(الوكالات): في تأكيد لمخاوف دول مجلس التعاون الخليجي قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أمس: إن طهران لا يمكن الوثوق بها في أي ترتيبات أحادية تتخذها بشأن مضيق هرمز، في مؤشر على انعدام الثقة الشديد بين جميع الأطراف.
وأضاف قرقاش: «في النقاش الدائر حول مضيق هرمز، تبرز الإرادة الدولية الجماعية وأحكام القانون الدولي كضامن رئيسي لحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي».
وتابع: «بطبيعة الحال، لا يمكن الوثوق بأي ترتيبات إيرانية أحادية أو التعويل عليها بعد عدوانها الغاشم على جيرانها كافة».
الى ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بحثت مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي الجهود لإعادة فتح هرمز «والترتيبات الأمنية الطويلة الأمد». كما تواصلت المسؤولة الأوروبية مع نظراء خليجيين، وفق المصدر ذاته.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حثّ الأربعاء إيران على التعقل والإسراع في إبرام اتفاق ينهي الحرب، مع إعلان مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تدرس فرض حصار بحري «لأشهر» على إيران.
وبعد مرور شهرين على اندلاع الحرب، لا يزال المضيق الحيوي مغلقا، إذ تواصل طهران إبقاء المضيق في حكم المغلق كما واصلت الولايات المتحدة الحصار البحري للموانئ الإيرانية. وأدى ذلك إلى تعطيل 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من الانزلاق إلى ركود اقتصادي.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب الخميس عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي وخصوصا لتجارة المحروقات والأسمدة.
وصرّح غوتيريش للصحفيين: «أشعر بقلق بالغ إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، الأمر الذي يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة وغيرها من المواد الخام الحيوية... ويخنق الاقتصاد العالمي».
وأضاف محذّرا: «كما هو الحال في أي نزاع، تدفع البشرية جمعاء الثمن، حتى لو جنى قلة أرباحا طائلة. وسيستمر الشعور بالمعاناة لفترة طويلة قادمة»، داعيا «جميع الأطراف» إلى السماح للسفن بالمرور.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك