(الوكالات): قدمت إيران مقترحا جديدا للتفاوض مع الولايات المتحدة عبر باكستان، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران أمس، في ظل مراوحة المباحثات بين الطرفين عقب جولة وحيدة عقدت في أبريل، ولم تثمر اتفاقا على وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا «قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحدث مقترحاتها للتفاوض الى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس»، من دون تفاصيل إضافية.
توازيا، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس سلسلة اتصالات بنظرائه في السعودية وقطر وتركيا والعراق وأذربيجان، وبحث معهم «مبادرات الجمهورية الإسلامية لإنهاء الحرب»، بحسب بيان للوزارة.
الى ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بحثت مع عراقجي في اتصال هاتفي الجهود لإعادة فتح هرمز «والترتيبات الأمنية الطويلة الأمد». كما تواصلت المسؤولة الأوروبية مع نظراء خليجيين، وفق المصدر ذاته.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حثّ الأربعاء إيران على التعقل والإسراع في إبرام اتفاق ينهي الحرب، مع إعلان مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تدرس فرض حصار بحري «لأشهر» على إيران.
وترافق ذلك مع تقارير صحفية عن رفض الإدارة الأمريكية مقترحا إيرانيا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ، على أن يرجئ البلدان لمرحلة لاحقة البحث في نقاط خلافية أخرى يتقدمها الملف النووي.
وتوازيا مع جمود التفاوض، واصل الطرفان رفع سقف مواقفهما، وآخرها أمس تأكيد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي أن طهران منفتحة على البحث لكنها ترفض أن «تملى» عليها سياسات تحت التهديد.
ويأتي الحديث عن مقترح إيراني جديد مع قرب انتهاء مهلة الستين يوما التي يجب بعدها نظريا أن يطلب ترامب تفويضا من الكونغرس لمواصلة الحرب، لكن الإدارة الجمهورية ألمحت إلى أنها ستتجاهل ذلك، فيما يجد الديمقراطيون أنفسهم عاجزين عن إلزامه به.
وبموجب الدستور الأمريكي، يملك الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب، غير أن قانونا صدر عام 1973 أعطى الرئيس صلاحية شن عمل عسكري محدود في حالات طارئة، شرط أن يحصل على تفويض السلطات التشريعية في حال استمرت العملية أكثر من ستين يوما.
وانتهت هذه المهلة الجمعة، لكن وزير الدفاع بيت هيغسيث قال الخميس إن عدّ الأيام متوقف بسبب الهدنة.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لوكالة فرانس برس «العمليات القتالية التي بدأت السبت في الثامن والعشرين من فبراير، انتهت، ولم يُسجل أي تبادل للنيران بين القوات المسلحة الأمريكية وإيران منذ (ليل) الثلاثاء في السابع من أبريل».
وأثار التوتر البحري في الخليج وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر فيه عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، ارتفاعا كبيرا في أسعار الوقود وموارد الطاقة في العالم.
ومع غياب أفق حل، تتزايد يوميا تداعيات إغلاق هرمز على الاقتصاد العالمي.
وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول الخميس إن العالم يواجه أخطر أزمة طاقة في تاريخه، في وقت حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن إغلاق هرمز يؤدي إلى «خنق الاقتصاد العالمي».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك