العدد : ١٧٥٦٧ - الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٧ - الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

الصفحة الأخيرة

جبل رملي في أفغانستان يجتذب محبي التدحرج وطالبي الراحة

الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

يبهر‭ ‬المراهق‭ ‬الأفغاني‭ ‬عمران‭ ‬سعيدي‭ ‬وهو‭ ‬يقفز‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭ ‬على‭ ‬منحدر‭ ‬جبلي‭ ‬رملي‭ ‬حشودا‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬والفتيان‭ ‬يتوافدون‭ ‬كل‭ ‬ربيع‭ ‬إلى‭ ‬ريغ‭ ‬روان‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬كابيسا‭ ‬لممارسة‭ ‬رياضة‭ ‬الباركور‭ ‬أو‭ ‬التدحرج‭ ‬على‭ ‬الرمال‭ ‬وأخذ‭ ‬قسط‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬وسط‭ ‬مناظر‭ ‬طبيعية‭ ‬خلابة‭. ‬ويقول‭ ‬سعيدي‭ (‬16‭ ‬عاما‭): ‬‮«‬أشعر‭ ‬بالخوف‭ ‬عندما‭ ‬أحاول‭ ‬التشقلب‭ ‬أو‭ ‬القفز،‭ ‬وطبعا‭ ‬قد‭ ‬أتعرض‭ ‬للإصابة‮»‬‭. ‬ويضيف‭ ‬الطالب‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭: ‬‮«‬عندما‭ ‬يبدأ‭ ‬الأسبوع،‭ ‬أنتظر‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر‭ ‬عطلة‭ ‬نهايته‭ ‬لأعود‭ ‬إلى‭ ‬ريغ‭ ‬روان‭ (‬أي‭ ‬الرمال‭ ‬المتحركة‭ ‬باللغة‭ ‬الفارسية‭ ‬المحكية‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭) ‬وأستمتع‭ ‬بوقتي‮»‬‭. ‬ويوضح‭: ‬‮«‬بما‭ ‬أنني‭ ‬عاجز‭ ‬عن‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬ناد‭ ‬رياضي‭ ‬بسبب‭ ‬جدول‭ ‬دروسي‭ ‬الكثيف،‭ ‬آتي‭ ‬إلى‭ ‬هنا‭ ‬لأتدرّب‭ ‬وأتعلّم‮»‬‭. ‬ويصفق‭ ‬رجال‭ ‬وفتيان‭ ‬له‭ ‬وهو‭ ‬يركض‭ ‬أسفل‭ ‬المنحدر‭ ‬ويؤدي‭ ‬حركات‭ ‬بهلوانية،‭ ‬بينما‭ ‬ينشغل‭ ‬أصدقاؤه‭ ‬بالتقاط‭ ‬صور‭ ‬له‭ ‬بهواتفهم‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬يجلس‭ ‬متفرجون‭ ‬أكثر‭ ‬حذرا‭ ‬على‭ ‬الصخور‭ ‬المحيطة‭ ‬بالجبل،‭ ‬ويتناولون‭ ‬الطعام‭ ‬معا‭ ‬مستمتعين‭ ‬بالمناظر‭ ‬الخلابة‭. ‬ويُحظر‭ ‬ارتياد‭ ‬منطقة‭ ‬ريغ‭ ‬روان‭ ‬على‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬اللواتي‭ ‬تمنعهنّ‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬الأماكن‭ ‬الترفيهية‭ ‬كالمتنزهات‭. ‬ورُفض‭ ‬استقبال‭ ‬عائلات‭ ‬تضمّ‭ ‬نساء‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬صحفيون‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬يزورون‭ ‬المنطقة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬مسؤولون‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الأمر‭ ‬بالمعروف‭ ‬والنهي‭ ‬عن‭ ‬المنكر‭ ‬يقومون‭ ‬بدوريات‭. ‬وقطع‭ ‬ميرويس‭ ‬كامران‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات‭ ‬بالسيارة‭ ‬شمالا‭ ‬من‭ ‬العاصمة‭ ‬كابول‭ ‬برفقة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أولاده‭ ‬الاثني‭ ‬عشر‭. ‬ويقول‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬البالغ‭ ‬48‭ ‬عاما‭: ‬‮«‬أشعر‭ ‬بالسعادة‭ ‬عندما‭ ‬آتي‭ ‬إلى‭ ‬هنا‭ ‬مع‭ ‬أبنائي‭ ‬وأصدقائي‮»‬‭. ‬ويوضح‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬السياحة‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الإعلام‭ ‬والثقافة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬كابيسا‭ ‬نصرت‭ ‬الله‭ ‬نصرت‭ ‬أنّ‭ ‬الموقع‭ ‬يعود‭ ‬تاريخه‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬السنين‭. ‬ويقول‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬السمة‭ ‬الفريدة‭ ‬لهذا‭ ‬المكان‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬مستوى‭ ‬الرمال‭ ‬لا‭ ‬ينخفض‭ ‬البتة‭ ‬رغم‭ ‬تسلق‭ ‬الناس‭ ‬وانزلاقهم‭ ‬عليها‮»‬‭. ‬ويضيف‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬التدحرج‭ ‬على‭ ‬الرمال‭ ‬يساعد‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬الروماتيزم‭. ‬ويؤكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬زوّار‭ ‬المنطقة،‭ ‬منهم‭ ‬نهزة‭ ‬الله‭ ‬أحمدزاي‭ ‬الذي‭ ‬حضر‭ ‬من‭ ‬كابول‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأصدقاء،‭ ‬أنّ‭ ‬ريغ‭ ‬روان‭ ‬تحسّن‭ ‬مزاجهم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا