كتبت: ياسمين العقيدات
يناقش مجلس النواب في جلسته القادمة مشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة على الأسواق وردع الممارسات غير العادلة، بما يواكب تطورات الحركة التجارية.
وأكدت وزارة الصناعة والتجارة تأييدها لمشروع القانون، مشيرة إلى أنه يسهم في توسيع صلاحيات الجهات الإدارية المختصة، وضبط الإجراءات القانونية والجزاءات الإدارية المقررة في حال مخالفة أحكام القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، بما يضمن فاعلية الردع وتحقيق العدالة في التطبيق.
وأوضحت الوزارة أن المشروع يتضمن تنظيم تراخيص الحملات الترويجية والتخفيضات التجارية والتصفيات وفق ضوابط واضحة تكفل حماية المستهلك من الممارسات غير العادلة، إلى جانب تأكيد التزام المزودين بتنفيذ اتفاقات التسليم المبرمة مع المستهلكين، ومنح الإدارة المختصة صلاحية مراجعة العقود والضمانات والفواتير الصادرة عن المزودين للتحقق من توافقها مع المعايير القانونية والتنظيمية.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز منظومة حماية المستهلك وإحكام الرقابة على السوق، بما يدعم قدرة الوزارة على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق المخالفين، وصولاً إلى تحقيق الردع وتطبيق العدالة.
وخلال لقائها مع اللجنة المختصة بمجلس النواب، بيّنت الوزارة أن المشروع يتضمن تعديل تعريف «الجهة الإدارية المختصة» في القانون المعمول به حالياً، إضافة إلى استحداث نص يلزم التاجر بتسليم السلعة أو الخدمة محل التعاقد وفقاً لما تم الاتفاق عليه مع المستهلك.
كما يشمل المشروع تنظيم صلاحية فرض الغرامات والعقوبات الإدارية، بحيث تكون بيد الوزير المختص أو من يفوضه، بناءً على توصية الإدارة المختصة، إلى جانب استحداث مواد جديدة تنظم شروط وضوابط وإجراءات تراخيص الحملات الترويجية.
من جانبها، أعربت جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن تأييدها لمشروع القانون، مؤكدة أنه يستجيب لضرورة ملحة تفرضها مصلحة السوق، ويسهم في تطوير منظومة حماية المستهلك، ويتماشى مع أحدث الممارسات التشريعية. واعتبرت أن اعتماد هذه التعديلات يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق توازن فعلي في العلاقة التعاقدية بين المزود والمستهلك، وترسيخ قواعد رقابية صارمة تعزز الشفافية وتحد من الممارسات التي قد تمس استقرار التعاملات التجارية.
وأوضحت الجمعية أن المشروع يسهم في مواءمة التشريعات الوطنية مع التطورات المتسارعة في السوق، ويوفر بيئة استثمارية آمنة ومتسقة مع الممارسات العالمية الحديثة، كما يمنح الجهات المختصة مرونة وصلاحيات أوسع لسد الثغرات الإجرائية التي قد تعيق تطبيق القانون بفاعلية.
وأضافت أن ضبط الإجراءات والجزاءات المقررة في حالات المخالفة من شأنه رفع كفاءة الردع القانوني، والحد من الممارسات غير العادلة، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الأطراف في السوق، فضلاً عن الإسهام في تسريع تنفيذ القرارات وتقليص فترات النزاع التجاري، وحماية المستهلك من التلاعب بالأسعار والعروض الوهمية، بما يعزز ثقة الجمهور في السوق المحلي.
كما أكدت الجمعية أن منح الإدارة المختصة صلاحية مراجعة العقود والضمانات والفواتير يضمن توافقها مع المعايير القانونية، ويحمي المستهلك من الشروط التعسفية، مشددة على أهمية التزام المزودين ببنود اتفاقات التسليم، باعتبارها من أبرز التحديات في العلاقة بين التاجر والمستهلك.
بدورها، أيدت جمعية رجال الأعمال البحرينية مشروع القانون، مؤكدة أنه يعزز منظومة حماية المستهلك من الممارسات غير العادلة، ويسهم في تنظيم السوق التجاري بما يتواكب مع التطورات الاقتصادية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك