قدم منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية واحدة من أبرز الصور المشرفة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، بعدما نجح في لفت الأنظار بمستوياته العالية وروحه القتالية، ليحصد إشادة واسعة من المتابعين والحضور، ويؤكد أن كرة اليد البحرينية تملك من الإمكانيات ما يؤهلها للمنافسة على أعلى المستويات.
ووصل منتخبنا إلى الدور نصف النهائي عن جدارة واستحقاق، قبل أن ينهي مشاركته في المركز الرابع، وهو مركز يعكس حجم الجهد المبذول داخل الملعب، خصوصًا في ظل العروض القوية التي قدمها أمام منتخبات تعد من نخبة القارة. وتمكن المنتخب من تحقيق انتصارات مهمة على منتخبات قوية مثل الصين، الفلبين، وسيرلانكا في حين كان نداً صلباً أمام منتخبي إيران وقطر، اللذين بلغا المباراة النهائية، حيث خسر مواجهاته أمامهما بفوارق بسيطة لم تتجاوز هدفًا أو هدفين، في دلالة واضحة على تقارب المستويات.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية أكبر إذا ما وضعت في سياق ظروف الإعداد، إذ جاءت المشاركة بعد غياب طويل امتد أكثر من عشر سنوات عن منافسات كرة اليد الشاطئية، إلى جانب حداثة تشكيل المنتخب، فضلاً عن قصر فترة التحضير التي لم تتجاوز أياماً معدودة، ومن دون خوض معسكرات كافية أو برنامج إعداد متكامل، ما يجعل الوصول إلى المركز الرابع إنجازًا لافتًا بكل المقاييس.
وفي المقابل، تخوض منتخبات مثل قطر وإيران وتايلند والفلبين برامج إعداد تمتد على مدار العام، وتشارك باستمرار في البطولات القارية والدولية، وهو ما يبرز قيمة ما حققه منتخبنا في هذه الدورة، ويعكس حجم الإمكانيات الكامنة لدى اللاعبين.
وقدّم لاعبو المنتخب، بقيادة المدرب الوطني حسين القيدوم ومساعده جعفر عباس، مستويات مميزة اتسمت بالانضباط والروح العالية، مؤكدين قدرتهم على تمثيل البحرين بصورة مشرفة رغم كل التحديات، وهو ما يستحقون عليه الإشادة والتقدير، نظير ما بذلوه من جهد خلال فترة قصيرة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحة لمزيد من الاهتمام بكرة اليد الشاطئية عبر وضع برامج مستدامة تشمل إقامة دوري منتظم، وتنظيم فترات إعداد ومعسكرات خارجية، بما يسهم في تطوير مستوى المنتخب وتعزيز حضوره القاري، وخاصة أن المؤشرات تؤكد أن هذا الجيل قادر على تحقيق المزيد في الاستحقاقات المقبلة.
وينتظر المنتخب عدد من المشاركات المهمة في الفترة القادمة، من بينها البطولة الخليجية في العام المقبل، إلى جانب دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية المقبلة في الفلبين عام 2028، وهي محطات تتطلب البناء على ما تحقق، والعمل على تطوير الأداء، بما يواكب طموحات كرة اليد البحرينية ويضعها في مصاف المنافسين على الألقاب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك