كتب: علي عبدالخالق
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤشر «Speedtest Globa Index» لشهر مارس 2026، عن مواصلة مملكة البحرين تحقيق إنجازات تقنية متقدمة، بعدما رسخت موقعها الريادي ضمن قائمة الدول الخمس الأولى عالمياً في سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، بمتوسط سرعة بلغ 274.94 ميغابت في الثانية (Mbps).
وبهذا التصنيف، تواصل البحرين تعزيز حضورها ضمن الدول الخليجية المتصدرة للمشهد الرقمي العالمي، مؤكدة كفاءة بنيتها التحتية الرقمية وقدرتها على المنافسة في أعلى المستويات الدولية، في وقت فرضت فيه دول الخليج العربي حضورها على المراكز الأولى عالمياً، متقدمة على عدد من القوى الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى، من بينها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية. ويعكس هذا الإنجاز نجاح الخطط الوطنية المتكاملة في قطاع الاتصالات، إذ تعد البحرين من الدول الرائدة عالمياً التي تمكنت من تحقيق تغطية كاملة للمناطق المأهولة بشبكات الجيل الخامس (5G) بنسبة 100%، الأمر الذي عزز قدرتها على الحفاظ على موقعها التنافسي بين أسرع شبكات الاتصالات المتنقلة في العالم. وتستند هذه النتائج إلى رؤية المملكة الرامية إلى توفير بنية تحتية رقمية عالمية المستوى تضمن «الإنترنت للجميع»، حيث تركز استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (2022-2026) على ترسيخ مكانة البحرين كمركز إقليمي للابتكار الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الرقمية ودعم نمو الاقتصاد الرقمي. وقالت مي نعمة، المتخصصة في التسويق والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتمتلك خبرات سابقة في قطاع الاتصالات على المستويين الإقليمي والعالمي إن الحفاظ على هذه الريادة الرقمية العالمية يجعل من مملكة البحرين مركزاً استثنائياً لأكثر قطاعات الأعمال تطوراً. وأضافت أن المملكة تعمل، من خلال «الخطة الوطنية السادسة للاتصالات»، على تعزيز مرونة البنية التحتية الوطنية وتطوير الربط الدولي، بما يضمن استمرار تصدر البحرين للمؤشرات الدولية وتوفير تجربة رقمية متقدمة تواكب متطلبات المستقبل.
وتابعت: «استناداً إلى خبرتنا في قيادة التحولات الرقمية، نرى أن هذا التفوق التقني يعزز بصورة مباشرة من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، ويوفر منظومة أعمال رائدة (Premier Ecosystem) تضمن للشركات العالمية استمرارية العمليات وسرعة الوصول إلى البيانات».
وأشارت إلى أن سرعات البيانات العالية تتيح اليوم تبني تجارب الذكاء الاصطناعي المخصصة
(Hyper-Personalization) على نطاق واسع، موضحة أن الإمكانات التقنية للشبكات لم تعد تمثل عائقاً، بل أصبح المجال مفتوحاً أمام الابتكار المدعوم بالحلول الذكية.
وقالت: «تضمن هذه البنية التحتية كفاءة عمل مختلف نقاط الاتصال الرقمية، بدءاً من تطبيقات الصيرفة الرقمية وصولاً إلى منصات قطاع التجزئة، وفق مفهوم «الاستجابة الفورية اللحظية
zero-wait-time»، بما يسهم في خلق بيئة رقمية سلسة تعزز ثقة المستهلك وترفع معدلات التحويل، وهو ما نسعى إليه دائماً من خلال دمج الإبداع بالذكاء الاصطناعي».
وبهذا التصنيف، تواصل البحرين ترسيخ تفوقها التقني عالمياً، بما يعزز من مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات التقنية وبيئة مثالية للتحول الرقمي الشامل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك