دعم الملك وولي العهد رئيس الوزراء دعامة لاستقرار الاقتصاد
تعزيز دور القطاع الخاص عبر مبادرات نوعية
استحداث إدارة لـ«الصغيرة والمتوسطة»
تحركات ميدانية وتواصل مباشر مع الأسواق
كتبت: نوال عباس
تصوير - محمود بابا
عقدت غرفة تجارة وصناعة البحرين مساء أمس اجتماع الجمعية العمومية العادية في مستهل الدورة الحادية والثلاثين لمجلس الإدارة، حيث أكد رئيس الغرفة نبيل خالد كانو مضي الغرفة في ترسيخ دورها كممثل رئيسي للقطاع الخاص وشريك استراتيجي في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تبني مبادرات عملية تستجيب لتطلعات مجتمع الأعمال وتعزز استدامة النمو الاقتصادي، وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء الغرفة، حيث بلغ عدد العضويات الحاضرة 448 عضوية، بإجمالي أصوات بلغ 20134 صوتاً.
وفي مستهل الاجتماع، رفع كانو، باسم مجلس الإدارة وأعضاء الغرفة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، على توجيهاته السامية التي أكدت صون أمن الوطن واستقراره وحماية مكتسباته وتعزيز تماسك المجتمع وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الوطنية، بما يوفّر بيئة مستقرة داعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.
كما ثمّن كانو المبادرات والقرارات التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مقدمتها دعم رواتب البحرينيين في القطاع الخاص، وتأجيل القروض، وتوفير السيولة، مؤكداً أن هذه المبادرات عكست نهجاً حكومياً متقدماً في سرعة الاستجابة، وأسهمت بشكل مباشر في دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة القطاع الخاص على مواجهة التحديات.
حزمة من المبادرات النوعية
وأوضح كانو أنه انطلاقاً من هذه التوجيهات الملكية السامية، واستناداً إلى المسؤولية الوطنية، باشرت الغرفة منذ الأسبوع الأول من الدورة الجديدة تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية التي تعكس التزامها العملي أمام أعضائها، وفي مقدمتها استحداث إدارة متخصصة تُعنى بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وبيّن أن هذه الإدارة تم تأسيسها لتكون منصة مؤسسية متكاملة تُعنى بدعم أصحاب هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على دراسة التحديات التي تواجههم بشكل منهجي، واقتراح الحلول العملية لها، إلى جانب تقديم الدعم الفني والاستشاري والخدمي، وتطوير المبادرات التي تسهم في تمكين هذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأشار كانو إلى أن الإدارة ستعمل كذلك على رصد التحديات التي تواجه رواد الأعمال بشكل مستمر، ورفع التوصيات إلى الجهات المعنية، وتفعيل قنوات التواصل المباشر مع الأعضاء، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحقيق بيئة أعمال أكثر مرونة وكفاءة، تدعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزز من قدرتها التنافسية.
وأكد كانو أن الغرفة تعمل بالتوازي على إعادة هيكلة اللجان القطاعية برؤية أكثر شمولية، مع توسيع قاعدة المشاركة فيها، بما يعزز من جودة التمثيل وفعالية صنع القرار، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن تشكيل هذه اللجان ودعوة الأعضاء من ذوي الاختصاص للانضمام إليها خلال الفترة المقبلة.
كما كشف عن توجه الغرفة لتنظيم لقاء مفتوح ربع سنوي مع الأعضاء، ليكون منصة للحوار المباشر وتبادل الرؤى والمقترحات، بما يعزز الشفافية ويكرّس مبدأ الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.
رصد التحديات الاقتصادية
وأوضح كانو أنه في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات، باشرت الغرفة بتقييم آثارها الاقتصادية، تمهيداً لرفع توصيات عملية قابلة للتنفيذ، بالتوازي مع تنفيذ زيارات ميدانية من قبل أعضاء مجلس الإدارة للأسواق بهدف رصد التحديات بشكل مباشر، وتعزيز التواصل مع التجار، والحرص على تعزيز الزيارات الميدانية ودعم استقرار الأنشطة الاقتصادية.
وشدّد كانو على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على تحديد أولويات واضحة، ومتابعة تنفيذ المبادرات بشكل منتظم، بما يضمن تحقيق نتائج قابلة للقياس تنعكس بشكل مباشر على بيئة الأعمال، مؤكداً أن معيار النجاح سيكون فيما يلمسه الأعضاء من أثر فعلي على أرض الواقع.
واختتم كانو بتأكيد مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية، والعمل المشترك لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وتعزيز استقرار النشاط الاقتصادي، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، ومتابعة ودعم صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
مشاركة فاعلة من الأعضاء
وأكد يوسف صلاح الدين النائب الأول لرئيس الغرفة أنه الجمعية العمومية الأولى للدورة الحالية ـ غرفة تجارة وصناعة البحرين شهدت حضورًا وتفاعلًا مميزين، عكسا حرص الأعضاء على المشاركة الفاعلة في دعم توجهات الغرفة وتعزيز دورها في خدمة القطاع التجاري. وهو مؤشر إيجابي على بداية أعمالها، كما أن الاجتماع جاء مثمرًا، حيث طُرحت خلاله مجموعة من الآراء والمقترحات التي من شأنها الإسهام في تطوير الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، بما يتماشى مع تطلعات مجتمع الأعمال.
وأوضح صلاح الدين انه رغم حداثة تشكيل المجلس، فانه يمتلك رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، تركز على دعم مختلف مكونات القطاع التجاري، في مقدمتها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الشركات الكبرى، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز النمو.
وأشار إلى أن الغرفة تتابع بشكل مستمر تطورات الوضع الاقتصادي المحلي، وتعمل على تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية في مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة، بما يدعم استقرار السوق ويعزز بيئة الأعمال في المملكة.
وأضاف صلاح الدين أن الغرفة تسعى إلى البناء على ما تحقق خلال الدورات السابقة، مع العمل على تحقيق مزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب التحديات الراهنة ويلبي تطلعات الأعضاء.
دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
كما أكد نواف الزياني، النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، التزام إدارة الغرفة بمبدأ الشفافية والانفتاح في التعامل مع الأعضاء، مشددًا على أن حق طرح الأسئلة مكفول للجميع، يقابله واجب تقديم إجابات واضحة وصريحة.
وأوضح أن إدارة الغرفة حريصة على إتاحة المجال أمام جميع الأعضاء للتعبير عن آرائهم ومداخلاتهم من دون قيود، بما يعزز من جودة النقاش ويحقق الفائدة المرجوة، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل أحد الركائز الأساسية في عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحضور اللافت الذي شهدته الجمعية العمومية يعكس مستوى الثقة التي يحظى بها مجلس الإدارة، ويشكل دافعًا قويًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لتحقيق نتائج ملموسة تلبي تطلعات الأعضاء.
وبيّن أن هذا التفاعل الإيجابي يضاعف من حجم المسؤولية، ويدفع المجلس إلى ترجمة هذه الثقة إلى خطوات عملية تخدم القطاع التجاري، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وفي سياق متصل، شدد الزياني على أن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يأتي في صدارة أولويات مجلس الإدارة، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد، مؤكدًا أن العمل جارٍ على تأسيس إدارة متخصصة تُعنى بهذا القطاع، تنفيذًا لما تم إعلانه سابقًا، مع توقع ظهور نتائج ملموسة خلال الفترة القريبة المقبلة.
كما لفت إلى استمرار التنسيق والتواصل مع مختلف الجهات الحكومية، بما في ذلك الجهات التنفيذية والتشريعية، بهدف تعزيز دعم السوق التجاري، ومساندة المؤسسات في مواجهة التحديات الحالية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي.
دراسة مقترحات الأعضاء
من جانبه، قال أحمد السلوم الأمين المالي في غرفة تجارة وصناعة البحرين، إن الجمعية العمومية التي عُقدت امس شهدت حضورًا لافتًا من الأعضاء، في دلالة واضحة على تنامي الوعي بأهمية المشاركة الفاعلة في هذه المنصة الحيوية، ودورها في إيصال صوت القطاع التجاري وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة.
وأوضح أن مجلس الإدارة استمع خلال الاجتماع إلى عدد من الملاحظات والمقترحات التي طرحها الأعضاء، والتي اتسمت بالقيمة والأهمية، مؤكدًا أن هذه الطروحات ستحظى بالدراسة والاهتمام، وسيتم العمل على دمجها ضمن خطط وبرامج الغرفة المستقبلية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز قنوات التواصل مع الأعضاء، بحيث لا تقتصر على اجتماعات الجمعية العمومية فقط، بل تمتد إلى لقاءات دورية ومنتظمة، بما يرسخ الحوار المباشر ويتيح الاستفادة من مختلف الآراء والخبرات في تطوير الأداء المؤسسي.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن مجلس الإدارة وافق على إنشاء إدارة متخصصة تُعنى بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تعكس التزام الغرفة بدعم هذه الفئة الحيوية، عبر تقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجاتها وتسهم في نموها.
وبيّن أن هذه الإدارة ستعمل كحلقة وصل مباشرة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية والهيئات المختلفة، إلى جانب توفير باقة من الخدمات التي تتماشى مع متطلباتها، مؤكدًا أن هذه المبادرة جاءت استجابة لمطالب التجار التي طُرحت خلال الفترة الماضية.
وأكد في ختام تصريحه أن هذه الإدارة ستخضع للتطوير المستمر وفقًا لاحتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز دورها ويرفع من مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك