أعادت جامعة سعودية أمس إنتاج تكاثر الشعاب المرجانية، مستهدفة سواحل البحر الأحمر، ضمن برنامج بحثي أكاديمي متقدم، يتيح توسيع نطاق عمليات الإنتاج على مدار العام.
وأنتجت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) نحو مليوني بيضة من ستة أنواع من المرجان خلال هذا الموسم، في إطار تعزيز الاهتمام بأبحاث الشعاب المرجانية، ودعم جهود حمايتها واستعادتها مستقبلاً، وفق بيان صادر عن الجامعة أمس.
وتمثل تلك الخطوة أول تطبيق ناجح لتقنية «تغيير الطور» في تفريخ الشعاب المرجانية في المملكة، ويفتح آفاقاً جديدة لأبحاث علوم البحار واستعادة الشعاب في السعودية.
ويُعد استنساخ عملية تفريخ المرجان في بيئات مُحاكاة مختبرية تحدياً تقنياً معقداً يتطلب بنية تحتية بحثية بحرية متقدمة للغاية وأنظمة تحكم دقيقة.
وأكد هيثم الجحدلي، مدير المختبر الأساسي للموارد الساحلية والبحرية في «كاوست»، أن تفريخ الشعاب المرجانية، يعد من «أروع الظواهر في المحيط»، غير أنها في الوقت ذاته ظاهرة عابرة يصعب دراستها.
وأشار إلى أن إعادة إنتاج شعاب البحر الأحمر في المختبر تعد تجربة بالغة الأهمية، لأنها تمنح فرصاً متكررة، لفهم أكثر مراحل حياة الشعاب حساسية وهشاشة، فكل حدث تفريخ ناجح يفتح باباً جديداً، لتعلّم كيفية دعم هذه النظم البيئية بشكل أفضل.
وتحظى شعاب البحر الأحمر باهتمام علمي خاص؛ نظراً الى قدرتها على العيش في إحدى أكثر البيئات حرارةً وملوحةً في العالم؛ ما يقدم رؤى مهمة حول كيفية تكيّف هذه النظم البيئية مع الظروف البحرية القاسية، وتمتاز الشعاب المرجانية في البحر الأحمر بكثافتها وتنوعها، إذ يحتوي على 310 أنواع من المرجان، بينهم 270 نوعاً من المرجان الصلب، إلى جانب 40 من المرجان الطري.
ومن أهم الأصناف «الهدابي»، الذي ينمو قرب الساحل لوجود البيئة الملائمة لتكاثره.
وتتنوع أشكال الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، الذي يزيد طوله على 2400 كيلومتر، إذ يتخذ بعضها هيئة حواجز مرجانية تمتد موازية للشواطئ، وأخرى تلتف حول الجزر، وتتكون نتيجة تراكم المرجان والمواد العضوية والكلسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك