العدد : ١٧٦٥٢ - الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٢ - الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٨هـ

الصفحة الأخيرة

حقول الخشخاش الحمراء مقصد للاحتفال بالربيع في أفغانستان

السبت ٠٢ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬وسط‭ ‬حقل‭ ‬تملؤه‭ ‬أزهار‭ ‬الخشخاش‭ ‬الحمراء‭ ‬يقضي‭ ‬المواطنون‭ ‬الأفغان‭ ‬وقتا‭ ‬ممتعا‭ ‬بين‭ ‬أزهار‭ ‬الربيع،‭ ‬في‭ ‬تقليد‭ ‬متجذّر‭ ‬بعمق‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬البلاد‭. ‬هكذا،‭ ‬توافدت‭ ‬الأُسر‭ ‬إلى‭ ‬وديان‭ ‬مديرية‭ ‬شيرين‭ ‬تغاب‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬تركمانستان،‭ ‬للاستمتاع‭ ‬بالأزهار‭ ‬التي‭ ‬تفتّحت‭ ‬بعد‭ ‬هطول‭ ‬الأمطار‭. ‬يقول‭ ‬غوث‭ ‬الدين‭ ‬مكتفيا‭ ‬باسمه‭ ‬الأول‭: ‬‮«‬ظلّ‭ ‬الجفاف‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬لم‭ ‬تَنمُ‭ ‬خلالها‭ ‬أزهار‭ ‬ولا‭ ‬خضرة‮»‬‭. ‬ويضيف‭ ‬الرجل‭ ‬البالغ‭ ‬79‭ ‬عاما‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬سيارته‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات‭ ‬لرؤية‭ ‬الأزهار‭: ‬‮«‬هذا‭ ‬العام‭ ‬كان‭ ‬جيدا‭ ‬جدا،‭ ‬والله‭ ‬رحيم‮»‬‭. ‬أمّا‭ ‬محمد‭ ‬أشرف‭ (‬35‭ ‬عاما‭) ‬فلم‭ ‬يرَ‭ ‬هذا‭ ‬الكمّ‭ ‬من‭ ‬أزهار‭ ‬الخشخاش‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد،‭ ‬موضحا‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬الآن‭ ‬هناك‭ ‬هذا‭ ‬الكمّ‭ ‬من‭ ‬الأزهار‭ ‬الحمراء،‭ ‬والناس‭ ‬يأتون‭ ‬هنا‭ ‬للتنزه‮»‬‭. ‬ويزدان‭ ‬المشهد‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬شيرين‭ ‬تغاب‭ ‬بزهرة‭ ‬الخشخاش‭ ‬العادية،‭ ‬وليس‭ ‬خشخاش‭ ‬الأفيون‭ ‬الذي‭ ‬تحظره‭ ‬السلطات‭ ‬الأفغانية‭. ‬واعتاد‭ ‬سكان‭ ‬شمال‭ ‬أفغانستان‭ ‬زيارة‭ ‬حقول‭ ‬الخشخاش‭ ‬بعد‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬النوروز‭ (‬رأس‭ ‬السنة‭ ‬الفارسية‭) ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬مزار‭ ‬الشريف‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭ ‬التي‭ ‬تتبنى‭ ‬تفسيرا‭ ‬متشدّدا‭ ‬للشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬أوقفت‭ ‬هذه‭ ‬الاحتفالات‭ ‬الموسمية‭. ‬لكن‭ ‬تقليد‭ ‬زيارة‭ ‬أزهار‭ ‬الخشخاش‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بمكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الأشعار‭ ‬والأغاني‭ ‬يبقى‭ ‬قائما‭.‬

وتقول‭ ‬أوريان‭ ‬زيراه،‭ ‬وهي‭ ‬مصوّرة‭ ‬نشرت‭ ‬كتابا‭ ‬عن‭ ‬الأفغان‭ ‬والأزهار،‭ ‬إنها‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭. ‬وتضيف‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬ما‭ ‬إن‭ ‬يحصل‭ ‬الأفغاني‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬حديقته‭ ‬حتى‭ ‬يزرع‭ ‬زهرة‭. ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬النزوح،‭ ‬ستجد‭ ‬زهرة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭. ‬يضعونها‭ ‬على‭ ‬قبعة‭ (‬باكول‭) ‬التقليدية،‭ ‬وهناك‭ ‬حلويات‭ ‬تُحضَّر‭ ‬من‭ ‬الزهور‮»‬‭. ‬ويرتبط‭ ‬الخشخاش‭ ‬أيضا‭ ‬بفترات‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬إذ‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬الزهرة‭ ‬تُوضَع‭ ‬على‭ ‬توابيت‭ ‬المقاتلين،‭ ‬بحسب‭ ‬الكاتب‭ ‬الأفغاني‭ ‬تقي‭ ‬وحيدي‭ ‬الذي‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬كان‭ ‬يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬الموت‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الدين‭ ‬والإيمان،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬البعث‭ ‬الجديد‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا