قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس: إن إيران أبلغته بأنها في «حالة انهيار» وتعمل على ترتيب أوضاع قيادتها، في وقت يبدو فيه أن الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وصلت إلى طريق مسدود، مع إبداء الرئيس الأمريكي عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال أمس: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في «حالة انهيار». وتريد منا «فتح مضيق هرمز» في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!). شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!».
ولم يتضح من منشور ترامب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة.
وبعدما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تدرس اقتراحا إيرانيا جديدا في إطار المباحثات التي تتوسط فيها باكستان، رجحت شبكة «سي أن أن» الأمريكية ألا يوافق ترامب على ما عرضته إيران، والذي أوردت تقارير أنه يشمل فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ كخطوة أولى، وإرجاء البحث في نقاط خلافية أخرى الى مراحل لاحقة.
وجمع ترامب الاثنين فريقه للأمن القومي للبحث في ملف إيران. وفي حين لم يصدر أي موقف رسمي بشأن الاجتماع، نقلت «سي أن أن» عن مصدرين أن ترامب ألمح خلاله الى أنه سيحجم عن قبول عرض يتضمن فتح المضيق من دون حلّ المسألة النووية.
وقال مسؤول أمريكي مطلع على الاجتماع ورفض الكشف عن هويته: إن الرئيس غير راض عن المقترح الإيراني.
بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام» لكنه وصف عرض طهران بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا»، مع تمسّكه بضرورة تضمين أي اتفاق منع طهران «من امتلاك سلاح نووي».
الا أن طهران شددت أمس على أن واشنطن ليست مخولة إملاء الشروط.
ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح المضيق، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع. وفي ظل تعثّر التفاوض، حذّرت قطر أمس من «صراع مُجمّد» في الخليج.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بالإنكليزية في إحاطة اسبوعية: «لا نرغب في عودة الأعمال العدائية إلى المنطقة في أي وقت قريب، ولا نرغب في رؤية صراع مُجمّد يُعاد إشعاله كلما وُجد سبب سياسي». وأضاف: «نتطلع بشدة إلى إنهاء هذه الحرب بشكل مستدام يراعي جميع مخاوفنا في المنطقة وخارجها». ويعمل مجلس الشورى الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة. وبحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور، كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.
ورد روبيو على ذلك بالقول: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك». الا أن ناقلة محمّلة بالغاز الطبيعي المُسال عبرت المضيق، بحسب ما أظهرت بيانات شركة «كيبلر» أمس، في أول مرور من نوعه منذ إغلاق الممرّ.
وبحسب بيانات «كيبلر» التي حلّلتها وكالة فرانس برس، غادرت الناقلة «مبارز» التابعة لشركة أدنوك الإماراتية، الخليج في أبريل وعلى متنها 132,890 مترا مكعّبا من الغاز الطبيعي المُسال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك