ ‬اللقاحات‭ ‬نتيجة‭ ‬للمعلومات‭ ‬المضللة،‭ ‬تتراجع‭ ‬معدلات‭ ‬التطعيم‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬عن‭ ‬المعدلات‭ ‬المطلوبة‭ ‬لتحقيق‭ ‬مناعة‭ ‬القطيع‭. ‬وقد‭ ‬سجلت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أعلى‭ ‬معدل‭ ‬إصابات‭ ‬بالحصبة‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا