العدد : ١٧٦٢٤ - الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٤ - الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

فلسطينيون يستخدمون أنقاض غزة لإصلاح الشوارع مع تعثر خطة إعادة الإعمار

الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

غزة‭ - (‬رويترز‭): ‬يستخدم‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬أنقاض‭ ‬الحرب‭ ‬لرصف‭ ‬الشوارع‭ ‬التي‭ ‬دمرت‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬‌الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬عامين‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬حيث‭ ‬يقومون‭ ‬بسحق‭ ‬الخرسانة‭ ‬والمعادن‭ ‬لتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬مواد‭ ‬لتعبيد‭ ‬الطرق‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬تديره‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ويأملون‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬ذلك‭ ‬خطوة‭ ‬أولى‭ ‬نحو‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬مدنهم‭ ‬المتضررة‭. ‬يأتي‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬يديره‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يتعثر‭ ‬فيه‭ ‬تقدم‭ ‬خطة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬لغزة،‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬مكتسبات‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬سريانه‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحركة‭ ‬المقاومة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الفلسطينية‭ (‬حماس‭) ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زيادة‭ ‬المساعدات‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬الصفر‭.‬

ويشكل‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬لاستخدام‭ ‬الآلات‭ ‬المتوفرة‭ ‬محليا‭ ‬لإزالة‭ ‬أكوام‭ ‬الأنقاض‭ ‬التي‭ ‬يقول‭ ‬المسؤولون‭ ‬إنها‭ ‬تعيق‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬آبار‭ ‬المياه‭ ‬والمستشفيات‭ ‬وتجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬إحياء‭ ‬الاقتصاد‭. ‬قال‭ ‬أليساندرو‭ ‬مراكيتش،‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬إن‭ ‬القطاع‭ ‬يواجه‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬تحديات‭ ‬إزالة‭ ‬الأنقاض‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬فيما‭ ‬تعيه‭ ‬الذاكرة‭ ‬الحديثة،‭ ‬حيث‭ ‬يقدر‭ ‬حجم‭ ‬الأنقاض‭ ‬بنحو‭ ‬61‭ ‬مليون‭ ‬طن‭. ‬وقال‭ ‬مراكيتش‭ ‬‮«‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬جمع‭ (‬الأنقاض‭)‬،‭ ‬بدأنا‭ ‬في‭ ‬فرزها‭ ‬وسحقها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬إعادة‭ ‬استخدامها‭.. ‬لقد‭ ‬استخدمنا‭ ‬تقريبا‭ ‬نفس‭ ‬الكمية‭ ‬التي‭ ‬جمعناها‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬مراكيتش‭ ‬أن‭ ‬فرق‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي،‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬عمالا‭ ‬فلسطينيين،‭ ‬تستخدم‭ ‬الأنقاض‭ ‬‮«‬لإصلاح‭ ‬الطرق‭ ‬وتعبيد‭ ‬المناطق‭ ‬المخصصة‭ ‬للملاجئ‭ ‬والمطابخ‭ ‬المجتمعية‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬خان‭ ‬يونس‭ ‬بجنوب‭ ‬غزة،‭ ‬يشغل‭ ‬فلسطينيون‭ ‬آلات‭ ‬ثقيلة‭ ‬لرفع‭ ‬أكوام‭ ‬من‭ ‬الخرسانة‭ ‬المدمرة،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تصاعد‭ ‬أعمدة‭ ‬من‭ ‬الغبار‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ينقب‭ ‬عمال‭ ‬بين‭ ‬الحديد‭ ‬الملتوي‭ ‬وأنقاض‭ ‬المباني‭ ‬المتضررة‭. ‬ويقول‭ ‬المسؤولون‭ ‬إن‭ ‬التقدم‭ ‬يتباطأ‭ ‬بسبب‭ ‬المخاطر‭ ‬الكامنة‭ ‬تحت‭ ‬الأنقاض‭. ‬فقبل‭ ‬إزالة‭ ‬الأنقاض،‭ ‬يجب‭ ‬فحص‭ ‬المواقع‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬الذخائر‭ ‬غير‭ ‬المنفجرة،‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬خدمة‭ ‬إزالة‭ ‬الألغام‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وبالنسبة‭ ‬للعمال‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬فإن‭ ‬المخاطر‭ ‬ملموسة‭. ‬وقال‭ ‬إبراهيم‭ ‬السرساوي‭ (‬32‭ ‬عاما‭) ‬‮«‬أنا‭ ‬مش‭ ‬لاقي‭ ‬مصدر‭ ‬روق‭ ‬غيره‭ (‬هذا‭ ‬العمل‭)‬،‭ ‬وعلشان‭ ‬هيك‭ ‬أن‭ ‬شغال‭ ‬هيك‭ (‬العمل‭)‬‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬موقع‭ ‬العمل‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬‮«‬الخط‭ ‬الأصفر‮»‬‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحماس‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬ربما‭ ‬يتعرض‭ ‬لنيران‭ ‬إسرائيلية‭ ‬طائشة‭. ‬وهذا‭ ‬الخط‭ ‬هو‭ ‬الحد‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬لسيطرة‭ ‬إسرائيل‭ ‬والأخرى‭ ‬التي‭ ‬‌تديرها‭ ‬حماس‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬سريان‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭. ‬يقول‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬إن‭ ‬إزالة‭ ‬الأنقاض‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ربما‭ ‬يستغرق‭ ‬سبع‭ ‬سنوات،‭ ‬بافتراض‭ ‬تسريع‭ ‬وصول‭ ‬الآلات‭ ‬الثقيلة‭ ‬دون‭ ‬عوائق‭ ‬وتوافر‭ ‬إمدادات‭ ‬الوقود‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر،‭ ‬وهي‭ ‬موارد‭ ‬نادرة‭ ‬عموما‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬بسبب‭ ‬القيود‭ ‬الإسرائيلية‭. ‬وتبرر‭ ‬إسرائيل‭ ‬قيودها‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬بالمخاوف‭ ‬الأمنية‭. ‬وأزال‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬حوالي‭ ‬287‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الأنقاض،‭ ‬يقول‭ ‬مراكيتش‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬‮«‬غيض‭ ‬من‭ ‬فيض‮»‬‭. ‬ويشير‭ ‬التقييم‭ ‬النهائي‭ ‬السريع‭ ‬للأضرار‭ ‬والاحتياجات‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬الصادر‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬عن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬والأمم‭ ‬‌المتحدة‭ ‬والبنك‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعافي‭ ‬وإعادة‭ ‬‌الإعمار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الصغير‭ ‬يتطلب‭ ‬71.4‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬المقبلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا