الخرطوم - (أ ف ب): اتهم السودان إثيوبيا بالضلوع في قصف بالمسيّرات استهدف مطار الخرطوم يوم الاثنين واستدعى سفيره على إثره للتشاور، فيما نفت أديس أبابا الاتهام. ووجهت إثيوبيا اتهاما مضادا الى الجيش السوداني بتقديم التسليح والتمويل لمسلّحي إقليم تيغراي في شمال البلاد، الذين خاضوا حربا طاحنة مع الجيش الفيدرالي بين 2020 و2022.
وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان الاثنين لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني وكالة فرانس برس، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار. وصباح أمس الثلاثاء، شدد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب على وجود «أدلة دامغة» على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، وذلك بعد هجمات مشابهة في مارس استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في المؤتمر الصحفي استدعاء سفير السودان لدى اثيوبيا للتشاور، قائلا: «لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها». في المقابل، اعتبرت اثيوبيا أن اتهامات الخرطوم «لا أساس لها» واتهمت الجيش السوداني بتسليح جبهة تحرير شعب تيغراي وتمويلها. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان نُشر على منصة أكس امس الثلاثاء: «السودان مركز للعديد من القوى المعادية لإثيوبيا»، وأضافت: «قدمت القوات المسلحة السودانية أيضا الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة، ما سهل توغلاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا».
وشهد إقليم تيغراي بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 حربا بين الجبهة والقوات الفيدرالية التي دعمتها مليشيات محلية والجيش الإريتري، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص وفقا لتقديرات الاتحاد الإفريقي. وأتت هجمات الاثنين في الخرطوم بعد أيام من ضربات بالمسيّرات نُسبت الى الدعم السريع في جنوب العاصمة وأودت إحداها بخمسة أشخاص. وقُتل ثلاثة أشخاص امس الثلاثاء في هجوم بطائرة مسيّرة على محطة وقود في مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض إلى الجنوب من الخرطوم وفقا لمصدرين طبي وأمني في المدينة.
وفي مارس الماضي ندّدت الحكومة السودانية الموالية للجيش للمرة الأولى بهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا. وأفاد تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأمريكية في أبريل بأنّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدّم دعما لقوات الدعم السريع، بناء على تحليل صور التقطتها بالأقمار الاصطناعية بين ديسمبر 2025 ومارس 2026.
ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات في حينها، واتهامات أخرى بأنّها تستضيف معسكرات لقوات الدعم السريع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك