سجّل التومان الإيراني تراجعاً قياسياً جديداً، ليصل إلى نحو 180 ألف تومان مقابل الدولار الواحد، في أكبر انهيار تشهده العملة، وسط ضغوط مركبة من الحرب والعقوبات والعزلة الاقتصادية.
ويأتي هذا الهبوط الحاد بعد انخفاض سريع بنحو 15% خلال يومين فقط، مع اندفاع الطلب على العملات الأجنبية مثل الدولار واليورو، عقب فترة جمود نسبي خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
وتعكس هذه التطورات عمق الأزمة الاقتصادية في إيران، حيث أدت الحرب والقيود الغربية، وخاصة الحصار البحري على الموانئ، إلى تقييد تدفق العملات الصعبة وتقليص عائدات النفط والصادرات الحيوية.
كما ساهمت الضربات التي طالت البنية التحتية في تعطيل قطاعات تصديرية رئيسية مثل البتروكيماويات والصلب، ما زاد الضغط على العملة المحلية في ظل تضخم مرتفع يتجاوز 60% سنوياً.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا المسار قد يدفع الأسعار المحلية إلى مزيد من الارتفاع، وخصوصاً أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل كبير على الواردات المسعّرة بالدولار، ما يجعل تدهور العملة عاملاً مباشراً في تسارع التضخم وتآكل القدرة الشرائية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك